هل فكر المسؤول يوماً بترك سيارته وتجربة المواصلات العامة؟ إليكم ما سيرى..

هل فكر المسؤول يوماً بترك سيارته وتجربة المواصلات العامة؟ إليكم ما سيرى..

- ‎فيمقالات خاصة

محمد فرح || خاص دمشق الآن

يعاني المواطن المضطر لركوب باصات النقل الداخلي يومياً من عدة أمور، لم يعشها المسؤول الذي يصدر القرارات ولا المكلّف بمتابعة دقة تنفيذ تلك القرارات! ولن يشعروا بمدى صعوبتها مالم يعيشوا لحظاتها.

فهل يسمح الفيميه المضاعف لزجاج سيارات المسؤولين أن يروا ما يحدث مع المواطن؟!.

ينتابك شعور للوهلة الأولى وأنت جالس داخل باص النقل الداخلي؛ أنك ضمن أحد البراميل المخصصة لحفظ المكبوس (المخلل)، فالباصات المخصصة لنقل 30 راكباً تحمل بداخلها 70 راكباً… حيث تسمع صدى صوت سائق الباص رغم تجاوز العدد للحد الطبيعي ينادي “فوتو لجوا” في سعي منه لاحتواء المزيد من الركّاب.

أما الجابي الذي يجمع الأجرة من الركاب فيتعامل باستعلاء مستغلاً اضطرارك لهذه الوسيلة من وسائل النقل!.

سيدي المسؤول إن خط ضاحية الأسد – كراجات.. سرافيسه مقطوعة بعد السادسة مساءً وفي حال وجدت أحد السرافيس فإن الأجرة تتضاعف أوتوماتيكياً!، وكذلك خط مساكن الحرس – جسر الرئيس، أما خط دف الشوك – فحامة.. والذي يُعتبر أحد الخطوط الهامة والرسمية، فإلى الآن مازالت باصات الـ ( هوب هوب) تسيطر عليه، حيث بات امتلاك مقعد ضمن هذه الخطوط أو خطوط أخرى مثل ضاحية قدسيا كامتلاك مقعد في الجنة.

سيدي المسؤول إن خط سرافيس جديدة الشيباني – أشرفية الوادي والذي نُقل مؤخراً إلى موقف الوزان، فتسبب بأزمة للركاب وزاد معاناتهم وأطال عليهم الطريق وضاعف الوقت الذي كان خلاله يصلون إلى بيوتهم! بسبب الازدحام في الربوة، فالوقت الذي يستغرقه الراكب للوصول من موقف جسر الرئيس إلى جديدة الشيباني بات يستغرقه للوصول فقط إلى موقف الوزان بالإضافة لانقطاع السير في ساعات المساء على الخط وبقاء الناس مدة طويلة تحت جسر الوزان مساءً.

وإن جرّبت يا سيدي المسؤول خط سرفيس الكسوة (منطقة الباردة تحديداً) ستلاحظ أن أجرة الركوب تصل في أوقات الذروة إلى 200 ليرة سورية – مرفقة مع شتائم من سائق السرفيس!.

سيدي المسؤول إن سرافيس معضمية الشام؛ عددها محدود بسبب التعاقد صباحاً مع الموظفين والطلاب ( وبالمناسبة فإن هذا حال معظم الخطوط وليس خط المعضمية على وجه التحديد )، كما يعتبر هذا الخط قصيراً مقارنة مع أجرته الكبيرة.

وخط سرافيس مخيم الوافدين سجن عدرا-دمشق سيء جداً علماً أنه تم فتح طريق أتستراد حمص دمشق بعد الظهيره لكن لايوجد سرافيس إلا ما نَدَر.

سيدي المسؤول رحلتك الافتراضية هذه هي معاناة يومية يعيشها المواطن مع خطوط النقل، وهي بحاجة إلى حلول منها تنظيم دوريات شرطة لمراقبة عدد الركاب في السرافيس والباصات والنصف باص وباصات النقل الداخلي، وضبط العدد ليكون منطقياً.

وأيضاً مثل تعديل الأجور بما يتناسب مع حركة خط السير، بالإضافة للتفعيل -الجاد– لباصات النقل الداخلي للأماكن البعيدة والتي يندر ليها توفر السرافيس.

ومن أهم مقترحات الحلول لهذه المعاناة تأهيل السائقين لمعاملة الركاب بشكل حضاري دون تكبّر.

في الختام سيدي المسؤول إن أزمة السير والمواصلات اليومية تحتاج لاهتمام فعلي وقد آن الأوان لكي يلامس عمل الحكومة الهموم الواقعية للمواطن التي تقع على تماس مباشر مع حياته اليومية ووضع الضوابط الناظمة لها بجدية أكبر.

المصدر: دمشق الآن