خريجو الدراسات العليا في الطب البشري يقعون في «غبن» المفاضلة..! إليكم التفاصيل

خريجو الدراسات العليا في الطب البشري يقعون في «غبن» المفاضلة..! إليكم التفاصيل

- ‎فيسورية

تعد كلية الطب البشري في جامعة دمشق من أكبر الكليات في العالم، تخرّج سنوياً أعداداً كبيرة من الأطباء باختصاصات مختلفة، وقد لا تخلو في بعض الأحيان من مشكلات الطلاب وهي لو كانت بسيطة إلا أنها تؤثر في مستقبلهم العملي، اليوم طلاب كلية الطب البشري في جامعة دمشق تقدموا بشكوى تتعلق بانخفاض عدد مقاعد الدراسات العليا في مشافي دمشق إلى نصف ما كانت عليه في السنوات السابقة.
يقول أحد الطلاب: حسب المفاضلة الحالية فإن مشافي المواساة والبيروني والأسد الجامعي ستستقبل(5) طلاب اختصاص قلبية وطالباً موازياً و(5) طلاب جراحة عظمية، في حين أن مشفى تشرين الجامعي في اللاذقية سيستقبل (16) طالب قلبية و(4) طلاب تعليم موازٍ و(12) جراحة عظمية.
فيما أكد طالب دراسات عليا أننا كنا نطالب بالعدل وأن يتم منحنا عدداً أكبر من المقاعد، نظراً لصعوبة مناهجنا و كثافة معلوماتنا مقارنة مع بقية كليات الطب البشري في المحافظات الأخرى، الآن أصبحنا نطالب بجزء من حقنا بعد تقليص عدد المقاعد إلى النصف، مشيراً إلى أننا نطالب بالمساواة فقط بيننا وبين بقية الكليات في المحافظات، فمن غير المعقول أن يكون لنا (5) مقاعد لكل اختصاص من الاختصاصات الباطنية والجراحات بمشافي الدراسات العليا في دمشق وعشرات المقاعد بهذه الاختصاصات في جامعة تشرين.
ونوه طالب دراسات عليا بأن المفاضلة أعطت جامعة دمشق المئات من المقاعد في اختصاصات التخدير والأشعة وبعض المقاعد لجامعة تشرين، وما يثير الدهشة كما يقول الطالب: بالرغم من أن عدد مقاعد التخدير والأشعة كبير إلا أن أجهزة الأشعة بمشافي التعليم العالي معطلة في 75% من أيام السنة.
سياسة استيعاب محددة
د. مروان الحلبي- النائب العلمي في كلية الطب البشري في جامعة دمشق أوضح رداً على الشكوى: أنه في البداية يجب الاطلاع على السياسة التي يتم فيها استيعاب طلاب الدراسات العليا بعد الإجازة الجامعية، حيث يجتمع كل قسم بأساتذته– مجلس القسم- الذي يشمل أساتذة وأعضاء الهيئة الفنية ويقرر حاجة القسم لطلاب الدراسات العليا واحتياجات المشافي، إضافة إلى إمكانية عدد الأساتذة المتوافرين لأن كل أستاذ يحق له الإشراف على ثلاثة طلاب دراسات عليا و يقبل في قسمه على الأقل، وذلك حسب الأساتذة لأن ذلك يلعب دوراً كبيراً في تحديد عدد الدراسات العليا، إضافة إلى إمكانية التأهيل والتدريب، كل ذلك يلعب دوراً في سياسة الاستيعاب، فترفع مجالس الأقسام في الكلية احتياجاتها من طلاب الدراسات العليا إلى مجلس الكلية ليتم اجتماع رؤساء الأقسام مع العميد و نوابه لمناقشة احتياجات الكلية.
عدد المقبولين
عدد المقبولين لعام 2016/ (812) طالب دراسات عليا.
عدد المطلوبين للقبول لعام 2017/2018/ ( 1150) طالب دراسات عليا.
في هذا العام عدد المطلوبين للقبول في 2019/ (1041) طالب دراسات عليا.
وشرح النائب العلمي: إذا أخذنا الموضوع بشكل علمي و كم العدد المفترض قبوله، فيجب أن نأخذ عدداً أقل بكثير، فمن المعروف أنه في كل جامعات العالم يطلب عدد الدراسات العليا جزءاً من الخريجين، وإذا اعتبرنا أن خريجي كلية الطب البشري بجامعة دمشق في /2018/700) طالب فيجب في هذه الحالة أن يكون عدد طلاب الدراسات العليا هم جزء لا يزيد على 25% أي يجب ألا نطلب أكثر من 225 طالباً ونحن طلبنا أكثر من أعداد الخريجين 1041طالباً، ونوه د. الحلبي بأن سبب ازدياد عدد طلاب الدراسات هو أننا أخذنا بالحسبان احتمال تسرب بعض طلاب الدراسات العليا المقبولين سواء لتغيير اختصاصهم إلى وزارة الصحة بعد صدور مفاضلة الوزارة، أو السفر خارج القطر، حيث يتوافر سنوياً 3000 مقعد للدراسات العليا في مشافي وزارة الصحة وأكثر من 500 مقعد لمفاضلة الجيش.
فلا يحق لنا أن نطلب أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الأساتذة في كلية الطب لأنه لدينا عدد أعضاء الهيئة التدريسية من أساتذة وأساتذة مساعدين ومدرسين في كلية الطب البشري في جامعة دمشق القائمين على رأس عملهم (185) أستاذاً.
وفي هذه الحالة يجب أن نطلب (555) طالب دراسات عليا، ونحن تجاوزنا الحد بالضعف وذلك لسببين الأول حتى نؤمن احتياجات المشافي وتالياً لدينا أقسام ينقصها العديد من طلاب الدراسات العليا مثل التخدير والأشعة.
موضحاً: في اختصاص القلبية طلبنا (5) طلاب من التعليم العام و(2) اختصاص فرعي و (2) من الموازي أي أن المجموع (9) طلاب، وهناك أقسام طلبنا فيها عدد كبير مثلاً: جراحة الأوعية والطب النفسي والتشريح المرضي حسب احتياجات القسم وعدد الأساتذة المتوافرين وإمكانية التأهيل والتدريب بالقسم لأننا نسعى إلى تخريج طلاب بمستوى عالٍ.
والذي يحدد عدد المقاعد هو اجتماع رؤساء الأقسام مع مجلس الكلية واقتراحات الأقسام و احتياجاتها ولا يوجد شخص يحدد عدد المقاعد.
نقص الكادر
وعن نقص الكوادر أشار النائب العلمي إلى أنه لا شك في أنه ينقصنا الكادر التأهيلي، ونحن طلبنا من الدراسات العليا عدداً كبيراًحتى نغطي المشافي الجامعية – المواساة- الأطفال- الأسد الجامعي – البيروني– التوليد الجامعي– الجلدية… وقد تم الاتفاق في كلية الطب البشري على إعداد برنامج تأهيلي وتدريبي يشارك فيه كل الأساتذة، لأن لدينا نقصاً في أساتذة الأشعة، ويمكن الاستعانة بالمشرفين والأساتذة من جامعات أخرى لتأهيلهم.

تشرين