قيس الشيخ نجيب : يختار أدواره وفق مقدار حبه للدور و العمل… و تفاصيل حول “مسافة أمان”.

قيس الشيخ نجيب : يختار أدواره وفق مقدار حبه للدور و العمل… و تفاصيل حول “مسافة أمان”.

- ‎فيفنون

في كل لقاء يخوضه يشدّد على أنه يختار أدواره وفق معيار واحد فقط هو مقدار حبه للدور وللعمل الذي سيقدمه.

الفنان قيس الشيخ نجيب يعد أحد أبرز النجوم السوريين الذين يُطلبون في الدراما المشتركة، وقد شارك هذه السنة في مسلسل «جوليا» وكان العمل الكوميدي الوحيد الذي نافَس في الموسم الرمضاني 2018 ،واليوم يعود الشيخ نجيب إلى الدراما السورية الأم عبر مسلسل «مسافة أمان» ليؤكد أن وجوده كان مرهوناً بعمل يحمل ظرفاً فنياً وإنتاجياً مختلفاً، وتجسد عبر هذا المسلسل.«تشرين» التقت الفنان قيس الشيخ نجيب وكان هذا الحوار:

• سأبدأ معك من عودتك للدراما السورية الأم ، هل هي دعوة لعودة الممثلين والمخرجين كي يعيدوا ألق الدراما الذي كان؟•• كلنا نتمنى ذلك وخاصة أن الظرف مناسب لكي يعود الجميع، وبالنسبة لي كنت دائماً أقول خلال المقابلات الصحفية أريد العودة إلى سورية والعمل بأعمال سورية خالصة إذا كان الظرف الفني والإنتاجي مناسباً، وسبق أن عرض علي بعض الأعمال لكنها لم تكن تحمل المستوى المناسب، والآن توافرت هذه المقومات الفنية والإنتاجية بنص جميل ويحاكي الواقع السوري بطريقة مبدعة وفنية والمتمثلة بمخرج كبير، كـ «الليث حجو» وشركة جديدة كـ «إيمار الشام» التي كانت أولى أولوياتها تقديم عمل متميز ينافس الدراما العربية، إضافة إلى وجود مجموعة من النجوم المهمين والمتميزين بأسمائهم الكبيرة، كل هذا ساهم في أن أكون موجوداً في هذا العمل الذي يحمل عنوان «مسافة أمان».

• المعروف عنك أنك تبحث في خياراتك عن الأصعب والمختلف، ما المختلف في الشخصية التي ستقدمها في هذا المسلسل؟•• هذه تجربة جديدة وأنا شخص مغامر، وأحب أن أقدم تجارب مختلفة ومعروف عني أنني أبحث عن التغيير والتميز لذا كنت دائماً أحاول الابتعاد عن النمطية والتكرار، وشخصية «يوسف» الفنان التشكيلي شخصية حساسة فهو يعيش أحلامه الكبيرة التي تكسرت وطحنت برحى الحرب، لها إيقاعاتها وتحولاتها الداخلية التي لها أيضاً تأثيرها في خط سير الأحداث في العمل من صراعات كبيرة وتشعب علاقات مع المحيطين به، وحالة الإحباط التي يعيشها تترافق مع صدمة عاطفية تتسبب بتراجع مشروعه الفني وتؤثر في طموحاته، الأمر الذي يدفعه للعمل في مجال التجارة لأن أحلامه أكبر من الواقع الذي يعيشه، وما يميز هذه الشخصية أنها تشبه بتفاصيلها واقع الكثير من الشباب السوري الذين عاشوا ويلات الحرب وتأثروا بمنعكساتها.

• كأن هناك محاولة للابتعاد عن الشخصيات الرومانسية التي عرفت بها؟•• مبتعد تماماً عن هذا النمط وكل شخصية من الشخصيات تحمل في جوانبها بعداً رومانسياً، وأي شخص فينا يحمل هذا البعد مهما كان قاسياً، ولكن هذه المرة هناك ابتعاد كامل عن الشيء التقليدي أو الرومانسية المفرطة أو علاقات الحب التي ظهرت بها خلال السنوات الماضية، رغم محاولاتي المستمرة كي أغير وأجدد، وحدث ذلك ولكن بقيت السمة العامة تندرج في إطار رومانسي.

• منطق التجريب الذي يتبعه المخرج الليث حجو ألم يشكل عندك حالة خوف من تجربة كهذه؟•• شكل حالة حماس لا حالة خوف، لدي حالة حماس عالية كي أخوض تجربة كبيرة مع مخرج كبير كالليث حجو يحمل هذه الصفات، مخرج يدخل بالتفاصيل ويقدم الممثل بطريقة مختلفة وحقيقية، ونحن بحاجة لأن يرانا المخرجون بشكل جديد وخارج الإطار، وهذا ليس معناه إذا نجح الممثل في دور معين يجب أن يؤطره المخرجون بالدور نفسه، والمخرج المتميز والمبدع قدرته تكمن في إظهار مساحات جديدة لم يسبق أن قدمها هذا الممثل، وأنا بتوقعي أن هذه الصفة موجودة عند المخرج المبدع الليث حجو، وبالمناسبة سبق أن جمعتنا فرصة يتيمة عبر مسلسل «أهل الغرام» بجزئه الأول أي منذ ثلاثة عشر عاماً، والآن فرصة مختلفة تمسكت بها رغم تعدد العروض التي أتتني ولكن لأنها مع الليث ولأن النص مختلف يحمل تفاصيل جديدة على صعيد الحبكة الدرامية إضافة إلى مجموعة الممثلين الكبار الموجودين في العمل.

• هل من تعديلات على شخصية «يوسف» التي ستؤديها في مسلسل «مسافة أمان»، وهل سنشاهد مسوغات لانفعالاتها، وكيف يتعامل المخرج حجو مع المقترحات التي يقدمها الممثلون؟•• هذا الشيء يحصل يومياً، ونحن على اتصال يومي بخصوص تطورات الشخصية وإيقاعاتها النفسية والاجتماعية، هناك أخطاء وهواجس وتخبط عند كل الشخصيات وماحدث في سورية يركز على الجانب النفسي ومنعكسات الحرب على السوريين سواء الموجودين في سورية أو المقيمين خارجها، لذا البعد النفسي موجود عند كل شخصية في العمل، والليث حجو مخرج منفتح على الاقتراحات بما يتناسب مع الشيء المنطقي الذي يسير مع الخط الدرامي وبما لايسيء للخط العام، وهذه الاقتراحات ستدخل حيز التنفيذ خلال عملية التصوير بما يتناسب مع كينونة العمل ككل.

• لماذا العودة إلى البطولات الجماعية بعد التجارب التي قدمتها على المستوى العربي وحملت بصمة ثنائية أو بطولة فردية مطلقة؟•• في رأيي التجارب أكدت صحة البطولات الجماعية والدراما السورية قامت على البطولات المشتركة وهنا تكمن أهميتها بعدم اعتمادها على البطل الواحد ونحن صدرناها إلى الخارج، وبعض الدراما العربية سارت على النهج نفسه بدليل أن الدراما المصرية كانت قائمة على النجم الأوحد وهو مالم يكن موجوداً في الدراما السورية، وهذا سبب تصدرها الأعمال العربية وريادتها، وأهمية الدراما السورية في البطولات المشتركة والممثلين الجيدين الذين يشكل وجودهم مع بعض حافزاً لتقديم الأفضل، وهناك أمثلة كثيرة من الأعمال السورية التي حققت حضوراً باهراً على مستوى التمثيل والنص والإخراج، وأنا أؤكد دائماً أهمية الممثل الشريك فإذا كان أمامي شريك قوي فسأقدم شيئاً نوعياً، والبطولة الواحدة لا أفضلها والنجم الأوحد لايستطيع أن يقدم شيئاً وحده لأن اليد الواحدة لاتصفق، ولو كان النجم الأول في العالم، فمثلاً في هوليوود نجد أن هناك بطلاً مع مجموعة من النجوم المعروفين والكبار والموجودين بأسمائهم.

• ولكن الدراما العربية سرقت الكثير من ممثلينا إليها ورفعت بأسمائهم من مستوى أعمالهما؟•• وأيضاً الفنان السوري الذي نجح في الخارج يدعم دراما بلده لأنه يبقى سورياً في النهاية، والدراما المشتركة لم تسرق الممثل بل كانت خاضعة للظرف الذي كان ومجموعة الظروف المحيطة به كانت بديلة بطريقة أو بأخرى عما يحدث، ولكن الدراما المشتركة خدمت الدراما اللبنانية بشكل أساس وخدمت الممثلين السوريين وكان لها جانب إيجابي على الطرفين ومنفعة متبادلة ،ولكن أثرت في الدراما السورية وهذا كانت له علاقة بالواقع الذي يحدث، إضافة إلى الظرف المحيط والإنتاجات التي كانت تحصل في سورية لم تكن على مستوى لائق، وحتى النصوص التي كانت معروضة والمواضيع التي قدمت لم ترق إلى سمعة الدراما السورية، الحقيقة أن بعضها كان مخجلاً، لذلك الممثل يبحث عن شيء ليكمل مسيرته الفنية ويقدم له الانتشار نفسه ويعزز من نجوميته.

• بالحديث عن البطولة الجماعية السورية هناك أعمال قد لاتجد النجاح رغم توافر الظرف الإنتاجي والفني ،والبعض هاجم أعمالاً مهمة آخرها مسلسل «الواق واق»؟•• كل عمل له ظرفه وظرف عمل، ومسلسل «الواق واق»لا أعرف إذا كان ظرف عرضه مناسباً أو لا، وأنا لا أستطيع الحديث عن هذه التجربة ولم تتسن لي فرصة متابعته كاملاً، ولكن غالباً في الأعمال الاجتماعية والتاريخية وحتى الكوميدية يكون المناخ متميزاً لتقديم عمل متميز وحتى «واق» مع وجود هذا الكم من النجوم الكبار أعتقد أن الناس أحبته وحقق متابعة، وربما بالعرض الثاني أو الثالث قد نجد له رواجاً أكبر وهذا الشيء لمسناه في مسلسل «ضيعة ضايعة».

• هل من أعمال جديدة للموسم الدرامي 2019؟•• أصور حالياً مسلسل «حرملك» للكاتب سليمان عبد العزيز وإخراج تامر إسحاق ومن إنتاج شركة «كلاكيت» للإنتاج والتوزيع الفني، إضافة إلى مسلسل «مسافة أمان».

المصدر : تشرين