مدموغ بعيار 18 قيراطاً ولا يتجاوز عيار 10 .. احذروا الذهب المزوّر!

مدموغ بعيار 18 قيراطاً ولا يتجاوز عيار 10 .. احذروا الذهب المزوّر!

- ‎فياقتصاد

ظاهرة جديدة بدأت بالظهور في أسواق الذهب المحلية لم يُعرف بعد مصدرها أو من يقف ورائها، ولكن المعروف أن وجود هذه الظاهرة يجب ان يكون محل مكافحة فورية لضررها البالغ على صناعة وطنية عريقة ومصلحة المواطن ومدخراته.

‏ما يجري في الحقيقية هو بيع الذهب الايطالي منخفض العيارات على أنه ذهب مرتفع العيار بل ومكفول ومضمون والأكثر من ذلك أنه مدموغ بدمغة العيارات الأعلى، ولعل ما كشف المسألة مؤخراً هو طلب أحد المواطنين بيع سلسال ذهبي يزن نحو 60 غراماً ومدموغ بدمغة 750 إيطالي (ما يعادل بالضبط عيار 18 قيراطاً من الذهب العادي) ولدى شك الجهة الرسمية المعنية بالتثبت من صحة العيارات تبين أن السلسال من عيار 10 قراريط فقط دون زيادة، الأمر الذي تسبب بخسارة هائلة للزبون الذي خسر ما لا يقل عن 50% من ادخاره.‏

المشكلة الرئيسية في الموضوع وفق ما وقفنا عليه خلال متابعة الأمر هو أن هذه القطع تدخل إلى البلاد بطريقة غير نظامية مع التأكيد على أن هذه القطع ذات منشأ تركي بالدرجة الأولى وايطالي بالدرجة الثانية بالنظر إلى أن ورشات الصياغة التركية تشتهر على ما يبدو بهذا النوع من الغش والتلاعب في قطع الذهب، أما بالتفاصيل فإن نوعيات الذهب تقسم إلى أقسام ثلاثة رئيسية أولها عيار 750 إيطالي أو تركي وهي نسبة تعادل عيار 18 قيراطاً أما عيار 875 فتعادل عيار 21 قيراطاً في حين أن عيار 995 تعادل 24 قيراطاً وهي سقف الذهب ولا يمكن رفع العيار لأنه معدن مرن ويمكن له أن ينثني باليد ما لم تبق نسبة 9/1000 منه نحاس، وعليه فإن الورشات التركية او ربما الإيطالية التي تستورد التركية منها تعمد إلى تزوير العيارات وطلي القطع بألوان ذهبية غير مكشوفة بالعين لغش الزبائن، في حين يبقى السؤال البارز هو من يستقدم هذه النوعية من الذهب الى سورية، أما السؤال المهم فهو كيف تدخل الى المناطق الآمنة المستقرة وتباع في المحال؟!‏.

تبدو عيارات 750 تركي أو إيطالي مغرية بشكلها (وفقاً لكل من التقت معهم الثورة للحديث عن هذه المسألة) ولكن الجميع أيضاً حذر من خطورتها وعلى كافة الصعد فمن جهة هي ذهب داخل إلى البلاد بطريقة غير نظامية وما من شيء يثبت نظاميته، ومن جهة أخرى فهو ذهب مشكوك بعياراته ونقاءه ويتطلب كل قطعة منه تحليلاً يثبت درجة النقاء، ناهيك عن مسألة أخرى غاية في الأهمية وهي عدم التثبت من كون هذه القطع خالية من مسببات الأمراض كالاشعاع أو غيره من العوامل.‏

أما عن أسعار الذهب في الأسواق العالمية فقد قال نقيب الصاغة غسان جزماتي أن الاونصة ارتفعت عالمياً بمقدار لا يقل عن 27 دولاراً دفعة واحدة ما أعطى زخماً لأسعار الذهب في البورصات العالمية، أما على المستوى المحلي فأكد جزماتي ارتفاع سعر غرام الذهب بمقدار 400 ليرة نتيجة لارتفاع أسعاره عالمياً، مؤكداً في هذا السياق زيادة الاقبال على ذهب الادخار بسبب ارتفاع الأسعار ورغبة المواطن بتحقيق ربح لدى بيعه بعد ارتفاع السعر أكثر، لافتاً في هذا السياق إلى أن الزيادة في الإقبال على الليرات والأونصات الذهبية المحلية تصل وسطياً الى 10% قابلة للزيادة قليلاً بحسب مؤشر المبيعات اليومية.‏

أما بالنسبة لنشرة أسعار الذهب ليوم أمس السبت فأوضح جزماتي أن غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً سجل سعر 17100 ليرة في حين بلغ سعر غرام الذذهب من عيار 18 قيراطاً 14657 ليرة ، أما الليرة الذهبية السورية فقد سجلت يوم أمس سعر 142 ألف ليرة مقابل 623 ألف ليرة وهو سعر الأونصة الذهبية المحلية، وفي نفس السياق وصل سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 22 قيراطاً إلى 150 ألف ليرة في حين بلغ سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 21 قيراطاً 142 ألف ليرة.‏

جزماتي وفيما يتعلق بنتاج نقابة الصاغة في استقطاب الكوادر التي عزفت أو التي خرجت من دائرة العمل اوضح أن عدد الصياغ المسددون لاشتراكاتهم والملتزمون بالنقابة بشكل كامل وصل في عام 2017 الى 1600 صائغ (بخلاف الاعضاء الاساسيون في النقابة) بزيادة مقدارها 200 صائغ عن عام 2016 في حين وصل عدد الورشات العاملة الى 150 ورشة، معتبراً هذه المعطيات مرحلة وسيطة لإعادة شد أوصال المهنة بشكل كامل وتجميع كل الكفاءات والمهارات التي خرج بعضها من العمل بسبب الحرب الارهابية التي تعرضت لها سورية.‏

المصدر: الثورة