ارتياح لتخفيض أسعار المواد الاستهلاكية .. وإقبال كبير على صالات السورية للتجارة

ارتياح لتخفيض أسعار المواد الاستهلاكية .. وإقبال كبير على صالات السورية للتجارة

- ‎فياقتصاد

هل يمكن القول: إن الأمور عادت إلى نصابها، أو في طريقها لفرض سياسة الأمر الواقع؟ وهل يمكن القول أيضاً: إننا بدأنا نقطف ثمار الانتصارات التي تحققت في الميادين كافة، ومنها الميدان الاقتصادي؟.

تساؤلات نطرحها، ويطرحها المواطن الذي لم يعهد أن ارتفعت أسعار سلعة معينة، ثم انخفضت تماشياً مع انخفاض الأسعار العالمية، ومع استقرار سعر الصرف منذ مدة طويلة، وهي في طريقها إلى الانخفاض في ظل انتصارات الجيش، وعودة عجلة الإنتاج والحياة للدوران من جديد.

سنوات عجاف

سبع سنوات عجاف، عاشها المواطن العربي السوري في ظل حصار اقتصادي جائر، وضعته تحت رحمة أسواق، علقت كل ما تقوم به من رفع للأسعار دون ضوابط على شماعة الحرب التي أخرجت المعامل والمصانع من دائرة الإنتاج حتى الإنتاج الزراعي، فأصبحنا مستوردين بدل أن نكون مصدرين، وحتى الاستيراد لم يكن من السهولة بمكان، وكل هذه الضغوط استهلكت مدخرات المواطن، وأصبح يعيش حالة كفاف كل يوم بيومه دون النظر لما سيحدث غداً.

فرج بعد صبر

أثناء زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء الميدانية لمحافظة حمص، وفي معرض رده على تساؤلات متعلقة بزيادة الرواتب والأجور، قال: سوف نعمل على خفض الأسعار بدل زيادة الرواتب، وها هي التخفيضات بالأسعار بدأت مهما كانت قيمتها، وهي قابلة لأن ترتفع تماشياً مع حركة الأسواق العالمية التي كنا بعيدين عن التعامل بها.

تخفيضات استهلاكية

وإذا كانت التخفيضات شملت مواد استهلاكية مثل السكر والزيوت والسمنة والمرتديلا والمتة والحلويات، فإنها على كل الأحوال مشجعة طالما أن (السورية للتجارة) أخذت على عاتقها التدخل الإيجابي في الأسواق، وكسر الاحتكار، كما يقول مدير فرعها في حمص المهندس ياسر بلال الذي أكد أيضاً أنها بصدد إبرام عقود لاستيراد المتة دون تدخل الوسطاء.

ردة فعل إيجابية

صالات السورية للتجارة، تشهد إقبالاً ملحوظاً بعد الإعلان عن الأسعار الجديدة، وأكد المهندس بلال أن المواد نفقت من الصالات، وخاصة مادة السكر التي تباع بـ 250 ليرة سورية دون تغليف و275 مغلفاً و975 للسمنة و575 لزيت الصويا وغيرها، وارتفعت مبيعات الصالات كافة.

تطبيق فوري

وحول المدة الزمنية لتطبيق هذه التخفيضات قال المهندس محمود الصليبي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص: إنها طبقت منذ تاريخ 9/10/2017 وبرقابة من المديرية التي تسير دورياتها للسهر على تطبيق التخفيضات، ومعاقبة المتلاعبين.
213 ضبطاً خلال أيلول.

وحول الإجراءات التي قامت بها المديرية لضبط حركة الأسواق خلال الفترة الماضية، أوضح صليبي أنها كانت عامة نتج عنها 213 ضبطاً خلال شهر أيلول الماضي، توزعت على 88 ضبطاً بعدم الإعلان عن الأسعار، وعن أجور بدل خدمات، و60 ضبطاً تداول الفواتير، وعدم تقديم بيانات التكلفة، و15 للبيع بسعر زائد، بالإضافة إلى 18 ضبطاً للتصرف بالخبز والدقيق التمويني، والإتجار بالبنزين والمازوت، وذبح إناث العواس، وفرم اللحمة بشكل مسبق، ونقل الفروج وأجزائه، ومواد منتهية الصلاحية، وغيرها.

تجاوب التجار

وحول تجاوب التجار والباعة بتطبيق الأسعار الجديدة، وحجتهم أن هناك مواد لديهم قبل صدور الأسعار الحالية، قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك: إن الأسعار سوف تطبق دون إبطاء ومهما كانت الذريعة والحجة، وكل مخالف سوف يتعرّض للمخالفة القانونية الرادعة، ونتمنى من المواطنين التعاون عبر الإبلاغ عن المخالفات، وتقديم الشكوى ليصار إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة.
أسعار الشاورما

الشاورما كانت الشغل الشاغل بعد التخفيضات التي طالتها، وبلغت 50 ليرة سورية مترافقة مع انخفاض سعر الفروج، ولاقت صدى شعبياً، وقد توجهنا بالسؤال إلى المهندس صليبي حول مدى التزام الباعة بالتسعيرة الجديدة، وبالكميات التي يجب أن تحتويها، فقال: التعليمات واضحة وصريحة 350 ليرة السعر الجديد، وبوزن 70 غراماً من لحم الفروج، وقد أغلقنا عدداً من المحال لعدم التقيد، أو لارتكاب مخالفات، ونحن بصدد رفع مشروع إلى المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة حول الشاورما يتضمن أن تكون السندويشة بـ 300 ليرة سورية، وبوزن 80 غراماً من مادة لحم الفروج، وفي حال صدور التسعيرة سوف تطبق فوراً.

حالة جديدة

هي حالة استثنائية لم يعرفها المواطن من قبل، فرغم كل شيء لم يعرف هذا المواطن سوى الارتفاعات المتكررة التي جعلت مادة مثل المتة تقفز مثلاً من 35 ليرة قبل الحرب إلى 350 ليرة، أي عشرة أضعاف، فالمؤشر كان دائماً نحو الأعلى، وعلى مختلف السلع والحاجات المستوردة، أو حتى من الإنتاج المحلي، كنا نقول عن محافظة مثل حمص إنها أم الفقراء نظراً لانخفاض أسعار متطلبات الحياة اليومية إذا ما قورنت بمدينة مثل دمشق، وحتى أبناء المحافظات الساحلية، ومن لبنان، كانوا يتسوقون من هذه المدينة التي بدأت أوصال الحياة تدب في شرايينها، وها هي بارقة الأمل تومض بإمكانية العودة إلى الحالة الطبيعية التي اعتاد الحمامصة عليها على مدى عقود وعقود.

المصدر: البعث