في كلية الهمك.. طلبة مبدعون وكلية راعية واستثمار مفقود

في كلية الهمك.. طلبة مبدعون وكلية راعية واستثمار مفقود

- ‎فيمقالات خاصة

 

تُشكل كلية الهندسة الميكانيكة والكهربائية مجالاً واسعاً للإبداع والابتكار وتُقدم الحلول الأمثل للمشاكل الّتي توّاجه المجتمع والصناعة، وتساهم في بناء مستقبل سوريا الحديثة وتحقيق التنمية المستدامة، وفي حوار مع السيد -محمد مازن محايري- عميد الكلية تمَّ سؤاله عن تطور العلم بشتى أنواعه ومجالاته، كيف ستعمل كليٍة الهمك على مواكبة هذا التطور من حيث المنهاج الدراسي؟ أجاب بأنّه يتم تحديث المواد الموجودة ضمن الخطة الدراسية للكلية وفق المناهج العالنية و بما يتناسب مع حاجة السوق في البلد، وفي السنة الماضية تمّت مراجعة شاملة للخطة الدراسية وتمَّ التركيز على تحديثه وفق حاجة ومتطلبات السوق، وكذلك أخذْ أفكار من الكليات المشابهة في الدول المتقدمة ودائمًا يكون تعديل الخطة الدراسية مجرد مقترحات حتّى يُصار إلى اعتماده والموافقة عليه من رئاسة الجامعة.

– كما هي العادة اشتكى عدد كبير من الطلاب من انخفاض نسبة النجاح في موادهم، فما حقيقة هذه الشكوى وكيف يتم التعامل معها؟
وحول تدني نسب النجاح بيّن لنّا أنّها صحيحة في بعض الأحيان، ولكن في أحيانٍ أخرى هناك مسؤولية على الطالب الّذي يبحث عن المختصر المفيد، ويعتمد في دراسته على أسئلة الدورات أو الملخصات والّتي تعتبر غير كافية للنجاح وعند سؤاله عن بعض المواد الّتي لاتتجاوز نسبة النجاح فيها الـ20 % أجاب بأنّه في الفترة الأخيرة استبقَ الطلاب النتائج وتوّقعوا أن نسبة النجاح هي 20%لمادة ما وعند التدقيق في نتائج الفصل السابق تبيٍن أنّهها مختلفة عن الفصل الحالي وعند صدور النتائج كانت نسبة النجاح 30 % وهي نسبة لايمكن وصفها بالجيدة ولكنها مقبولة بالنسبة لمادة عملية.

– جميع السوريون معنيون في إعادة إعمار وطنهم الغالي، فكيف تُحضر كلية الهمك طلابها لتحضيرهم للمشاركة في إعادة الإعمار؟
يتم ذلك بدراسة حاجة السوق وتطوير خطوط الانتاج وتحسين المنتج الموجود والتركيز على منتجات جديدة يحتاجها البلد والعمل على بناء علاقات وقنوات اتصال مع القطاع الخدمي والصناعي ،بالإضافة إلى إحداث أقسام جديدة في الكلية وجدنا أننا نحتاج أليها في السوق الخدمي للبلاد بهدف تسهيل حياة الناس.

– لمعَ نجم العديد من الاختراعات الّتي تُحقق فائدة حقيقية للمجتمع، كيف تعمل الكلية على دعم طلابها لتقديم اختراعاتهم وكيف تُستثمر هذه الاختراعات في مجالات الحياة في وطننا؟
يتم ذلك عن طريق المشاركة بالمسابقات مع التركيز على أنّ الهدف الأساسي ليس الفوز، وإنما التنافس مع جامعات كبيرة رغم الظروف الصعبة واثبات وجود الكلية وكذلك تنمية روح الإبداع والعمل الجماعي وتقديم حافز معنوي للطالب للابتكار وتقديم كافة المساعدات لهم، وذلك بدعمٍ شخصي من السيد -محمد ماهر قباقيبي- رئيس جامعة دمشق والاهتمام بتكريم المتفوقين والعمل مع عدد من الجمعيات الخيرية والمدارس لتنمية الفكر الابداعي للاطفال وتدريبهم على الروبوتات.

– ما الجديد والمُحسنات للمرحلة الامتحانية لقادمة؟
وضع برنامج امتحاني يتناسب مع خصائص كل قسم بعد استشارة رؤساء الأقسام وأحيانًا طلب زيادة عدد ايام الفترة الامتحانية وكذلك توزيع المراقبين على القاعات الامتحانية بشكل الكتروني وفق برنامج خاص.

ما مدى تفاعل الكلية مع طلابها من خلال صفحات التواصل الاجتماعي؟
هناك تفاعل محدود و ذلك من خلال الإجابة على أيّ شكوى ومعالجتها بعد التأكد من صحتها، أو توضيح ماهيّة الشكوى وملابستها في حال عدم صحتها.

وفي حديث جانبي مع الدكتور حسن نوفل حول الأنشطة الموجودة الكلية وتدعم الطلاب واختراعاتهم وتعمل على تنمية الطموح لديهم حيث بيّن لنا أنه يستلم مشروعين أساسين في الكلية وهما نادي الروبوت ومؤسس ومدير مكتب طموح.

وعن نادي الروبوت حدثنا قائلاً: هو نشاط تطوعي بالكامل تأسس عام 2015 بدأ بتجهيزات بسيطة تم تأمينها عن طريق الجامعة ثم تم العمل على ضم طلاب متطوعين وتدريبهم على التجهيزات والمشاركة بالمسابقات المحلية والعالمية وتم دعم النادي بتجهيزات من قبل السيدة الأولى بعد مشاهدة عدد من الطلاب المبدعين في إحدى المسابقات وحصل طلاب النادي على المركز الأول في مسابقة الجامعة الأوروبية في بيروت ويعمل النادي على إيجاد بيئة مساعدة للطلاب لإظهار إبداعهم لأن الطلاب المبدعين موجودين ولكن يحتاجون لتسليط الضوء عليهم وعزل المشاريع التي حصلت على جوائز في المسابقات وهل تم طرحها للتداول أو بقيت مجرد جوائز أجاب أنه هناك قلة مستثمرين للمشاريع وضعف من المخترع في تسويق مشروعه فبقيت المشاريع خزينة الأدراج.

وعن مكتب طموح حدثنا قائلاً: أنه تم افتتاحه في الشهر ال7 من العام الماضي حيث يعتبر حديث نسبياً وهو يشمل جميع اختصاصات الهندسة ولايختص بعلم محدد كنادي الريبوتيك ويهتم بأكثر من مسار أولها التدريب ودعم الورشات التي يحتاجها المهندس في السوق وتقديمها له بشكل احترافي والاهتمام بشخصية الطالب ومساعدته على تسويق منتجه ونفسه من خلال دورات التنمية البشرية والمسار الثاني التواصل مع المعامل وغرف الصناعة لتامين فرص عمل لخريجي الكلية بينما المسار الثالث ركز على الإبداع والاختراع ويتم من خلال التواصل مع وزارة حماية المستهلك للحصول على براءات الاختراع لحماية حقوق الطلاب المبدعين وعن أهم المشكلات التي تواجه المشروعين أوضح أنه هنالك قلة في الموارد المالية بالإضافة إلى سوء الواقع الاستثماري في الوقت الحالي إضافة إلى هجرة عدد كبير من المبدعين بسبب ظروف الحرب.

 

المصدر: دمشق الآن التعليمية

حاوره: ربى حيدر – باسل برشيني 

تصوير: عمار زوين