سبعُ سنواتٍ عصفَت بياسمينِ دمشقَ ولا زالَ يزهر

سبعُ سنواتٍ عصفَت بياسمينِ دمشقَ ولا زالَ يزهر

- ‎فيمقالات خاصة

زبيدة سلمان || خاص دمشق الآن

“يا كلامُ المجدِ في الكتبِ ”
لم تُغنِّي فيروز كَلمات سعيد عقل عن عبَث ؛ نسمعُها صباحاً و مساء .
و نعتزُّ بالشَّام أينَما كنَّا ، نعم إنَّها كلام المجدِ
و في الكتبِ الَّتي مهمَا تعتَّقت رائحةَ اوراقها يبقَى المَعنى واحد .
سبعُ سنواتٍ عصفَت بياسمينِ دمشقَ ولا زالَ يزهر
فهو الأخضَر اللَّطيف الَّذي يزيِّن كل زوايا شوارعِ المحافظات السُّوريَّة
وأينما تجدُه باللَّاشعور تُنادي “يا ياسمينَ الشَّام العتيق ”

//عاجل: سقوط قذيفةَ هاون على حافلةِ ركَّاب في حيِّ باب توما بالعاصمة السُّوريَّة دمشق//

“كانت لحظاتٍ لا تنسى ، فقدتُّ جدَّتي الَّتي كنتُ وإياها ذاهبين إلى المنزل ؛ كان قدرُ اللَّه أسرع من زهايمر الشَّيخوخة و أبطئ من نوبةٍ قلبيَّة أصابَت أمَّ أحد الشُّهداء في تلكَ القَذيفة” ، يقولُ أحدَ النَّاجين من تلك اللَّحظة .

منذُ عدَّةِ سنوات ارتبطَ يومَ الجمعة وعقب صلاتِها بخبرٍ كارثي في أرجاءِ دمشق .
وأصبحت صلاتُنا “اللَّهمَّ السَّلام ” ..

و ها هي أحداثُ الغوطة الَّتي شغلت كل شاشاتِنا و بات التَّحرير خبراً عاجلاً في نشراتنا الإخباريَّة واحداً تلوَ الآخر .
منطقة وراءَ الأخرى يصبحُ العلم السُّوري نصب أعينك
“نحوَ الشَّمس حلَّق بعينيك .. ”
نحوَ العلم السُّوري نقصد .؛ فهو شمسَ هذه البلاد و الشَّمس إن غابت ، فليلَها قصير !

الحافلةُ الأولى لمحرري دوما ، الثامن من نَيسان للعام 2018 ، يقولُ أحد محرريها:

“30\12\2013 اليومَ الَّذي بدأت فيه رحلةَ الصَّبر ، خطفت من منزلي تحت نورِ الشَّمس على أصواتِ تكبيرهم ، أربع سنوات و ربع واللّه كان أملي الوحيد ، وها أنا أكسرُ قيودَ أسرهم الَّتي لم تكن من حديد ؛ بل كانت عجزهم ليس إلاَّ ”

ها هي الشَّام تعود ، فهي لم تذهب بعيداً
لكنَّها وعدت أهلَها أنَّ الغياب ليعلِّم من يحاول الاقترابَ أنَّ لا عودة له .
ياسميننا لم يعد أبيضاً
ياسميننا باتَ بالعطر يتلوَّن، عطرَ الاديان جمعَاء
فصلاةُ الكنائسِ والجوامِع واحدة :
” حيِّ على السَّلام”

المصدر : دمشق الآن