فرنسا تضطر إلى إصدار قوانين جديدة لحل مسألة تواجد المهاجرين في كاليه

فرنسا تضطر إلى إصدار قوانين جديدة لحل مسألة تواجد المهاجرين في كاليه

- ‎فيمقالات خاصة

ولاء زيود || خاص دمشق الآن

كاليه منطقة تجمع اللاجئين شمال فرنسا، في ظروف معيشية صعبة للغاية، بدون مياه جارية أو مأوى وبرغم كافة الصعوبات ورفض الدولة الفرنسية وجودهم مازالت المنطقة مليئة بالمهاجرين الذين ينتظرون طريق وصول إلى بريطانيا.

هناك نحو 350 مهاجر يعيشون في كاليه وحولها، على أمل الوصول إلى بريطانيا حسب إحصائيات المحافظة، إلا أنه وفقاً للمنظمات العاملة في المنطقة تختلف تلك الإحصائيات.

وقد سُجلت مجموعة من الشكاوى التي قدمها المهاجرين العام الماضي إثر استخدام قوات الأمن لرذاذ الفلفل في مواجهتهم، خصوصاً أثناء عمليات المداهمة، كما سُجلت مجموعة من الانتهاكات التي قامت بها الشرطة بالتزامن مع محاولة السلطات المحلية الحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين على المنطقة.

وصدرت سابقاً العديد من القوانين لازالة مايبنى من مخيمات لهؤلاء. وبعد أن قامت السلطات الفرنسية بتفكيك مخيم كاليه في تشرين الأول العام الماضي، عاد اللاجئون ليتجمعوا في تلك المنطقة.

وقد نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريراً بعنوان “كالحياة في الجحيم” ذكرت فيه الانتهاكات التي طالت المهاجرين في تلك المنطقة، من التعرض لرذاذ الفلفل إلى الحرمان من الطعام وغيرها من الأمور.

ووفقاً للمنظمات الإنسانية العاملة في تلك المنطقة في إحصائيات العام الماضي، فإن أكثر من 600 مهاجر في كاليه ونحو 300 في دنكيرك وحوالي 200 موزعين على طول الخط الساحلي.

ويذكر أنه خلال آذار العام الماضي، حاولت السلطات المحلية منع المنظمات الإنسانية من توزيع الطعام على المهاجرين واللاجئين المنتشرين حول المدينة، إلا أن القضاء منع تلك المحاولات. وقد أكد عمال الإغاثة في المنطقة أن محاولاتهم لتأمين الطعام للاجئين أصبحت أصعب يوماً بعد يوم نتيجة تفريق تجمعاتهم واضطرارهم للاختباء في مناطق أبعد داخل الغابات، ما يجعل من وصولهم إلى نقاط توزيع الغذاء أصعب.

وقد مضت عدة أشهر حيث لم يتواجد أي من المهاجرين في المنطقة، ولكن باتت مجموعات من الشبان تنتظر عند مواقف الشاحنات، أو يسيرون على حافة الطريق السريع المؤدي إلى مرفأ العبارات المتجهة إلى بريطانيا. وتم تسجيل مقتل لاجئ إريتري بعد أن وقع من على شاحنة على الطريق السريع المؤدي إلى المرفأ.

وبعد أن تحولت مسألة المهاجرين في كاليه مسألة صعب التخلص منها بشكل تام..

عام 2018 يحمل قرارات جديدة تصب في مصلحتهم

حيث أعلن محافظ منطقة با-دو-كاليه فابيان سودري أنه ابتداءً من الثلاثاء 6 آذار، ستقوم جمعية “آكتيف لايف” بتوزيع أكثر من 350 وجبة غذائية، مرتين يومياً طيلة أيام الأسبوع، على المهاجرين المنتشرين في كاليه وحولها، وذلك بتكليف من الدولة الفرنسية.

وصرح المحافظ أنه سيتم توزيع هذه الوجبات باستخدام حافلتين في موقعين مختلفين. كما سيتم بناء “ملاجئ مؤقتة” في المكانين لإتاحة المجال أمام المهاجرين بالاحتماء أثناء تناولهم الطعام.

كما تطرق سودري إلى إمكانية تطوير تلك المواقع، كما أنه سيتم تأمينها بواسطة قوات الشرطة المحلية.

وقال محافظ المنطقة الشمالية الفرنسية إن “مواقع التوزيع محددة على أطراف مدينة كاليه، لا نريد أن يتم توزيع الطعام على المهاجرين في وسط المدينة”. ووفقاً للمحافظ، فإن هاتين الحافلتين تعتبران وسيلة أساسية “لتفادي إعادة بناء” مخيمات في كاليه.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن خلال زيارته كاليه أن الدولة “ستبدأ بتمويل” عمليات توزيع الطعام على المهاجرين، والتي تقوم بها بشكل أساسي جمعيات “نزل المهاجرين” و”أوتوبيا 56″ و”مطبخ اللاجئين المجتمعي” و”سلام”.

المنظمات والجمعيات العاملة في المنطقة رحبت بهذا القرار، وأعلنت أن تلك الخطوة مطلوبة لتلبية احتياجات المهاجرين الذين يعيشون الآن على أمل تنفيذ هذه القرارات وإيجاد أدنى متطلبات المعيشة في الفترة التي يعيشونها في تلك المنطقة ريثما يستطيعون الوصول إلى مقصدهم بريطانيا.

المصدر: دمشق الآن