هل يُباع المسيح مرة أخرى في القدس في شهر مولده

هل يُباع المسيح مرة أخرى في القدس في شهر مولده

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

محمد حسن || خاص دمشق الآن

المدينة الحاضرة عبر التاريخ، العريقة بعراقة وأصالة الأقوام العربية التي سكنتها منذ آلاف السنين، تُترك اليوم لمصيرها بين الخيانة الممزوجة بالجهل الخليجي العربي وبين شذاذ الآفاق (الصهاينة) وتجار السياسة الأمريكية الجدد.

القدس (إيلياء) المدينة التي بناها لأول مرة “إيلياء بن آرم بن سام بن نوح” قبل آلاف السنين كانت سامية المنشأ عربية الهوى والمصير تلاحقت عليها قبائل وأقوام عربية كنعانية وشيدت فيها حضارات على مر العصور، ومن أشهر من سكنها اليبوسيون الكنعانيون في الألف الثالثة قبل الميلاد وأطلقوا عليها اسم يبوس حيث ساد السلام أرجاءها فأطلق عليها سكانها اسم مدينة السلام (أور سالم) الكنعانية ومنها اشتق لفظ أورشليم وهي لفظة عربية لا تمت لليهود العبرانين بأي صلة .

وفي الألف الثانية قبل الميلاد سميت (بيت المقدس) أي بيت الله و (القدس) وتشهد المخطوطات والمراسلات التي عثر عليها في مكتبة إيبلا في إدلب السورية على عروبة وحضارة هذه المدينة وخصوصاً في الفترة التي كانت فيها تابعة للمملكة المصرية الفرعونية في أواخر الألف الثانية قبل الميلاد تحت حكم الملك أمنحوتب الثالث وابنه أخناتون.

واشتهرت القدس بأسماء كثيرة منها بابوش في عصر الإمبراطورية الفارسية، وإيلياء في عصر الإمبراطورية الرومانية والبيزنطية لاحقاً، وكذلك نور السلام، ويارة (زهرة الثلج) وغيرها من الأسماء التي تدل على ماضيها المجيد، ومنذ دخولها عصر الإسلام أخذت إسمها الأشهر حتى اليوم وهو القدس.

من أشهر معالم القدس المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وكنيسة المهد ومسجد قبة الصخرة وللمدينة القديمة أحد عشر باباً تاريخياً منها سبعة أبواب مفتوحة وأربعة أبواب مغلقة من أشهرها: باب العامود، الساهرة، الأسباط، المغاربة، النبي داوود، باب الخليل وباب الحديد.

هذه المدينة العريقة تمر اليوم بمرحلة مفصلية من تاريخها الحديث تحت الاحتلال، حيث بات الحلم (الاسرائيلي) بتحويلها إلى عاصمة للكيان الصهيوني قاب قوسين أو أدنى من التحقق بإقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لهذا الكيان المسخ، ليكمل ترامب ما بدأه وزير الخارجية البريطاني بلفور قبل مائة عام بوعده المشؤوم.

ويبقى الأمل معقوداً على الشعوب الحية في ظل تآمر المشيخات والممالك العربية على كل من يرفع المقاومة سلاحاً في وجه (إسرائيل).

المصدر: دمشق الآن