في أول أيام معركة البادية .. المسلحون يهربون من مواجهة الجيش العربي السوري

في أول أيام معركة البادية .. المسلحون يهربون من مواجهة الجيش العربي السوري

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

وهاج عزام || خاص دمشق الآن

انطلقت اليوم عملية الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة باتجاه مواقع تنظيم (داعش) الإرهابي في البادية السورية الواقعة إلى الشرق والشمال الشرقي من السويداء، والجنوب الشرقي لريف العاصمة دمشق.

العملية التي حشد لها الجيش السوري خلال الأيام الماضية بدأت حسب مصادر ميدانية لـدمشق الآن بعملية التمهيد المكثف عبر سلاحي الجو والمدفعية، حيث نفذ الطيران الحربي عشرات الضربات في الأيام الماضية استهدفت نقاط أساسية يتمركز فيها التنظيم، أجبرته على التراجع باتجاه عمق البادية حيث المناطق الأكثر وعورة، تلا عملية التمهيد مرحلة إعادة الانتشار للجيش السوري وتثبيت النقاط على التلال الحاكمة والتي كان أبرزها تل رزين وتل الحصن.

المصادر الميدانية قالت بأن العملية تقتصر حتى الآن على عمليات تمهيدية وإعادة انتشار دون مواجهات مباشرة مع التنظيم الذي مازال ينسحب باتجاه منطقة الصفا والتي يضيق الجيش الخناق عليها من محور منقار رحبة ورحبة ومن ناحية الزلف.

وحسب المصادر الميدانية يتجه الجيش السوري للانقضاض على مسلحي تنظيم (داعش) في خربة الجربوع ووادي الرميلات وحريرة الحاوي والمناطق المحيطة فيها، بالإضافة إلى استهدافات جوية كثيفة تركزّت على المناطق الممتدة إلى مناطق الوعر وأرض الكراع ومزاريع الخطيب وصنيم الغرز وإلى الشرق من دياثة وخربة الحصن وتل رزين على عمق يتراوح بين 15 و30 كم من قرى ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي.

هذه المناطق التي تعد من أكثر المناطق صعوبة جغرافية، حيث تتميز بكثرة الحجار السوداء الخشنة ذات الأصل البركاني والمساحات الجرداء الواسعة، ومن هذه المناطق ما يستحيل التمركز فيها لصعوبة وصول خطوط الإمداد إليها مثل منطقة رغيلة، أما منطقة جبال الصفا البركانية فهي سوداء قاتمةٌ، وتنتشر فيها التلال والتضاريس الصّعبة، تؤكد المصادر الميدانية هنا أن العملية ستنتقل إلى مرحلة المواجهة المباشرة، عندما تقترب من منطقة تلول الصفا وهي المعقل الأساسي للتنظيم.

رقعة البادية التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) والتي تصل مساحتها إلى ما يقارب 1100 كم مربع، أصبحت مسألة عودتها إلى كنف الدولة السورية مسألة وقت، فالمناطق التي كانت منطلقاً لعناصر التنظيم الإرهابي نحو ارتكاب مجزرة السويداء المفجعة، أصبحت الآن تحت مرمى نيران الجيش السوري براً وجواً، والجدول الزمني للمعركة لن يزيد عن أسبوعين بحسب تقديرات المصادر الميدانية، وعند إتمام هذه المعركة يعود الجنوب السوري بشكل كامل إلى سيطرة جيش الوطن ويتخلص من آخر البؤر الإرهابية المتبقية فيه.

الخريطة المرفقة إعداد: عمار العلي
المصدر: دمشق الآن