طفل سوري يحقق معجزة في السباحة.. ولكن هذا ماجرى معه

طفل سوري يحقق معجزة في السباحة.. ولكن هذا ماجرى معه

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

حقق الطفل محمد تامر عباس إنجازاً رياضياً خارقاً، حيث استطاع السباحة من طرطوس إلى جزيرة أرواد قاطعاً مسافة 6 كيلومترات بزمن أربع ساعات وإحدى وعشرين دقيقة، متحدياً أصعب الظروف المناخية، ويعد محمد أول طفل في العالم يسبح تلك المسافة وضمن مياه مفتوحة.

محمد ولسوء حظه طفل سوري، يعيش في بلد اعتاد فيه المسؤولون على تحطيم المواهب ودفنها وقتل روح الإبداع والتمييز فيها، فكان ابن 11 عاماً ضحية جديدة لقتلة المبدعين.

أعلم بأن كلامي لم يدهشكم بعد، فما جرى مع محمد يجري مع أي سوري آخر متميز، ولكن أحبت شبكة دمشق الآن أن تكشف ملابسات ماحصل مع محمد فأجرينا اتصال هاتفي مع والده والذي حدثنا كيف وأدت مبادرة محمد وكتب لها علامة الفشل رغم نجاحها الكبير، فأوضح والد محمد في بداية حديثه الغاية من تلك المبادرة، فقال: قمت على مدار عدة سنوات بتدريب وتأهيل ابني محمد جسدياً ونفسياً لخوض تلك التجربة وقمت بإخضاعه للعديد من الدورات التدريبية على القوة البدنية والتحمل، ليستطيع إنجاز تلك المبادرة، وليوصل رسالة للعالم أجمع مفادها أن الطفل السوري ورغم ظروف الحرب مازال قادراً على التميز وتحطيم الأرقام القياسية، وفور شعوري بإتمام محمد لاستعداداته لتنفيذ تلك التجربة، تواصلت مع الاتحاد الرياضي، لأعلمهم بتلك المبادرة، فسارعت إلى إحضار المستلزمات حفاظاً على نجاح المبادرة، وقمت بدعوة عدد من الإعلاميين وذوي الخبرة في المجال الرياضي لحضور إنجاز طفلي.

وأضاف: أرسل الاتحاد الرياضي لجنة مؤلفة من ثلاث أشخاص، ولكن تلك اللجنة لم تكن مؤهلة لخوض هذه التجربة فاثنان منهم أصابهم دوار البحر فعادوا إلى الشاطئ وبقي معنا فقط رئيس اللجنة، وأشار والد محمد بأن رئيس اللجنة لم يتعامل معهم بشكل لائق، وتحدث بأسلوب سيء مع الطفل محمد.

ونوّه والد محمد بأن سوء الأحوال الطقسية زاد من تعقيد مهمة طفله حيث زاد ارتفاع الموج عن المترين، وسرعة الرياح عن ٣٠ كم بالساعة، فاضطر إلى تغيير مساره.

وأوضح والد محمد: بأن رئيس اللجنة داهمه التعب فأوعز بإيقاف محمد عن السباحة قبل 400 متر من جزيرة أرواد، مما اضطرهم للاستجابة له، وكان محمد حينها قد قطع مسافة 6 كيلومتر، وكان طلب رئيس اللجنة بإيقاف محمد عن السباحة بحضور عدد من الإعلاميين، والسباحين.

ولكن حدث مالم يكن متوقعاً مع محمد حيث قام الاتحاد الرياضي للسباحة وبشكل تعسفي بإصدار قرار بعدم القبول بمبادرة محمد، وحملوه مسؤولية عدم اتمام السباحة لجزيرة أرواد، رغم أن ذلك تم بناءاً على طلب رئيس اللجنة.

والد محمد زودنا بأرقام ومواقع إلكترونية للإعلاميين والحكام الدوليين الذين كانوا ضمن المبادرة لنتواصل معهم ونتبين منهم صدق كلامه، وهذا دليل قاطع على صحة ماأورد من التفاصيل.

وتساءل والد محمد عن السبب إصدار هذا القرار، وحرمان طفله من حقه في قبول مبادرته، وخاصة أنه قد تحمل مشاق كثيرة لتنفيذها.

وبعد ماأوردناه من حديث، نأسف لسوء حظ محمد الذي لو كان فرنسياً أو اسبانياً أو ألمانياً لأصبح طفل معجزة، ولكنه سوري وفي سوريا لايسمح بوجود مثل هؤلاء الأطفال المتميزين بيننا.

ولنثبت صدق حديثنا سنورد لكم بعض الصور والوثائق التي تؤكد أن إنجاز محمد كان معجزة حقيقية.

المصدر: دمشق الآن