مسابقة للشعب تقصي أبناء الشهداء.. وتراهن على آمال البسطاء !!

مسابقة للشعب تقصي أبناء الشهداء.. وتراهن على آمال البسطاء !!

- ‎فيسورية

لسنا بحاجة إلى إسهاب في الحديث عن ماهية المسابقات وكيف تدور ماكينة التوظيف لدى الجهات الحكومية التي لا زالت حتى اليوم تنهش كيان المؤسسات الحكومية التي تفتح الآمال لدى الكثيرين بأن يكون لهم من المسابقات المعلنة نصيب؛ سيما وأن الأمر بات معروفاً لدى الجميع.

وللخوض مباشرة في التفاصيل، علمنا من مصادر خاصة من داخل البرلمان أن المسابقة الأخيرة التي أجراها مجلس الشعب خصصت المقاعد مسبقاً لأسماء ذوي المدعومين ضاربين عرض الحائط حق ذوي الشهداء الذين طالما شهدت قبة البرلمان نداءات تناشد بدعمهم ومساندتهم فيكفي للمتابع أن يدخل موقع رئاسة مجلس الشعب لتشهد عينه أن معظم من تقدم للمسابقة من ذوي الشهداء أردفت لهم عبارة “لم ينجح”، علماً أن عدد المتقدمين بلغ 820 تقريباً نجح منهم 45 شخص فقط من ذوي الشهداء فيما بلغ عدد الناجحين من غير ذوي الشهداء 364 !! مع الإشارة إلى أن الأسئلة التي طرحت بحسب المصادر كانت من الثقافة العامة فهل جاء التصويب نحو غياب الثقافة لدى ذوي الشهداء لهذه الدرجة؟، أم أن هذا تجاوز للمرسوم الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد ذو الرقم (22) لعام 2017 والقاضي بحجز نسبة 50 بالمئة من الشواغر المراد ملؤها بموجب المسابقات والاختبارات التي تجريها الجهات العامة لذوي الشهداء ومن في حكمهم!!..أم يمكن وضعها في خانة عدم نجاح أبناء الشهداء بالامتحان فعلاً كما العبارة التي وضعت أمام معظم أسماء المتقدمين منهم؟، علماً أن هذه الحالة تكررت في الكثير من المسابقات التي أجريت مؤخراً.

مصادر أخرى تحدثت عن دفع مبالغ باهظة من بعض المتقدمين بغية التحصل على الوظيفة دون التوضيح فيما إذا كانت هذه المبالغ لأن النتيجة معروفة سلفاً أم استباقاً للأحداث وبناء على طبيعة التوظيف التي تجري عادة في القطاعات الحكومية وهذا الأمر ليس بجديد في المسابقات التي تجرى والجميع يعلم به وان كان مستترا دون التصريح عنه!!.

صدق أحمد مطر حين قال: كان قديماً يُدعَى (فساد) تركوه حتى كبر وترعرع في بلادي.. فـساد ! فهل تعكس هذه المسابقة بنتائجها استمرار الخطابات الخشبية التي تنادي باسم ذوي الشهداء ..؟ أم أن هناك توضيحات أخرى لابدَّ من الاعلان عنها ..؟ ولاسيما أن تحكّم الجهات النافذة بمفاصل المسابقات الحكومية لم تغيره سنين عجاف عانت ما عانته نتيجة ما يجري في الكواليس وتقّره المسابقات في الظلمات.

المصدر: لمى خير الله – صاحبة الجلالة