واشنطن تحث الجيش الفنزويلي على التخلي عن مادورو … و الجيش يحبط محاولاتهم.

واشنطن تحث الجيش الفنزويلي على التخلي عن مادورو … و الجيش يحبط محاولاتهم.

- ‎فيعربي - دولي

أحبط الجيش ومن خلفه الشعب الفنزويلي بوقوفه إلى جانب الرئيس نيكولاس مادورو محاولات واشنطن وعميلها زعيم المعارضة اليمينية خوان غوايدو الانقلاب على الشرعية في فنزويلا.


وفيما بدا مادورو ثابتا في مواقفه كما كان سلفه أوغو شافيز وهو يعلن طرد الدبلوماسيين الأمريكيين وقطع العلاقات مع واشنطن إضافة إلى تحدي العقوبات الاقتصادية ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل المتورط خصوصا في ظل الموقف الصارم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن “هذا المخطط لن يمر”.
وبعد فشل تآمرها اقتصاديا بفرض العقوبات وداخليا بدعم غوايدو تسعى واشنطن لخيارها الأخير عبر اتصال مباشر ببعض الضباط بالجيش الفنزويلي لحثهم على الانشقاق وذلك في ظل ثبات موقف الجيش ضد التدخلات الخارجية والحفاظ على الشرعية المتمثلة بكون مادورو هو الرئيس الشرعي للبلاد.
مسؤول كبير بالبيت الأبيض قال في مقابلة مع رويترز اليوم إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع أفراد في الجيش الفنزويلي وتحثهم على التخلي عن الرئيس مادورو كما تجهز لعقوبات جديدة بهدف زيادة الضغوط عليه.
المسؤول الأمريكي كشف إن إدارة ترامب تتوقع المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش لكن المسؤءول نفسه قال الأسبوع الماضي .. ما زلنا نجري محادثات مع أفراد في نظام مادورو وعناصر في الجيش لكن هذه المحادثات محدودة للغاية وتعد في الوقت نفسه لمزيد من العقوبات المحتملة على فنزويلا.
غوايدو حاول بدوره التقرب من أفراد الجيش بوعود بالعفو والمعاملة القانونية الخاصة إذا تنصلوا من شرعية مادورو لكنهم لم يمتثلوا لأوامره كما عززت واشنطن الأسبوع الماضي من احتمالات رفع العقوبات عن ضباط كبار في الجيش في حال اعترافهم بغوايدو.
الجيش وقيادته العليا ورغم كل الضغوط والمحاولات الأمريكية فإنه يؤكد دعمها لمادورو ويظهر بشكل روتيني في احتفالات داخل قواعد عسكرية ووراءه ضباط يرددون شعارات مثل “أنصار على الدوام.. لا خونة”.
لعبة واشنطن المتعطشة لإزاحة مادورو بأي وسيلة تأتي من خلال سعيها لزعزعة استقرار فنزويلا ونشر الفوضى في هذا البلد الذي يمتلك ثروات نفطية هائلة بغية وضع يدها على تلك الثروات.