مجموعات من الغجر تمتهن التسول في شوارع دمشق.. وأبرز تلك الحالات هي “لأمهات أطفال”

مجموعات من الغجر تمتهن التسول في شوارع دمشق.. وأبرز تلك الحالات هي “لأمهات أطفال”

- ‎فيسورية

كشفت مديرة الخدمات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ميساء ميداني عن استخدام مبنى في منطقة الكسوة بدمشق كمعهد لاستقبال الأطفال ضحايا التجنيد والمحولين للوزارة بحكم قضائي لإعادة تأهيلهم، مبينةً أنه وبالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان ستوضع منهجية للتعامل مع هؤلاء الأطفال، إضافة إلى التوجه للمجتمع بالتوعية لعدم زج أطفالهم في الأعمال غير المشروعة.

وأكدت ميداني وجود أشخاص يشغلون مجموعات من الأطفال في التسول، مبينة بأن ملاحقة مكاتب التشغيل التي تمتهن التسول من اختصاص وزارة الداخلية، في حين أن الوزارة تتولى فقط الشق الإنساني من الظاهرة، مشيرةً إلى وجود مسودة قرار لرفع الغرامة المالية للبالغ الذي يشغل الأطفال أو يمتهن التسول لما يزيد على مئة ألف ليرة، فضلاً عن السجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، كاشفة عن إدراج مشروع إحداث دور ومكاتب تأهيل المتسولين والمتشردين في كل المحافظات ضمن موازنة الدولة لعام 2019 والموافقة عليه، مبينةً أن الخطوة التالية هي إنشاء معهد للتأهيل والدمج المجتمعي لجميع الفئات العمرية في كل محافظة، كذلك وجود خطة لتفعيل ثلاثة مكاتب لمعالجة حالات التسول في دمشق وريفها (قدسيا – باب مصلى – الكسوة)، حيث تتواجد أكثر الحالات وذلك لتغطية المنطقة جغرافياً بالكامل.

ولفتت ميداني إلى وجود قبائل كاملة من الغجر تمتهن التسول في شوارع دمشق، مشيرةً إلى تشكيل الوزارة فريقاً تطوعياً للإبلاغ عن حالات التسول لتأخذ الضابطة العدلية الحالة من الشارع، إلا أن بعض هذه الإبلاغات يكون وهمياً خصوصاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منوهةً بتفعيل صندوق المعونة الاجتماعية لمنح الإعانات للأشخاص غير القادرين على العمل كالمعاق واليتيم، وأن موارد الصندوق تسمح بأن تكون من الهبات.

وعن الجهات التي تتعاون معها الوزارة لمعالجة ظاهرة التسول، ذكرت ميداني وجود تعاون مع الهلال الأحمر في مجال “إدارة الحالة”، إذ تعالج كل حالة على حدة، كذلك منظمة اليونيسيف لإنشاء مراكز استضافة مؤقتة في المحافظات لمعالجة حالات التعنيف التي يتعرض لها الأطفال بالتعاون مع الجمعيات الأهلية التي يكون من أهدافها معالجة حالات التسول للأطفال غير المصحوبين أو فاقدي الرعاية، مشيرةً إلى إنشاء برنامج التحويلات النقدية المباشرة للإعاقات الذهنية الشديدة بالتعاون مع اليونيسيف لتقديم الإعالة لأهاليهم في كل من طرطوس واللاذقية وحمص والحسكة وريف دمشق وحلب.

وبينت ميداني أن الأطفال المتسولين في الشوارع يعانون الكثير من المشكلات كإدمان المخدرات والمشاكل الصحية والاستغلال والاعتداء الجنسي والاعتداءات الجسمية، مشيرةً إلى أن الحالات الجديدة من التسول تشمل المسنين وذوي الإعاقة والأطفال وأمهات مع أطفالهن وغالباً الأم طفلة تحت سن الـ18، منوهةً بأن الوزارة تعالج كل حالة منهم على حدة من خلال “إدارة الحالة” كإيجاد مهنة لهم أو فرصة عمل أو لم شملهم مع أسرهم وإعادة التأهيل بالنسبة للأطفال.

وذكرت ميداني أن الوزارة لا تتوافر لديها إحصائيات عن أعداد المتسولين، فالإحصائيات مناطة بالمكتب المركزي للإحصاء، موضحةً أن إدارة الحالة التابعة للوزارة تتوافر لديها إحصائيات عن عدد الحالات التي أخذت من الشارع، مشيرة إلى أن عدد هذه الحالات بلغ 250 حالة خلال شهر رمضان الماضي، مبينةً أن أغلب هذه الحالات كانت لأمهات مع أطفالهن.

راما محمد