عُدوان حفظ ماء الوجه

عُدوان حفظ ماء الوجه

- ‎فيمقالات خاصة

عمار العلي || خاص دمشق الآن

استفاقَ سكان العاصمة دمشق وحمص المدنيين اليوم على أصوات الاعتداء الثلاثي على مواقع عسكرية ومدنية مختلفة في سوريا، فيما بدا الجيش العربي السوري على أهبة الاستعداد وقام بالتصدي للعدوان وإسقاط أغلب الصواريخ، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عدد الصورايخ تجاوز الـ100 صاروخ مجنح تم إسقاط 71 صاروخ منها.

تصريحات الدول المشاركة في العدوان جاءت خجولة وتدعو إلى التهدئة وكأنها خائفة من الرد، مما استدعى مجلس الدوما الروسي للتصريح بأن “الغرب قصف سوريا حفاظاً على ماء الوجه”.

حيث بدأت التصريحات من البنتاغون التي سارعت إلى الإعلان عن انتهاء العمليات وأنه لا يوجد تخطيط لأي غارات جديدة، فيما أضافت أن العدوان تم دون التنسيق مع الجانب الروسي، وهو التصريح المعاكس للتصريح الفرنسي الذي جاء على لسان وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أن بلادها أبلغت الجانب الروسي بالتحاق قوات باريس بالعدوان الثلاثي على سوريا.

بينما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جاء رده الخجول عبر نشر تغريدة على تويتر باللغة العربية تبين أسباب مشاركة بلاده في العدوان.

أما التصريح البريطاني فجاء على لسان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن الغاية من التحاق بلادها بالعدوان على سوريا، “ليست في تغيير الحكومة السورية”، وإنما لـ”ردعها عن إنتاج الأسلحة الكيماوية”.، وأن “الضربات محدودة وموجهة”.

فيما جاءت تصريحات المؤيدين للعدوان من الدول غير المشاركة أكثر قوة حيث أعلنت كل من ألمانيا وكندا وأستراليا واليابان وتركيا وحكومة العدو الصهيوني تأييدها الكامل للعدوان، وجاءت الردود العربية على شكل تأييد قطري و سعودي للعدوان وقلق مصري وإدانة لبنانية وصمت كامل من قبل الحكومات العربية الأخرى باستثناء العراق التي وصفت العدوان على سوريا عبر وزارة الخارجية بأنه “تصرف خطير جداً”.

بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أكد أن الدفاعات الجوية تصدت بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، مؤكدة الاستمرار في الدفاع عن سوريا وحماية مواطنيها، وجاء التأييد الشعبي للجيش العربي السوري عبر المسيرات التي جابت الشوارع السورية مؤكدةً دعمها الكامل لعمليات الجيش في التحرير وتطهير كامل الأراضي السورية ورفضها للعدوان الثلاثي على بلادنا.

يذكر أنه شارك في العدوان على سوريا سفينتان حربيتان أمريكيتان متواجدتان في البحر الأحمر وقاذفات استراتيجية أمريكية B-1B من منطقة التنف جنوب سوريا، وأن الدفاعات الجوية السورية التي تصدت للهجوم الثلاثي هي منظومات “إس125” و “إس-200″ و”بوك” و”كفادرات”.

المصدر: دمشق الآن