خلاف يؤدي لضرب الحكم وإنهاء المباراة .. ماذا حدث على أرض ملعب الباسل في الأمس ؟

خلاف يؤدي لضرب الحكم وإنهاء المباراة .. ماذا حدث على أرض ملعب الباسل في الأمس ؟

- ‎فيمحلية

نمير ديوب || خاص دمشق الآن

قبل أن ندخل بتفاصيل مجريات مباراة تشرين والنواعير التي تمت إقامتها في الأمس، علينا الإشارة إلى أن حكم لقاء مباراة الأمس “زكريا علوش” هو مدرب أشبال نادي الوحدة، وهو نفس الحكم الذي تم تعيينه لقيادة مباراة الذهاب بين نفس الفريقين.

علماً أن مباراة الذهاب شهدت احتساب ضربة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة الأخيرة من اللقاء وطرد على إثرها اللاعب رامي لاعتراضه المبالغ به على قرار الحكم وحُرم 4 مباريات.

وكان نادي الاتحاد قد قدم اعتراضاً على تعيين علوش لتحكيم أحد مبارياته وقوبل الاعتراض بالقبول من قبل لجنة الحكام التي يرأسها رئيس اتحاد الكرة نفسه السيد صلاح رمضان.

وحسب مصدر في نادي تشرين أكد لنا أن نفس صيغة الاعتراض ونفس السبب قد قدم لاتحاد الكرة و قوبل بالرفض بحجة عدم منافسة تشرين للوحدة على اللقب هذا العام.

بالعودة لمباراة الأمس، بدأت المباراة بحضور جماهيري يقدر بـ 18 ألف متفرج وكان الشوط الأول متوسط الأداء فلم يستطع لاعبو الفريقين الوصول إلى مرمى الفريق الأخر إلا بمحاولات خجولة وخالية من الخطورة.

حتى حالة الطرد للاعب النواعير التي أتت بعد إنذارين متتاليين لم يتم الاعتراض عليها أبداً من قبل اللاعبين أو الكادر الفني للفريق الضيف وانتهت معها مجريات الحصة الأولى من اللقاء.

في الشوط الثاني بدأ فريق تشرين بمد هجومي مستفيداً من النقص العددي وبعد 5 دقائق من بداية الشوط الثاني شهد اللقاء حالة طرد مباشرة لتدخلٍ قاسٍ من قبل “عبد القادر دكة” كابتن تشرين على لاعب النواعير “علاء الدالي”، وأيضاً لم يحصل عليها أي اعتراض.

استمر اللقاء بسيطرة تشرينية مع خطورة على مرمى النواعير وبأداء أفضل من الشوط الأول بينما اعتمد النواعير على المرتدات
حتى الدقيقة 76 ومن أحد العرضيات التشرينية قام “الزبيدي” مدافع النواعير بلمس الكرة بيده كما هو واضح بالفيديو والصور داخل الجزاء أمام أعين الحكم زكريا وشتت الكرة باتجاه التماس.

اعترض مجمل لاعبي تشرين على عدم احتساب ركلة الجزاء والحكم يناقش اللاعبين بمنتصف ملعب النواعير، وحارس النواعير و أحد مدافعيه استلقيا على الأرض بداعي الإصابة بعد خروج الكرة للرمية الجانبية.

قام أحد لاعبي النواعير بتنفيذ رمية جانبية طويلة تجاه “علاء الدالي” الوحيد تقريباً مع مرمى “فادي مرعي” حيث وضع الكرة في الشباك وسط ذهول كل من كان داخل الملعب والحكم احتسب الهدف، علماً أن الرمية الجانبية كانت لصالح فريق تشرين.

استمر الاعتراض على قرار الحكم من لاعبي تشرين وشكل قراره حالة غضب كبيرة على المدرجات لمشجعي تشرين حيث قام بعضهم برمي عبوات مياه ومفرقعات باتجاه أرض الملعب.

استدعى حكم المباراة حكم الراية لمنتصف الملعب وتوقف اللعب مما زاد من درجة التوتر على المدرجات.

في تلك الأثناء قام “معاوية جعفر” رئيس نادي تشرين بالنزول لأرض الملعب والتحدث مع حكم اللقاء، وبعد أخذ و رد قام “معاوية جعفر” بالاعتداء بالضرب على حكم اللقاء ليتدخل إداريو الفريقين وعناصر حماية الملعب لفك الخلاف مباشرة حيث تم إبعاد السيد “معاوية جعفر” خارج الملعب.

دخل مراقب المباراة والحكم الرابع لأرض الملعب وبعدها غادر طاقم التحكيم أرض الملعب إلى المشالح دون الإعلان عن أي قرار.
وبقي الفريقان على أرض الملعب لمدة تزيد عن ربع ساعة بعد دخول الحكام إلى المشالح دون صدور أي قرار واضح، والجمهور مستمر بالتواجد على المدرج دون التعرض لأي شخص من جمهور أو لاعبي الفريق الضيف.

خرج بعدها مراقب المباراة ليخبر الفريقين بنهاية اللقاء.

غادر الجمهور وسط حالة غضب كبيرة وسخط على قرار الحكم وعلى قرار لجنة الحكام لتعيينه لقيادة اللقاء، وتجمع البعض من جمهور تشرين خارج أسوار الملعب وقامت قوات حفظ النظام بتفرقة التجمع مباشرة ليتسنى لهم إخراج جماهير ولاعبي الفريق الضيف خارج مدخل مدينة اللاذقية بأمان ، وتم إخراج الحكام تحت حماية قوات حفظ النظام والأمن المسؤولة عن ذلك.

عندما نريد أن نتحدث عن احتراف في رياضتنا علينا تطبيق أضعف مقوماته بدءاً من رأس الهرم إلى القواعد، فلا يمكن مقارنة ما يحدث من انهيار لرياضتنا مع أي بلد أخر وخصوصاً كرة القدم ، ولا يمكننا أن ننكر أن العقوبات المفروضة من المنظمة العالمية لاتحاد كرة القدم على اتحادنا ساهمت بشكل كبير بالابتعاد عن الحالة الاحترافية التي كنا حديثي الولادة فيها قبل الأزمة بسنوات قليلة.

إلا أن ممارسات مسؤولي الرياضة وخاصة كرة القدم عززت ابتعادنا أكثر عن الاحتراف الحقيقي الذي ينتظره عشاق الرياضة في سورية، سورية التي فرقتها الحرب وجمعتها الرياضة من حقها أن تكون قيادة رياضتها جماهيرية لا حزبية ولا سياسية لنصل لحالة احترافية نخرج بها إلى العالم بأبهى الصور.

والآن الفرصة المناسبة للانتفاض على الواقع المأساوي الذي وصلنا إليه .. و إلا فعلى رياضتنا السلام.

المصدر: دمشق الآن