هل الاحتلال الصهيوني قادر على شن حرب؟

هل الاحتلال الصهيوني قادر على شن حرب؟

- ‎فيمقالات خاصة

نوح الديار || خاص دمشق الآن

يقال في السياسة أنه كلما ازداد الحديث عن الحرب قل احتمال حدوثها، فالقوي يبدأ الحرب مباشرة دون مقدمات ودون تبريرات وتهديدات، إلا أن الغطرسة “الاسرائيلية” لا تصدق أو لا تريد أن تصدق أنها هزمت منذ عام 2000 بفضل أبطال المقاومة في حزب الله ومن خلفهم عمود خيمة المقاومة سوريا وعمقها الحيوي إيران.

“إسرائيل” التي هزمت في ال2000 وال2006 في جنوب لبنان وال2008 وال2014 في غزة والتي يهزم عملاءها اليوم في سوريا واحدا تلو الآخر، والتي ينكفئ ممولها ومشغلها الأمريكي ويتصدع كيان عروش الخليج التي تدعمها من تحت وفوق الطاولة وتتآكل جبهتها الداخلية وتتمزق وتفقد القدرة على بذل الدماء والتعبئة الحقيقية كما تشير لذلك الصحف “الاسرائيلية”، في المقابل يكثر الحديث في الكيان المحتل عن تعاظم قوة محور المقاومة وعن امتلاك سوريا وحزب الله لأسلحة نوعية كاسرة للتوازن فضلاً عن وجود قدرة جماهرية تعبوية عقائدية لا تحتملها “اسرائيل” ولا داعميها.

إضافة لوجود مصالح حيوية روسية في سوريا تجعل احتمال دخول “الاسرائيلي” في حرب مغامرة لا بل مقامرة غير محسوبة النتائج، وقد خرج سماحة السيد حسن نصر الله _ الذي يعني ما يقوله تماماً _ مهدداً بأن شن أي حرب على سوريا أو لبنان سيجعل “اسرائيل” كلها في مهب الريح وأن الأجواء ستفتح لمئات الآلاف من المقاومين لخوض الحرب، وأن على اليهود إن أرادوا سلامتهم أن يخرجوا من “اسرائيل” في حال اندلاع الحرب، والصواريخ الأولى هذه المرة قد تسقط على تل أبيب مباشرة.

خلف كل هذا يراكم الجيش العربي السوري انتصاراته على مختلف الجبهات، فها هو قد عبر شرقي الفرات ووصل لحدود الأردن وفك الحصار عن دير الزور وهو الآن في الميادين وستحمل الأسابيع _إن لم تكن الأيام _ القادمة أخبار وصوله للبوكمال متجاوزاً “كل الخطوط الحمر” الأمريكية وضارباً بتهديدات الولايات المتحدة عرض الحائط.

الحرب قائمة مع الأصيل “الصهيوني” والوكيل “الإرهابي”، وكلاهما مهزوم في سوريا والعراق كما تظهر الوقائع والمعطيات والاستقراءات، وإن كل محاولة من هنا أو هناك ما هي إلا تأجيل للفشل المحتوم الذي مُنيَ به محور الشر والاستكبار العالمي على صخور قلعة المقاومة وعلى أعتاب سور دمشق.

المصدر: دمشق الآن