سيناريوهات متوقعة لـ نتائج لقاء ترامب وبوتين..

سيناريوهات متوقعة لـ نتائج لقاء ترامب وبوتين..

- ‎فيعربي - دولي

يتّجه الجيش السوري وحلفاؤه إلى الانتهاء من المعارك والمُصالحات في الجنوب السوري، تمهيداً لخروج الحدود الأردنية السورية من دائرة الخطر على الدولة السورية، خاصة بعد تسلّم معبر نصيب الحدودي الذي سينعش اقتصادياً سوريا ولبنان والأردن.

وكما هو متوقّع، من المفترض أن تنتهي المعارك في الجنوب السوري وتعود هذه المناطق إلى كَنَفِ الدولة، قبيل اجتماع ترامب وبوتين المقرّر انعقاده في منتصف الشهر الجاري في هلسنكي، والذي من المفترض أن يؤدّي إلى انفراج في العلاقات بين البلدين بشكلٍ عام، كما من المتوقّع أن يتم خلاله تحديد أطر لمسار الحل السوري السياسي، ولمسار المعارك في الميدان السوري.

وقد بات الجميع اليوم ينتظر نتائج لقاء ترامب وبوتين، عِلماً أن الحرب السورية كانت قد أظهرت خلال سنواتها السبع (2011- 2018) أنها عصيّة على التنبّؤ، بسبب تداخل المصالح الدولية والاقليمية، والمفاجآت التي ظهرت في الميدان السوري، وتبدّل صنّاع القرار الدوليين خلال تلك السنوات.

ولكن، يمكن على الأقل، التنبّؤ بسيناريوهات مُحدّدة انطلاقاً من المستوى الذي وصلت إليه خريطة المعارك في الداخل السوري، ومن سلوك الفاعلين الدوليين والاقليميين، ومن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحقيق إنجاز ما في ملف دولي، بالإضافة إلى خطّته الأهم وهي الضغط على إيران لتغييره أو على الأقل دفعه لتقديم تنازلات مؤلمة في الشرق الأوسط مقابل تخفيف العقوبات عنه، أو إعادة التفاوض على اتفاق جديد وهو ما ترفضه إيران بشدّة.

وهذه السيناريوهات تتجلّى في ما يلي:

– السيناريو الأول: التوصّل إلى تفاهم روسي أميركي حول سوريا:

في هذا السيناريو، يمكن تصوّر ما يلي:

– الحل الأول انسحاب أميركي – تركي من المناطق السورية مقابل انسحاب إيران وحزب الله، كما يطرح الروس.

– الحل الثاني بقاء القوات الأميركية في مناطق الشمال الشرقي السوري، وانسحابها من التنف مقابل ابتعاد الإيرانيين عن الحدود مع الجولان المحتل.

– الحل الثالث؛ إبقاء الحال على ما هي عليه وبقاء القوات الأميركية في سوريا إلى ما بعد الحل السياسي الشامل.

السيناريو الثاني: عدم قدرة الأميركيين والروس على التوصّل إلى اتفاق:

في هذا السيناريو، يمكن تصوّر ما يلي:

– توجّه الجيش السوري لتحرير الأجزاء التي تسيطر عليها “قسد” والتي يُقيم الأميركيون قواعد عسكرية فيها. هذا التوجّه من المفترض أن ترفده حركة مقاومة شعبية في الداخل، تعمل على استهداف الأميركيين لدفعهم إلى الانسحاب من دون قتال.

– توجّه الجيش السوري لقضم المناطق التي تسيطر عليها جبهة النصرة في ريف حماه وفي إدلب.

– تبقى المنطقة الأصعب على الإطلاق، هي المناطق التي يتواجد فيها الجيش التركي، حيث أن التاريخ يثبت أن الأتراك – بعكس الأميركيين الذين لا يثبتون في أرض فيها مقاومة شعبية- لا ينسحبون من أية أرض يحتلونها من دون هزيمة، ما يعني قتالاً مباشراً بين الجيشين السوري والتركي، وهو ما لن يقبله الروس.
المصدر: الميادين – ليلى نقولا