منذ عصر الديناصورات.. والمسؤولون يعدون بحل أزمة المواصلات في دمشق؟!

منذ عصر الديناصورات.. والمسؤولون يعدون بحل أزمة المواصلات في دمشق؟!

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

حرب شوارع حقيقية تشهدها العاصمة دمشق، أبطالها مواطنون يخوضون معارك شرسة للفوز بمقعد داخل أحد سرافيس أو باصات النقل الداخلي، يهرلون، يركبون موجات بشرية للاقتراب من باب السرفيس والتعلق به، ويصبرون على الكدمات ودعسات القدم التي يتلقونها ممن حولهم، وربما يضطر أحد هؤلاء “الأبطال” لجلوس قرفصاء ريثما يصل لمنزله، أو أن يكون ذو لياقة فيتمكن من استخدام الشباك للدخول السريع إلى السرفيس.

لن أكمل شرحي عن طرق الصعود إلى السرفيس ولن استمع لشهادة مواطنين وأجعلهم يروون لي معاناة أراها بأُمِ عيني يومياً، ولن أقرع باب مسؤول ليخبرني عن دراساته “الطنانة” لحل تلك الأزمة، لكن أريد أن أسأل كل من سيرد اسمه في مقالي هذا عن وعوده التي قطعها لحل أزمة المواصلات، وبخاصة ممن صرح عن قرب استيراد باصات لحل تلك الأزمة، فأكثر من عام مضى على تلك الوعود، فهل نستورد باصاتنا على جمال تحملها، وأسأل المكلفين بإعداد دراسة لإنشاء قطار الضواحي، أين وصلت دراستكم هذه؟، أم أنكم طلبة فاشلون تؤجلون دراستكم للساعات الأخيرة ماقبل الامتحان.

سأستعرض لكم بعض تصريحاتكم منذ قرابة العام وحتى اليوم لحل أزمة النقل التي تشتاح شوارع العاصمة، “لتذكيركم بها فقط”.

استيراد باصات نقل داخلي

بتاريخ 23\7\2017
كشف المهندس سامر حداد مدير عام الشركة العامة للنقل الداخلي في دمشق أن الحكومة أعطت مرفق النقل الداخلي أهمية عندما وجهت مؤخراً لشراء /1000/ باص نقل داخلي، حصة دمشق وريفها 400 باص بينما سيتم توزيع الــ 600 باص على المحافظات، وقد تم التوجيه للتواصل مع الشركات الموردة في الدول الصديقة، إذ عقد وزير الإدارة المحلية والبيئة عدة لقاءات مع سفراء روسيا والصين والهند وإيران وبيلاروسيا بحضور المعنيين بالنقل الداخلي تمهيداً لإبرام العقود اللازمة لتوريد الباصات وقد أبدت تلك الدول الصديقة استعدادها لتقديم الدعم اللازم في هذا الشأن.

بتاريخ 20\9\2017
أكد عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في محافظة دمشق المهندس هيثم ميداني أن العمل جار حالياً لتوسيع منظومة النقل في مدينة دمشق لرفدها ب200 باص جديد، حيث تم الاتفاق على توريد الباصات وفق عقد تم توقيعه مع جمهورية بيلاروسيا، لافتاً إلى أنه يجري الاتفاق حالياً ومن خلال خط الائتمان على استيراد 800 باص أخرى.‏

بتاريخ 2017/11/5
كشف عضو المكتب التنفيذي هيثم ميداني ميداني عن وجود عقود لتوريد 200 باص لشركة النقل الداخلي في دمشق ولكنها لم تصل حتى الآن وعند وصولها سيتم توزيعها على الخطوط الداخلية.

بتاريخ 11\4\2018
كشف عضو المكتب التنفيذي هيثم ميداني ميداني عن توقيع عقود مع عدد من الشركات تضمت تشغيل 200 باص نقل داخي جديد في محافظة دمشق قبل نهاية شهر أيار المقبل.

بتاريخ 8\5\2018
صرح عضو المكتب التنفيذي هيثم ميداني أنه من المتوقع تشغيل 200 باص نقل داخلي جديدة في محافظة دمشق خلال الشهر القادم وذلك لرفد جميع خطوط العاصمة بباصات نقل داخلي جديدة لتخفيف الازدحام.

بتاريخ 1\8\2018
شهدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة وبحضور أعضاء لجنة الإشراف على بيع وشراء الآليات في وزارة شؤون رئاسة الجمهورية فضّ العروض المالية لتوريد (800) باص نقل داخلي، وأوضح رئيس لجنة الإشراف على بيع وشراء الآليات المهندس بشار ريا أن شركة شهاب خودرو والتي تمثلها في القطر شركة مساري قد فازت وبالتالي ستقوم بتوريد 600 باص خلال 180 يوماً (مائة وثمانون يوماً)، كما فازت شركة مللوك وشركاه التجارية بتوريد 200 باص خلال 90 يوماً (تسعون يوماً).

منذ 11 يوماً
نفى مدير شركة النقل الداخلي بدمشق سامر حداد تزويد العاصمة بأي باصات جديدة في الفترة القريبة، كاشفاً بأن وصول الباصات الجديدة سيكون في بداية العام القادم.

قطار الضواحي

بتاريخ 29 \8\ 2017
طلب مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية من وزارة النقل إنجاز دراسة لإطلاق قطار الضواحي من وإلى مطار دمشق الدولي مروراً بمدينة المعارض

بتاريخ 10 \9\2017
صرح مصدر في وزارة النقل أن تنفيذ قطار الضواحي سيتم قبل الدورة الـ60 لمعرض دمشق الدولي.

بتاريخ 16 \7\2018
كشف مدير عام الخط الحديدي الحجازي حسنين علي عن تلقي أول عرض مقدم من الجانب الإيراني لتنفيذ مشروع نقل الضواحي، مضيفاً: تلقت المؤسسة عن طريق هيئة الاستثمار السورية عرضاً من شركة ميللي ساختمان الإيرانية مقدماً من وكيلها، مشيراً إلى أنه سيتم الاجتماع مع ممثلي الشركة لبحث مجريات الموضوع ومختلف التفاصيل حوله.

وأخيراً أطلب فقط من المعنيين بحل أزمة النقل هذه، بأن تقتصر تصريحاتهم على زف بشرى انتهاء تنفيذ خطة ما، بدل من إطلاق وعود وهمية تغرق المواطنين بأحلام وردية، وأتمنى ألا يفكرون بحلول شبيهة بحل “الباكسي العظيم”، فدراجة تنقل شخص واحد وبطريقة بدائية، من المؤكد بأنها لاتصلح لحل مشكلة النقل التي تعاني منها العاصمة بشكل شبه يومي، وألا يتركونا ننتظر حدوث معجزة سماوية تنهي أزمة النقل.

المصدر: دمشق الآن