عن الاغتيال

عن الاغتيال

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

بشار كاسر يوسف || خاص دمشق الآن

سنواتٌ عديدة كانت فيها أخطر أجهزة الاستخبارات العالميّة تطارد الشّهيد القائد عماد مغنيّة دون أن تستطيع الوصول إليه برغم كلّ الإمكانيّات التّكنولوجيّة واللّوجستيّة والبشريّة المتوفّرة.

القائد مغنيّة كان يتّبع طريقة التّمويه السّلبي في جميع تنقّلاته، لا مرافقة، لا سيّارات مفيّمة، لا مواكب أمنيّة، لا سلاح ظاهر، كان يتنقّل ببساطة وسلاسة كأيّ شخص عادي دون أن يلفت نظراً إليه.

الجميع لام الدّولة السّوريّة لعدم تأمينها الحماية اللّازمة للشّهيد البطل الدّكتور عزيز إسبر رئيس مركز البحوث العلميّة في المنطقة الوسطى، وتحدّث الكثير عن أنّ عنصراً واحداً كمرافقة هو عدد غير كافٍ لحمايته، وكان يجب عليها أن تؤمّن له عناصر أكثر وربّما سيّارات مصفّحة، حسناً، قد يحمل هذا الكلام بعض المنطق، وبالأخصّ موضوع السّيّارة المصفّحة، لأنّها من الممكن أن تؤمّن له وقاية معيّنة من إطلاق نار أو من عبوات ناسفة، لكن نحن لا نعلم ما هو أسلوب الوقاية والتّخفّي الّذي كان يتّبعه الشّهيد، لذلك لا نستطيع أن نحكم أنّ تقصيراً قد حدث من قبل الدّولة فيما يخصّ عمليّة حمايته، ومن يتحدّث عن العدد القليل من عناصر الحماية الموكلة بالمهمّة، فإنّ الاغتيال بالتّفجير لا يأبه بعدد العناصر ولا تسليحهم ولا تدريبهم، لأنّ دماره يكون واسع المساحة والطّيف البعض تحدّث عن شخصيّات نكرات ترافقها مواكب وعناصر ورشّاشات وسيّارات، وقارنوها بموكب البطل أو بأمثاله من الأبطال، هنا المقارنة غير موفّقة، فنحن لا نستطيع أن نقارن أناس يعانون عقد النّقص وأمراضاً نفسيّة بأبطال حقيقيين أعاروا للّه جماجمهم وكانوا في ساحات الوغى مقاتلين شرسين بالعقل وبالعلم وبالسّلاح ويعلمون أنّهم مشاريع شهادة على مذبح الوطن في أيّ ساعةٍ من ليلٍ أو نهار.

الشّهيد البطل الدّكتور عزيز إسبر

الرّحمة والخلود لأرواح الشّهداء.

المصدر: دمشق الآن