مدربو كرة القدم: مهندسو الفرجة.. لكنهم ضحايا أمراض القلب

مدربو كرة القدم: مهندسو الفرجة.. لكنهم ضحايا أمراض القلب

- ‎فيصحة

د. أنس غازي ll اختصاصي في معالجة الأورام

من منا لا يلاحظ توتّر مدربي كرة القدم على الخط أثناء المباريات, و كم مرة شاهدنا تغير ملامح الوجوه خلال تسجيل هدف أو إضاعة ضربة جزاء أو إصابة لاعب أو أثناء تنفيذ ركلات الترجيح، فهل المسألة بهذه الخطورة؟.

لقد رصدت السلطات الصحية في بريطانيا المخاطر القلبية التي قد يتعرض لها المدربون العاملون في الكرة الإنكليزية، دوريان دجمور، السكرتير العام للجمعية العالمية للعناية بالقلب أكد بأن بحثاً طبياً جزم بأن 44% من المدربين في انكلترا يواجهون مخاطر قلبية و صحية و بحاجة لعناية فورية.

إن أهم الأمراض القلبية التي لحظها البحث هي عدم انتظام ضربات القلب ( اللانظميات )، الرجفان الأذيني ، تضيق الصمام الأبهري ( AS) ، ارتفاع التوتر الشرياني ( Hypertension) و حدوث الجلطات، وقد تزايد الاهتمام بصحة مدربي كرة القدم منذ عقود طويلة عقب وفاة المدرب الأسكتلندي جوك ستين.

لقد كان ستين أول مدرب بريطاني يقود نادياً بريطانياً للفوز بدوري أبطال أوروبا ، كان ذلك حين توّج مع سيليتيك في الستينات، وخلال عمله كمدرب لمنتخب اسكتلندا في تصفيات كأس العالم 1986 تعرض لنوبة قلبية توفي على إثرها بعد أن تعادل منتخب بلاده مع ويلز وتأهل للملحق أمام أستراليا، عين خليفته أليكس فيرغسون كمدرب مؤقت وقاد اسكتلندا للتؤهل المونديالي، إلا أن الكرة البريطانية لم تنس وفاة ستين خلال قيادته للفريق.

يذكر التاريخ أن المدرب الفرنسي لنادي ليفربول جيرار أوييه والأسكتلندي جرايام سونسن خضعا عام 2003 لجراحة قلب مفتوح ( CABG ) ، كما أن السير أليكس فيرغسون يملك جهازاً صناعياً مركباً لمراقبة نبضات قلبه, و هو الذي خضع مؤخراً لعملية جراحية بسبب نزف دماغي.

لكم أدخلت كرة القدم الأفراح في النفوس، إلا أنها في المقابل سلبت البعض صحتهم، و في طليعة هؤلاء، المدربين الذين قد يعيشون خلال تسعين دقيقة لحظات من الخوف والقلق تؤدي لما هو أخطر على مستقبلهم وحياتهم.

المصدر: دمشق الآن