في الذكرى السبعين للنكبة: مخيم اليرموك محطة لحين العودة

في الذكرى السبعين للنكبة: مخيم اليرموك محطة لحين العودة

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

هبة شعبان || خاص دمشق الآن

ما شهدته مناطق الجنوب الدمشقي عامة ومخيم اليرموك خاصة من جرائم بشعة ارتكبتها المجموعات الإرهابية بحق المدنيين كما في المناطق الأخرى، ومارافق هذا من تعتيم في منابر المحافل الدولية وقنواتها الإعلامية التي امتهنت نشر الأخبار الملفقة عن وضع المخيم الأمني والتطورات العسكرية المتزامنة مع التحرك السياسي على المستوى الدولي.

والتطورات المتعلقة بالوضع المدني للأهالي من تهجير قسري من مخيم اليرموك والحجر الأسود إلى البلدات الثلاث (يلدا – ببيلا – بيت سحم) وفظائع وممارسات بعثت الرعب في قلوب الصغير قبل الكبير من جلد وقطع الأيدي والرؤوس تحت دعوة مخالفة تعليمات تنظيم (داعش) الإرهابي، ناهيك عن عمليات الاغتصاب التي كانت تمارس ضد النساء والرجال تحت مسمى جهاد النكاح الذي يبيح لأي عنصر مناكحة أي شخص سواء أكان صغيراً أو كبيراً.

كل ذاك كان محرضاً دائماً لإعادة الأمن والاستقرار وتحرير الجنوب الدمشقي بشكل كامل من التنظيمات المسلحة، فهو مطلب أكده العديد من المدنيين المهجرين بفعل الممارسات الإرهابية.

وقد بدأ الجيش السوري منذ أسابيع تحرير ما تبقى من الحجر الأسود ومخيم اليرموك وأوقع خسائر فادحة بهياكل هذه التنظيمات ومتزعميها.

وخلال عمليات الجيش السوري وحلفائه لاجتثاث الإرهاب من الجنوب الدمشقي قام الجيش بفرض سيطرته على عدد من كتل الأبنية من ضمنها “مدرسة تلحوم ” ومكتب العمل الشعبي” جنوبي غربي مخيم اليرموك بعد مواجهات مع تنظيم (داعش) وشارع الثلاثين كاملاً وجامع القدس ومحيطه في شارع الـ 15 وما تزال الاشتباكات العنيفة بمختلف أنواع الأسلحة بين الجيش السوري وإرهابيي تنظيم (داعش) في دوار فلسطين جنوب العاصمة.

أما في الحجر الأسود فقد بسط الجيش سيطرته على عدد من كتل الأبنية من ضمنها “مركز التطوير التربوي” شمال الحجر الأسود، كما عثرت وحدات من الجيش على شبكة أنفاق ومعمل لصناعة المفخخات والعبوات متفجرة ومستودعات الأسلحة والألغام داخل أوكار الإرهابيين.

يذكر أن الجنوب الدمشقي تحول على مدى الستة أعوام الماضية إلى ملاذ للعناصر التابعة للتنظيمات المسلحة والتي قدمت إليها بعد هزائمها في مختلف أنحاء سوريا.

وبعد الانتهاء من تنفيذ العملية المذكورة، وتطهير ما تبقى من مخيم اليرموك والحجر الأسود ستكون العاصمة السورية مع جميع ضواحيها محررة تماماً من العصابات المسلحة، وسيعود مخيم اليرموك أو كما أحب أن أسميه عاصمة الشتات بوصلة نحو العودة إلى فلسطين كدولة مستقلة شعباً وأرضاً.

المصدر: دمشق الآن