سامي كليب للعرب: صحوة ضمير أيها الأخوة

سامي كليب للعرب: صحوة ضمير أيها الأخوة

- ‎فيعربي - دولي

كتب سامي كليب :

صحوة ضمير أيها الأخوة.

قد يفرح البعض لمقثل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، وقد يشمت البعض الآخر. قد فرح البعض لاجتياح العراق وإعدام الرئيس صدام حسين وشمت البعض الآخر. قد فرح البعض لاجتياح ليبيا وقتل وسحل العقيد معمر القذافي وشمت آخرون … لكن الأكيد أن في أوطاننا لا رابح ولا خاسر… في أوطاننا يقتل العربي عربياً، ويقتل المسلم مسلماً، ويهاجر المسيحي، وينتفض الكردي حالماً بدولة … فتربح كل الدول والأمم والكيانات المطصنعة، ونحن الخاسرون….. هل اختف فعلاً كل الحكماء من هذا الوطن العربي لإيجاد تسويات؟ هل صار الدم العربي رخيصاً إلى هذه الدرجة فندمر دولة كاملة كاليمن أو سوريا أو العراق أو ليبيا لأجل حسابات خاطئة وبفعل مؤامرات مدفوعة الثمن من جيوبنا؟

نهلل اليوم لمقتل رئيس وسقوط آخر، ثم ننسى الشعوب تنوء تحت الفقر والمجاعة والدماء والتقسيم، وكل الأمم والدول الأخرى تلعب بنا وتضحك علينا ونحن نمارس معها الضحك على أنفسنا، لكن نحن فقط من ندفن قتلانا.

إن خروج علي عبدالله صالح عن التحالف مع أنصار الله كان خطأً مميتاً لكن منتظراً لمن يعرف الرجل. هو خروج جاء بإيحاءات خليجية ولكن أيضاً دولية. لم يكن المطلوب انتصار طرف على آخر، وإنما المطلوب إنهاء حرب اليمن بصفقة لا تكون فيها السعودية خاسرة .. أراد صالح أن يقدم نفسه جسراً للصفقة الإقليمية والدولية فقتل.

الآن وجه أنصار الله الحوثيين ضربة قاتلة لصالح وموجعة لمن شجعه، أكدوا أنهم لا يزالون أقوياء لكن الأكيد أن النسيج الاجتماعي اليمني والوضع الاقتصادي الخطير لن يترك أنصار الله يرتاحون .. أخشى أن يزيد منسوب الدماء في اليمن، وأن تنتفض الغرائز القبلية والانتماءات المناطقية فيزيد عدد القتلى والمشردين والجوعى .. فحدود الحوثيين في اليمن معروفة لأسباب قبلية ومذهبية ومناطقية كثيرة.