وزارة التعليم العالي تنوي القضاء على بقايا الأطباء في مشافيها

وزارة التعليم العالي تنوي القضاء على بقايا الأطباء في مشافيها

- ‎فيصحة

تفاجأ طلاب الدراسات العليا بقرار من وزارة التعليم العالي مفاده أن على الطبيب المقيم للاختصاص أن ينجح في امتحان السنة الأولى والثانية وامتحان الإحصاء واللغة الأجنبية في حد أقصاه السنة الثانية تحت طائلة الفصل في حال عدم حدوث ذلك.

وتجدر الإشارة أن الانفكاك الذي يحصل بين أطباء الدراسات العليا كبير جداً سواء لمشافي وزارة الصحة ووزارة الدفاع بسبب صعوبة الدوام والمناوبات في مشافي التعليم العالي مقارنة بغيرها، أو من جهة الرغبة بالسفر لمتابعة الاختصاص في الخارج، وكل هذا يزيد العبء على الأطباء المقيمين الذين تقوم مشافي وزارة التعليم العالي على كاهلهم بشكل أساسي في ظل عدم توافر أساتذة كل الأقسام بشكل دائم على مدار الساعة.

وهنا لا بدَّ من التنويه أن أطباء الدراسات العليا يشكلون نخبة الخريجين من جامعات القطر باعتبار ان الدخول للاختصاصات فيها بتطلب معدلات أعلى اجمالاً من الاختصاص في مشافي وزارة الصحة او الدفاع، وبحديث دمشق الآن معهم تبين أن مطلبهم هو ليس إلغاء الفحص بل حذف بند تحت طائلة الفصل في حال عدم النجاح خاصة في ظل عدم تواجد منهاج محدد للتحضير لهذا الامتحان وفي ظل الاولويات التي تحددها بعض الرغبات للطلبة كالتحضير لامتحان لغة او امتحان طبي خارجي او القيام ببحث علمي.

ويمكن اختصار متطلبات الأطباء المقيمين على النحو التالي:

1. إلغاء بند تحت طائلة الفصل.
2. تحديد ٤ دورات امتحانية تجري كل دورة كل ثلاثة أشهر وذلك كي يتسنى للطالب الراسب التحضير الجيد للامتحان ولكي لا يتم تضييع سنة كاملة على الطبيب خاصة وأن طريق الطب الطويل الذي يستمر على الاقل ١٠ سنوات بين دراسة جامعية واختصاص، لا يحتاج مزيداً من التأخير في ظل حاجة الطبيب لبدء حياته المهنية والاجتماعية.

3. ايجاد مناهج موحدة ومحددة تتجدد كل ٤ سنوات وفق تحديثات الطب يتم منها اختيار الأسئلة الامتحانية مع بنوك أسئلة تتوافق والنظام الامتحاني الطبي العالمي.

فهل ستستجيب وزارة التعليم العالي لهذه الطلبات المحقة أم أنها ستمضي في القضاء على الصامدين من أطباء الدراسات العليا رغم الاغراءات الكثيرة بالسفر و_بالعكس قلة الرواتب والحوافز في الداخل_ وبالتالي حرمان المواطنين من الرعاية الطبية التي يقدموها لأبناء بلدهم.

ولنا أن نتخيل كم ستسوء العناية الطبية في حال تم فصل الأطباء لأن العبء سيتضاعف على الأطباء الذين بقوا سواء لجهة زيادة المناوبات أو زيادة عدد المرضى وبالتالي نقص النوعية في العلاج.

المصدر: دمشق الآن