صناعيو القابون يماطلون بانتظار تغيير الحكومة لقرارها

صناعيو القابون يماطلون بانتظار تغيير الحكومة لقرارها

- ‎فيسورية

صرّح مدير مدينة عدرا الصناعية فارس فارس أنه حتى الآن لم يتقدم سوى صناعيين اثنين فقط من منطقة القابون الصناعية بطلبات لنقل منشآتهم الصناعية إلى مدينة عدرا الصناعية، وذلك بعد قرار الحكومة الأخير بإخلاء صناعيي القابون للمنطقة الصناعية فيها بغاية تنظيمها.

ولفت فارس إلى أن النقل الفعلي لم يبدأ بعد مع وجود ترحيب من إدارة المدينة لانتقال صناعيي القابون إليها، وتقديم جميع الامتيازات والتسهيلات التي تقدم لجميع الصناعيين والمستثمرين الذين يرغبون في إقامة منشآتهم الصناعية ضمن المدينة، إضافة إلى الامتياز الذي منحته الحكومة لصناعيي القابون لتشجيعهم على الانتقال، وذلك من خلال الموافقة على تأجيل الدفعة الأولى من ثمن المقسم الصناعي المخصص للمنشأة أربع سنوات، وتقسيط المبلغ لمدة عشر سنوات تبدأ من تاريخ تسديد أول قسط، وهو امتياز كبير لتحفيزهم على الانتقال.

وأشار فارس إلى أن المدينة طالبت غرفة صناعة دمشق وريفها بتقديم قوائم بأعداد وبيانات الصناعيين الراغبين في الانتقال من القابون الصناعية، ولكن حتى تاريخه لم يصل إلى إدارة المدينة أي قوائم من غرفة الصناعة، لأنه من دون هذه القوائم المؤكدة من غرفة صناعة دمشق وريفها يمكن لأي صناعي أن يتقدم بطلب نقل إلى المدينة مدعياً أنه من صناعيي القابون بهدف الحصول على الامتيازات الممنوحة لهم.

ومن جانبه أوضح رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس لـ«الوطن» أن الغرفة لم تزود مدينة عدرا الصناعية بقوائم الصناعيين الراغبين في الانتقال لكونها لم تجهز حتى الآن نتيجة تمهل الصناعيين بتقديم طلبات الانتقال، وذلك على أمل حدوث تغيير في قرار الحكومة، على ضوء المعطيات الجديدة في التغيير الحكومي الذي حدث، مبيناً أن الصناعيين ينتظرون رؤية محافظ دمشق الجديد، وهل سيكون هناك تغيير في آلية العمل وإمكانية منحهم مهلة لأجل أطول قبل الانتقال؟.

ولفت الدبس إلى أن الصناعيين يأملون بأن يتم منحهم مدة لسنوات قبل الانتقال ما دام التنفيذ الفعلي لتنظيم المنطقة لن يبدأ الآن، لذلك جدد صناعيو القابون مطالبهم للحكومة بتأمين المحولات الكهربائية إضافة إلى تأمين المواد الأساسية لإعادة ترميم بعض المنشآت، لتشغيلها على الوضع الحالي واستثمار الإنتاج فيها خلال فترة الانتظار.

وأكد أن غرفة الصناعة سوف تقوم بتقديم الطلبات إلى الحكومة لتأمين التيار الكهربائي للمنشآت الصناعية المنتجة حالياً في منطقة القابون الصناعية والتي يقدر عددها بحوالي 750 منشأة صناعية في جميع المجالات من كيميائية وهندسية وغذائية ونسيجية، وتنقسم إلى منشآت كبيرة ومتوسطة وصغيرة، موضحاً بأن الفائدة من تشغيل هذه المنشآت حالياً تعود بالنفع على جميع المجالات لكونها تسهم في تحريك عجلة الصناعة ورفد الأسواق بالمنتجات ودعم خزينة الدولة بدلاً من أن تبقى هذه المنشآت متوقفة عن العمل.

وقد علمنا عن تشكيل لجنة في المصرف الصناعي للبحث في إمكانية تقديم قروض ميسرة لصناعيي القابون لمساعدتهم في نقل منشآتهم وإعادة تشغيلها في مدينة عدرا الصناعية.

علي محمود سليمان