مناهج التعليم السورية تثير قلق (إسرائيل)!

مناهج التعليم السورية تثير قلق (إسرائيل)!

- ‎فيعربي - دولي

دراسة جديدة يجريها معهد (مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي الإسرائيلي) تلقي الضوء على جوانب مختلفة في المناهج الدراسية في سورية وانعكاسات الحرب التي اندلعت قبل سبع سنوات فيها؛ أعدّها الباحثان، إلداد باردو ومايا يعكوبي.
وتتناول الدراسة الكتب المدرسية الرسمية السورية لصفوف المرحلة الابتدائية حتى الثانوية العامة للعام الدراسي 2017-2018، والتي تُدرّس في المناطق التي حُررت أخيراً من أيدي المجموعات المسلحة. وقد اعتبرت هذه الدراسة أن «واحدة من أخطر الاتهامات ضد (إسرائيل)» والتي تتكرر مرات عدّة في الكتب المدرسية المختلفة في المدارس، هي «فرض هوية (الكيان الصهيوني) على سكان الجولان المحتل بما في ذلك تهويد المنطقة. كذلك (فرض الصهاينة) اللغة العبرية على السكان العرب السوريين، وتخطيطهم لاستبدال منهاج التعليم السوري بآخر (للكيان الصهيوني) الإرهابي ــ من أجل ترك المواطنين العرب السوريين في الظلام».
أمّا بالنسبة إلى النقطة التي أثارت القلق (الإسرائيلي)، فهي أن السوريين يدرسون اللغة الروسية (!)، ووفقاً للتقرير، فإنه «في عام 2014 تم إدخال اللغة الروسية على منهاج التعليم الإلزامي في المدارس في سوريا، وهي تُعرض (أي روسيا) كقوة علمية وتكنولوجية؛ حيث يتوسع معدّو البرنامج الدراسي في الشخصيات الروسية المؤثرة مثل يوري غاغارين (أول رائد فضاء روسي)».
وتزعم الدراسة الإسرائيلية أن المنهاج السوري «يعكس صورة مثيرة للقلق، حيث يتعرض الطلاب السوريون لمحتوى معاد للسامية، ومشجع على الجهاد، والأعمال الإرهابية والعنف ضد (إسرائيل)، والكراهية والعداء تجاه الغرب».

مع ذلك، من يدقق في الدراسة المكونة من 104 صفحات يكتشف أن الغضب (الإسرائيلي) نابع من كون هذه المناهج، بخلاف المناهج المصرية مثلاً، تعطي مكانة مركزية للولاء للوطن والأرض، والهوية العربية السورية ومقاومة الاحتلال والاستعمار، وأنها تعلّم الطلاب أن مقاومة الاحتلال هو أساساً حق يعترف فيه العالم كله.

الجدير بالذكر أن المعهد معدّ الدراسة يقع في القدس المحتلة ويدعى «معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي»The Institute for Monitoring Peace and Cultural Tolerance in School Education (IMPACT-SE) والمعروف سابقاً بـ«مركز رصد تأثير السلام» CMIP. ويأتي في صفحته التعريفية أنه «منظمة (إسرائيلية) غير ربحية تراقب محتوى الكتب المدرسية، وتفحص المناهج الدراسية في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في مناطق الشرق الأوسط، لتحديد ما إذا كانت المادة

ولفهم حجم تأثير هذا المعهد على قرارات المنظمات الدولية، يمكن العودة إلى تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست» في تاريخ الرابع من نيسان/ أبريل الماضي، يتحدّث عن قطع الاتحاد الأوروبي المساعدات عن السلطة الفلسطينية وطلبه مراجعة المناهج الدراسية، بسبب أن مضامين الأخيرة لا تلتزم توصيات الاتحاد الأوروبي واليونسكو. المُدرّسة تتوافق مع المعايير الدولية، وما إذا كان يتم التدريس على أساس الاعتراف بالآخر وقبوله».

المصدر: جريدة الأخبار