كل ما يجب أن تعرفه عن اكتشاف الخلايا الجذعية ونشأتها

كل ما يجب أن تعرفه عن اكتشاف الخلايا الجذعية ونشأتها

- ‎فيصحة

د. أحمد الرحل ll اختصاصي في علم الأجنّة

قبل الخوض في شرح طريقة عمل الخلايا الجذعية دعوني أصحبكم في رحلة قصيرة تحكي لنا عن تاريخ اكتشاف الخلايا الجذعية:

في عام 1826م، اكتشف عالم الأجنّة كارل باير (Karel Ernest von Baer) الخلية الجنسية الأنثوية والتي تدعى بالبويضة وقام بتوصيفها. وشرح أيضاً عن الوريقات الثلاثة الأساسية في تطور الجنين وهي الأديم الظاهر والمتوسط والباطن (Ectoderm Mesoderm and Endoderm)

وبعد مضي عدّة سنوات، قام عالم أجنّة آخر يدعى ريتشارد هيرتويغ (Richard Hertwig) بشرح كيفية التقاء الخلية الجنسية الذكرية (النطفة) بالخلية الجنسية الأنثوية (البويضة) وتشكيلهما للبيضة الملقحة والتي تعرف بالزيجوت (Zygote)، حيث تُعد هذه الاكتشافات منعطف كبير في تاريخ الطب، حيث تبادر إلى أذهان العلماء في مجال الطب والعلوم الطبيعية تساؤل بالغ الأهمية عن أنه كيف يمكن لخليّة واحدة وهي البويضة تشكيل كائن حي مؤلف من مليارات الخلايا ويحتوي على خلايا متنوعة جداً بحسب كل عضو فيه. شكّل هذا التساؤل العلمي أرضيّة للأبحاث العلمية في مجال العلوم الطبية عند العلماء منذ ذلك الحين وحتى اللحظة.

في عام 1908م، وللمرة الأولى أطلق العالم الروسي الكسندر ماكسيموف (Alexander Maximove) عالم في مجال النسج، كلمة الخلايا الجذعية (Stem Cells) وشرح نظريته التي تقول أن هناك خلايا أم مولّدة لخلايا الدّم كثيرة الإمكانات وهي التي تصنع لنا خلايا الدّم وتم قبول نظريته على الفور لقوة إقناعها للعلماء آنذالك.

منذ عام 1908م وحتى عام 1960م لم يصلنا أي تقرير أو مقالة خطية عن الخلايا الجذعية، ربما نشوب الحربين العالميتين الأولى والثانية أدى إلى تجاهل البحث في مجال الخلايا الجذعية، والإلتفات إلى علاج جرحى الحروب حيث ازّدهر علم الجراحة والجراثيم بسبب الحاجة الماسة لهم في تلك الفترة.

في عام 1960م قام كل من العالِمَين غوبال و جوزيف (Gopal Das, Joseph Altman) بشرح الخلايا الجذعية العصبية الموجودة في الدماغ.

في عام 1963م وضّح العالمين Till و McCulloch القدرة الكبيرة في تجديد الخلايا لنفسها، الموجودة في نقي العظام.

وفي عام 1968م انتشر تقرير عن أول عملية زرع نقي عظام ناجحة لطفلين من عائلة واحدة.

في عام 1978م أُعلن عن وجود خلايا جذعية في الحبل السري عند الجنين.

ومنذ تلك السنوات وحتى الآن مازلنا نشهد تطور علمي كبير واكتشافات جديدة في مجال أبحاث الخلايا الجذعية.

المصدر: دمشق الآن