سيدات العصر الحديث: تدخين أكثر و تفوق على الرجال في الإصابة بسرطان الرئة

سيدات العصر الحديث: تدخين أكثر و تفوق على الرجال في الإصابة بسرطان الرئة

- ‎فيصحة

د. أنس غازي ll اختصاصي في معالجة الأورام 

أظهرت الدراسات الطبية الحديثة التي أجريت في الولايات المتحدة أن النساء الشابات زادت احتمالية إصابتهن بسرطان الرئة أكثر من نظرائهن الشباب، و رغم أن المسوحات و تحليل البيانات التلوية و الأرقام تظهر تراجع نسب الوفيات الناتجة عن سرطان الرئة ، إلا أن جرس الإنذار بدأ يدق من حيث نسب الإصابة بين الفتيات ، حيث أنهن بدأن يكتسبن عادات مماثلة للشباب في التدخين ( البدء بسن مبكرة ، عدد السجائر المدخنة يومياً )

و كانت الدراسة التي تحدثت عن هذه الأرقام قد نشرت في مجلة نيوانغلند الطبية الذائعة الصيت في شهر مايو الماضي ، و قدمت الأرقام المأخوذة عن معهد السرطان القومي في أمريكا و كذلك جمعية السرطان الأمريكية و السجلات المركزية للسرطان في أمريكا الشمالية.

أظهرت الدراسة أنه خلال عشرين عاماً بين عامي 1995 و 2014 ، نقص معدل الإصابة بسرطان الرئة بين الرجال و النساء على حد سواء ، إلا أن معدل الإصابة للنساء من مواليد 1965 و ما دون ، من أصول بيضاء أو إسبانية قد تجاوز الرجال لأول مرة متخطياً نسبة واحد إلى واحد.

تقول الدكتورة ليسيا سيكيست، الأستاذة المشاركة في كلية الطب بجامعة هارفرد و الطبيبة في مستشفى ماساتشوستيتس العام أن هذه الأرقام تعكس ما بتنا نلاحظه يومياً من مشاهداتنا للمرضى الذين يرتادون عيادات الأورام السرطانية.

و رغم ازدياد معدل الإصابة بسرطان الرئة عند السيدات، إلا أن الدراسة لحظت أن سبب التدخين لوحده قد لا يكون كافياً، فالنساء غالباً ما يلجأن للطبيب لدى تطور أعراض بسيطة، في حين يهمل بعض الرجال التشخيص و يكون تشخيصهم في مرحلة متقدمة بشكل أكبر.

توصي الجمعية الأمريكية للسرطان بتكثيف الجهود بين مختلف المنظمات من أجل وضع حد لظاهرة تنامي التدخين و الإقبال عليه، لا سيما بين النساء و الشباب و الشابات، و لا يختلف الوضع كثيراً في باقي بلدان العالم، فلقد أصبحت المطاعم و المقاهي ، بل و مرافق الحياة العامة تحفل بظواهر متعددة للتدخين ، من مختلف الشرائح و الأعمار، و بالنظر للكلفة الاقتصادية و الاجتماعية التي يكلفها الإنفاق على برامج التقصي و الكشف الطبي و التشخيص و العلاج، بالإضافة لفقدان الشخص المريض أهليته كي يصبح عضواً فاعلاً و منتجاً في العمل ، فلقد أصبح الإسراع بوضع و تطبيق تشريعات صارمة أمراً لا مفر منه.

المصدر : دمشق الآن