ما الطريقة المناسبة للتعامل مع الطفل الحساس؟

ما الطريقة المناسبة للتعامل مع الطفل الحساس؟

- ‎فيمنوعات

الطفل الحساس نعمة كبيرة فهو يحمل من المشاعر ما يكفي لتوجيه العالم من حوله، المشكلة الوحيدة التي تواجهه هو كيفية إدارة تلك المشاعر والسيطرة عليها وقت الحاجة، وهذا هو التحدي الذي تواجهه بعض الأمهات مع أطفالهن كثيري البكاء لأسباب من الممكن أن تكون تافهة وصغيرة بالنسبة إلينا، لكنها بالنسبة للطفل الحساس كبيرة تحركه من الداخل ولا يجد من الكلمات ما يكفي للتعبير عن مشاعره فيلجأ للبكاء.

لماذا يلجأ الطفل إلى البكاء المستمر؟
الطفل شديد الحساسية في مرحلة الصغر لا يمتلك القدرة الكافية للتعبير عن مشاعره بالكلمات وخصوصاً إن لم يتعلم هذه المهارة في وقتٍ سابق، لكن لا يزال الوقت متاحاً أمام الأم والأب لتعليمه وتدريبه على التعبير عن مشاعره بطرق مختلفة بعيدة عن البكاء، ونحن نتحدث هنا عن المرحلة العمرية حتى خمس سنوات والتي يلجأ فيها الأطفال غالباً للبكاء.

قالت لي صديقتي إن طفلتها جاءت من الحضانة ذات يوم وهي سعيدة للغاية، وتحكي لها عما حدث مع صديقتها، وفجأة في منتصف الحكاية توقفت عن الحديث وبدأت في وصلة بكاء هيستيرية، لم تفهم صديقتي ما يحدث ولم تستطع الوصول إلى السبب الحقيقي وراء البكاء، وخاصةً أن الطفلة لم تحكي لها عن السبب إلا بعد مرور أيام، لتكتشف صديقتي أن سبب بكائها في تلك اللحظة كان تذكرها أنها تركت قلمها المفضل في الحضانة.

الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل شديد الحساسية:
1. انظري إلى الإحساس كنعمة:
أسهل رد فعل عند بكاء طفلك المستمر هو الإحباط أو الغضب أو الصراخ، بدلًا من رؤية هذا الأمر بطريقة سلبية وأنه عيب خطير، جربي أن تنظري إليه على أنه نعمة وهبة لم يعطها الله لكل الأطفال، الإحساس سمة مميزة للمبدعين والمبتكرين والفنانين، والطفل الذي يمتلك هذه الميزة سيكون موهوبًا بطرق مختلفة ستكتشفينها مع الوقت.

2. ابتعدي عن طرق العقاب القاسية:
الطفل الحساس لن يستجيب لطرق العقاب الصارمة والقاسية بل سيؤدي هذا إلى مشكلات نفسية في وقتٍ لاحق، يحب الطفل الحساس الاشتراك في حياة والديه والقيام بأمور مشتركة معهم، جربي ممارسة الرياضة مع طفلك أو الذهاب للصنع الطعام معًا أو القراءة، وغيرها من الطرق المختلفة التي تستمتعون فيها بوقتكم ويستطيع فيها إخراج طاقته فيها بشكل إيجابي.

3. ركزي على نقاط القوة:
كما ذكرنا من قبل فإن الطفل الحساس هو طفل موهوب في مجالات مختلفة، ولكي تحافظي على موهبته يجب التركيز عليها بدلًا من التركيز على البكاء أو التصرفات الخاطئة، دربي نفسك على رؤية الأشياء الجيدة بطفلك وستندهشين من النتيجة، لا تركزي وقت بكائه على البكاء ركزي على مشاعره أو شتتي انتباهه لأمر آخر يحبه كثيرًا وتستطيعان الاشتراك فيه معًا.

4. اقبلي طفلك كما هو:
لا تحاولي تغيير طفلك ولا تحاولي انتقاد شخصيته أمام الآخرين أو أمام نفسك، الخطوة الأولى للتعامل الصحيح مع طفلك الحساس هو تقبله كما هو والافتخار بأن لديك طفلًا يحمل هذا الكم من المشاعر والقدرات.

5. تعاملي بحزم لا بقسوة:
هناك فرق كبير بين الحزم والقسوة يظهر في مثال كهذا:

الحزم: (حبيبي حان وقت النوم أعلم أنك تريد اللعب فأنت تحب هذه اللعبة كثيراً، لكنك بحاجة للنوم ليرتاح جسمك وتستطيع التركيز أكثر غداً عند لعبها مرةً أخرى).

القسوة: (حان موعد النوم، استعد للنوم فوراً).

6. استمعي لطفلك جيداً:
الطفل الحساس يحتاج إلى أدوات ليستطيع اكتساب مهارة التعبير عن مشاعره بطرق أخرى غير البكاء، فالاستماع إلى طفلك وعدم مقاطعته مهما طال حديثه هو أول ما يُكسبه تلك المهارة، يمكنك كذلك إعطاء طفلك أدوات أخرى للتعبير كالرسموالموسيقى وبعض الألعاب.

وأخيراً تخيلي طفلك عندما يكبر بشخصيته الفريدة الحنونة، التي تحمل قدرًا هائلًا من المشاعر والمواهب غير المتناهية، وعندها ستتغير نظرتك له بالتأكيد.

المصادر: ParentsPsychology Today – سوبر ماما