لم نتأهل للمونديال .. تأهلنا لنكون سوريين بقلبٍ واحد !

لم نتأهل للمونديال .. تأهلنا لنكون سوريين بقلبٍ واحد !

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

محمد رومية || خاص دمشق الآن

نسور قاسيون رفعوا الجبين عالياً ولعبوا رغم الجراح والآلام، رغم قلة الإمكانيات والحصار ومعاداة الدول لسوريا شعباً وقيادة، لعبوا لرسم البسمة على وجوهٍ أنهكت من الحرب، رفعوا الرايات عالياً بكل شموخ ونادوا بصوتِ واحد سوريا المحبة والأخوة رغماً عن أنوف المتأمرين على البلد البسيط ذو الشعب الصادق الطيب.

خاض لاعبي المنتخب السوري عشرات المباريات ساعياً ليصل إلى مرحلة لم يصل لها منذ سنوات، لعبوا خارج بلادهم وقدموا أفضل ما يمكن ليعلن للعالم أجمع أن سوريا أرض الرجال والبطولة ومنبع الكرامة وأصل العرب والعروبة حالفهم الحظ في بعض المرات وخابت أمالهم في فرص لم تكن الا اهداف محققة.

السوريون عاشوا المبارايات كـعشاق لكرة القدم متفائلين بمنتخب نفض غبار الحرب ليعيد الأمل والفرحة لقلوب الملايين المتشائمة وحقق ما أراده بقوةٍ وإصرار فالمبارايات ربحٌ وخسارة ولكن الأمل والفرحة لم تكون لا من قبل ولا من بعد كما كانت في المباريات الأخيرة والحاسمة، ملايين السوريين رفعوا الرايات دعماً وحباً للحياة رافضين الحرب ومن خلفها معلنين للعالم كله بأن هذا الشعب لم يكن لاجئ كما أعلنوها منذ اليوم الأول للحرب على بلده.

نسور قاسيون قدموا ما بوسعهم وبذلوا كل طاقتهم ليقولوا للعالم كفانا حرباً وقتل فنحن شعب نأبى المذلة ونعشق الحياة والحلم بالمستقبل الهادئ كما عرفناه منذ الصغر، جميع السوريين يقولون بصوت واحد “شكراً نسور قاسيون” لما قدمتموه ولأدائكم الرائع وشكراً لكم على البسمات التي رسمت على وجوه الملايين والأفراح التي جابت الشوارع.

المصدر: دمشق الآن