تدبير مريض السكري في العيادة السنية

تدبير مريض السكري في العيادة السنية

- ‎فيصحة

د.غصنفر علي ll اختصاصي جراحة الفم والفكين

يعتبر مرض السكري من أكثر اﻷمراض شيوعاً في مجتمعنا، كما ويشكّل مرضى السكري نسبة لايستهان بها من زوار العيادات السنية لإجراء مختلف العلاجات من حشوات وتركيبات إلى معالجات اللثة والجراحات وغيرها.

من أهم ما يضع مريض السكري في خانة الخطورة في المعالجات السنية هو قابلية الانتان المرتفعة عنده عن سواه باﻹضافة لخطورة النزف بسبب هشاشة اﻷوعية الدموية لديهم، مما يجعله أكثر عرضة من غيره للإصابة بالتهابات اللثة وأمراض النسج الداعمة المحيطة باﻷسنان، وكذلك ارتفاع نسبة النخور لديهم؛ ناهيك عن أساس المرض بحد ذاته وهو ارتفاع سكر الدم الذي من الممكن أن يرتفع لنسب عالية من جراء عدة عوامل منها الخوف والتوتر واﻷلم وكذلك نوعية المخدر المستخدم في عيادات اﻷسنان خاصة الحاوي على اﻷدرينالين (مقبض وعائي) الذي يلعب دوراً في ارتفاع معدل السكر في الدم عن طريق تحويل الغليكوجين المخزون في الكبد إلى غلوكوز.

تدبير مريض السكري:

أهم مايجب عمله من قبل مريض السكري هو إعلام طبيب اﻷسنان بحالته الصحية ومعدلات السكر التي يصل إليها في تحاليله الدورية.

بالنسبة للمعالجات المحافظة (غير الجراحية) كالحشوات واسئصال اللب (سحب العصب) والتركيبات لايوجد أي خطورة على مريض السكري باستثناء حاجته لاستخدام مخدر بدون مقبض وعائي.

أما بالنسبة للحالات الجراحية كالقلع وتجريف اللثة يجب تغطية المريض بشكل مسبق بالصادات الحيوية المناسبة باﻹضافة لاستخدام المخدر المذكور سابقاً.

ذلك بالنسبة للحالات المضبوطة من المرضى أما الذين تصل لديهم نسبة السكر في الدم إلى حدود مرتفعة جداً فيجب التنسيق بين طبيب اﻷسنان واختصاصي الغدد لضبط سكر الدم لديهم أوﻻً ومن ثم القيام بالعلاجات السنية اللازمة وخاصة الجراحية منها بعد ذلك.

ويبقى الشيء اﻷهم وهو الاهتمام الزائد من قبل مريض السكري بالصحة الفموية بشكل جيد جداً وإجراء الزيارات الدورية لعيادة اﻷسنان لتلافي أي خلل من بدايته.

المصدر: دمشق الآن

‎مقالات ذات صلة