شرح مرسوم العفو رقم 18 لعام 2018

شرح مرسوم العفو رقم 18 لعام 2018

- ‎فيمقالات خاصة

بقلم المحامي الأستاذ: حسام كريم الدين || خاص دمشق الآن

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2018 القاضي بمنح عفو عام عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته والمرتكبة قبل تاريخ 9-10-2018 دون أن يشمل المتوارين عن الأنظار والفارين من وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 4 أشهر بالنسبة للفرار الداخلي و6 اشهر بالنسبة للفرار الخارجي.

كما يقضي المرسوم أيضاً بمنح عفو عام عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في قانون خدمة العلم رقم 30 لعام 2007 وتعديلاته.

بدايةً من خلال استقراء نصوص المرسوم التشريعي رقم / 18 / لعام 2018 نجد أن المادة الأولى منه الفقرة / أ / قد نصت على منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 9/10/2018 وفق الآتي:

عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي المنصوص عليها في المادة / 100 / من قانون العقوبات العسكرية و التي تنص على ما يلي:

“1- يعد فاراً داخل البلاد زمن السلم:
آ- كل عسكري أو متساوٍ بالعسكريين غاب عن قطعته أو مفرزته بدون إذن وقد مرت ستة أيام على تاريخ غيابه غير الشرعي، ولكن العسكري الذي ليس له ثلاثة أشهر في الخدمة لا يعد فاراً إلا بعد غياب شهر كامل.
ب- كل عسكري سافر بمفرده من قطعة إلى قطعة أو من نقطة إلى نقطة وانتهت إجازته ولم يلتحق خلال خمسة عشر يوماً من التاريخ المحدد لوصوله أو عودته.
2- يعاقب العسكري أو المتساوي بالعسكريين الفار داخل البلاد زمن السلم بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وإذا كان الفار ضابطاً أو صف ضابط محترفاً فيمكن الحكم عليه فوق ذلك بعقوبة العزل.
3- لا تقل العقوبة عن الحبس لمدة سنتين في أحد الظروف التالية:
آ- إذا أخذ الفار معه سلاحاً أو عتاداً أو حيواناً أو آلية أو آية تجهيزات أخرى عائدة للجيش أو البسة غير التي يرتديها عادة.
ب- إذا فر أثناء قيامه بالخدمة أو أمام متمردين.
ج- إذا سبق أن فرَّ من قبل.
4- تنزل المهل المنصوص عليها في هذه المادة إلى ثلثها زمن الحرب ويجوز مضاعفة العقوبة”.

أما الفقرة / ب / من المادة الأولى والتي نصت على منح العفو العام عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الخارجي المنصوص عليها في المادة /101 / من قانون العقوبات العسكرية والتي نصت على ما يلي: “يعد فاراً خارج البلاد زمن السلم كل عسكري يجتاز الحدود السورية بدون إذن تاركاً القطعة التي ينتسب لها وملتحقاً ببلاد أجنبية وذلك بعد انقضاء ثلاثة أيام على غيابه غير المشروع وهذه المدة تصبح يوماً واحداُ زمن الحرب
2- يعاقب العسكري الفار إلى خارج البلاد بالاعتقال من خمس سنوات إلى عشر سنوات.
3- ترفع عقوبة الاعتقال المؤقت إلى خمس عشرة سنة إذا فر العسكري إلى خارج البلاد في أحد الظروف التالية:
آ – إذا أخذ الفار معه سلاحاً أو عتاداً أو حيوانا أو آلية أو أية تجهيزات أخرى أو ألبسة غير التي يرتديها عادة.
ب- إذا فر أثناء قيامه بالخدمة أو أمام متمردين.
ج- إذا سبق له أن فر من قبل.
د – إذا فر زمن الحرب أو في إقليم في حالة حرب أو في منطقة أعلنت فيها الأحكام العرفية.
4- إذا كان الفار ضابطاً يعاقب بالحد الأقصى لعقوبة الاعتقال المؤقت”.

أما الفقرة / ج / من المادة الأولى فقد نصت على أن الأحكام المذكورة في الفقرتين السابقتين لا تسريان بحق المتوارين عن الأنظار والفارين من وجه العدالة (( إلا )) إذا سلموا أنفسهم خلال أربعة أشهر بالنسبة للفرار الداخلي وستة أشهر بالنسبة للفرار الخارجي من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي أي من تاريخ 9/10/2018.

أ- المتهم الفار من وجه العدالة بأنه: الشخص الذي (يصدر) بحقه حكم من الجهة القضائية المختصة غيابياً وهنا تكون محكمة الجنايات ولم يتمثل لهذا الحكم حين صدوره فيعتبر فاراً من وجه العدالة، وتطبق بحقه الأصول والإجراءات المتبعة في محاكمة المتهم الفار وفق أحكام المادة 322 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، وهنالك عدة حالات في الأحكام الغيابية الصادرة بحق الفارين من وجه العدالة:

أولاً – كما في حال إذا ما هرب المتهم بعد صدور قرار الاتهام بحقه من قبل قاضي الإحالة، فإن قاضي الإحالة هذا يأمر بالقبض عليه.‏
ثانياً – إذا أحيل المتهم إلى محكمة الجنايات بعد أن كان قد أخلي سبيله بناء على طلبه لدى قاضي التحقيق، أو قاضي الإحالة، ودعي إلى محكمة الجنايات بالطريقة الإدارية وفق أحكام المادة 130 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وتخلف عن الحضور دون عذر شرعي مدة عشرة أيام اعتباراً من تاريخ تبليغه قرار الحكم في موطنه.‏
ثالثاً- إذا ألقي القبض عليه، ولكنه تمكن من الفرار قبل الجلسة الأولى، أو أثناء المحاكمة.

أما المتواري عن الأنظار: هو الذي حكم بحكم جزائي ( اكتسب الدرجة القطعية ) ولكنه لم ينفذ هذا الحكم ويتملص من تنفيذه، أو الشخص الذي أذيع أسمه بموجب برقية و لم يحضر يعتبر متوارياً عن الأنظار.

وأما المادة / 2 / من مرسوم العفو فقد شملت في الفقرة / أ / كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في قانون خدمة العلم، وهي العقوبات المنصوص عنها في الفصل السابع من قانون خدمة العلم ومن هذه العقوبات التخلف بدون عذر مشروع من مكلفي الاحتياط.

وأما الفقرة / ب / و التي نصت على أنه لا تشمل أحكام هذه المادة الغرامات التي تحمل طابع التعويض المدني للدولة، فهنا نوضح معنى الغرامات التي تحمل طابع التعويض المدني، فهي الغرامات التي تفرض كتعويض وليس كعقوبة لارتكاب الفاعل فعلاً معاقباً عليه وكعقوبة أصلية تعتبر الغرامة الجزائية أما الغرامة المدنية فهي كتعويض عن ضرر، وذلك كما الحالة المنصوص عنها في المادة / 97 / من قانون خدمة العلم النافذ والتي نصت: “من يتجاوز عمره السن المحددة للتكليف بالخدمة الالزامية ولم يؤدها لغير سبب الإعفاء المنصوص عليها في هذا القانون ((يعوِض مدنيا)) بدفع بدل فوات الخدمة … الخ”.

( face : Hussam Kareem ALdeen – بقلم المحامي الأستاذ: حسام كريم الدين)

المصدر: دمشق الآن