سياسة الهجرة تحدث شرخاً بين ميركل وحلفائها المحافظين

سياسة الهجرة تحدث شرخاً بين ميركل وحلفائها المحافظين

- ‎فيعربي - دولي

يبدو أنّ متاعب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لا تنتهي، والسبب ملف الهجرة واللجوء حيث تواجه المستشارة الألمانية تمرداً في صفوف حزبها المحافظ، وهو ما قد يهدّد بزعزعة استقرار ائتلافها الحاكم، في الوقت الذي تحث فيه شركاءها في الاتحاد الأوروبي على الاتفاق على حل مشترك.

فلا تزال الانتقادات الموجهة لسياسة أنغيلا ميركل وتعاملها مع أزمة المهاجرين تلاحقها، وهي السياسة التي أسفرت عن وصول أكثر من 1.6 مليون لاجئ إلى ألمانيا منذ العام 2014 وساهمت بشكل كبير في وصول حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف إلى البرلمان. وقد اختار بعض كبار مسؤولي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل دعم وزير داخليتها البافاري المحافظ هورست زيهوفر، الذي يعارضها منذ فترة طويلة بسبب الهجرة حيث من المقرر أن يعلن زيهوفر عن خطة رئيسية بشأن المهاجرين تقضي برفض السلطات الألمانية استقبال الساعين للجوء ممن سجلوا أسماءهم بالفعل في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.

واضطر هورست زيهوفر إلى إلغاء طرح خطة مؤخراً بسبب خلافاته مع ميركل. وتتصور الخطة عدولاً كاملاً عن سياسة الباب المفتوح التي أعلنتها أنغيلا ميركل في العام 2015.

وأدت مزاعم اغتصاب وقتل مراهقة ألمانية تبلغ من العمر 14 عاماً على يد عراقي، تم تسليمه من العراق يوم السبت، إلى تجدد المناقشات بشأن المهاجرين كما أجّجت فضيحة في مكتب إقليمي قام بمنح طلبات لجوء بشكل غير قانوني الانتقادات ضدّ المستشارة.

ويرغب هورست زيهوفر، الزعيم السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي، والذي يواجه انتخابات إقليمية صعبة في الخريف المقبل، في تشديد القواعد الخاصة باللجوء في خطته المؤلفة من 63 نقطة. بينما تعترض ميركل على اقتراح إبعاد طالبي اللجوء بعد وصولهم إلى الحدود خشية أن يدفع ذلك دولاً أخرى للقيام بالشيء نفسه. كما تحاول ميركل أيضاً إقناع زعماء الاتحاد الأوروبي الآخرين بالاتفاق على سياسة مشتركة للهجرة خلال اجتماع القمة المقررة هذا الشهر حيث أشارت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها النمساوي سيباستيان كورتس إلى أهمية الاتفاق على حلّ دائم تتمّ دراسته على المستوى الأوروبي.

ولكن الأمر يبدو صعباً خاصة مع الحكومة الإيطالية الجديدة التي تتشكل أساساً من أحزاب مناهضة للمؤسسات، وقد تعهدت أيضاً بإبعاد اللاجئين وقامت مؤخراً بإجبار سفينة على تحويل وجهتها إلى اسبانيا، كما تعترض دول شرق أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على اقتراح سيتم بموجبه توطين المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي بنظام الحصص.

وقد تمّ بالفعل تقليص سياسة الباب المفتوح التي سبق وانتهجتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بشكل تدريجي، وفي هذا الشأن قالت أنيغريت كرامب كارينبور، الأمينة العامة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والتي يرى فيها البعض الشخصية التي من المحتمل أن تخلف ميركل، إن قيادة الحزب أيدت موقفها، لكن بعض كبار أعضاء الحزب الآخرين أوضحوا أنهم يؤيدون موقف هورست زيهوفر.

المصدر: رويترز