حيَل وأسرار الحيوانات والطيور لمواجهة برد الشتاء القارس

حيَل وأسرار الحيوانات والطيور لمواجهة برد الشتاء القارس

- ‎فيمنوعات

كيف يمكن لحيوانات وطيور صغيرة ذات أطراف هشة أن تبقى على قيد الحياة خلال الشتاء القارس بينما نرتعش نحن ونرتدي القفازات والمعاطف الشتوية؟ إنها ببساطة تلجأ إلى بعض الحيل التي تُساعدها على تجنب عواقب البرد القارس.

آلية للحماية من الصقيع
الطيور مزودة بآلية تُمكنها من إجراء مبادلات حرارية بين أقدامها وأجسامها تساعدها على عدم التجمد أثناء سيرها على الجليد. ينتقل الدم من الجسم ذي الحرارة المرتفعة إلى الأقدام ذات الحرارة الأقل، وبواسطة هذه الآلية لايفقد الجسم الكثير من الحرارة ولاتتعرض الأقدام إلى التجمد.

نظام تكييف ضد الحرارة
كما هي الحال في الأبنية السكنية يُمكن إبطال مفعول نظام الإحتفاظ بالحرارة خلال الطقس الحار. يُمكن للطيور أن تُفَعِل ألية طرح الحرارة الزائدة من أجسامها عن طريق أقدامها، لأنها لاتتعرق بسبب تغطية الريش لأجسامها. وفي فصل الشتاء من الضروري أن تجد الطيور مايكفيها من غذاء للمحافظة على الطاقة التي تتطلبها أجسامها. وعادة ما تجد الطيور ما تتغذى عليه إذا لم تكن الثلوج غزيرة.

التغذية لمواجهة الظروف القاسية
يُمكن للإنسان أن يتدخل لمساعدة الطيور المغردة عندما يشتد تساقط الثلوج بتقديم كرات دهنية معجونة بالبذور التي تفضلها الطيور، وتحتوي هذه الكرات على سعرات حرارية عالية توفر الطاقة اللازمة للطيور، ويوفر لها الريش الدفء والحماية من البرد القارس بشكل مشابه للمعاطف الشتوية التي نرتديها.

وسادة هوائية سميكة
يوفر الريش غطاءاً واقياً لطائر الكينغزفيشر من العوامل الخارجية كما يوفر له وسادة هوائية سميكة. لا يحلق هذا الطائر في الهواء فحسب لا بل يُمكنه أيضاً أن يتنقل ضمن مياه الجداول المتجمدة غير أن الإمساك بسمكة صغيرة هي مهمة صعبة على هذا الطائر الجميل.

الإختباء داخل أوراق الأشجار
تقتات القنافذ كميات كبيرة من الغذاء في فصل الخريف إستعداداً لتخزين ما يكفيها من الدهون قُبيل فصل الشتاء. وأفضل مكان لقضاء فترة البيات الشتوي هو النوم داخل كومة من أوراق الأشجار المتساقطة، إذا عثرت على قنفذ مريض فيمكنك مساعدته، كما ينبغي التحقق من عدم وجود قنافذ فيها قبل حرق أكوام أوراق الأشجار.

البيات الشتوي
يلجأ حيوان الزُغبَة إلى حفر جُحر بعمق متر واحد يختبىء بداخله طوال فترة السبات الشتوي. يعمل حيوان الزُغبَة على تخزين إحتياطي كبير من الدهون في جسمه بهدف استخدامها خلال فترة السبات، ويستطيع حيوان الزُغبَة أن يُخفض نبضه من 300 إلى 5 نبضات في الدقيقة الواحدة، كما يُمكنه أن يُخَفِض درجة حرارة جسمه إلى نحو خمس درجات مئوية.

حيل الفئران من أجل البقاء
تعمل الفئران على البقاء قريبة من البشر حتى لو إضطرت لإتخاذ جُحْرٍ مليىء بالسماد والقش مسكناً لها. ففي مكان كهذا ستبقى درجات الحرارة فوق درجة التجمد، إضافة إلى أن هناك ميزة أخرى أيضاً وهي أن هناك ما يكفي من الغذاء في الجوار. في الشتاء حتى قشور الجزر أفضل من لا شيء.

الحب يوفر الدفء
تلجأ الخفافيش إلى السبات في الكهوف التي لا يغطيها الجليد، كما تلجأ إلى الأقبية وإلى عليات المنازل حيث تُشكل مستعمرات وتحتضن بعضها البعض وتعمل على خفض درجة حرارة أجسامها بدرجة أقل من محيطها، ويحدث التزاوج في فصل الشتاء غير أن التخصيب الفعلي يحدث عندما ترتفع حرارة الطقس. وبحلول موعد ولادة فراخ الخفافيش يحل موعد قدوم فصل الصيف.

الرجاء عدم الإزعاج
بعض الثدييات الكبيرة الحجم مثل الغزلان والخنازير البرية لا تهجع إلى السبات الشتوي وهي بالتالي بحاجة لتأمين بعض الغذاء طوال فصل الشتاء، كما عليها أن لاتتحرك كثيراً بهدف توفير الطاقة في أجسامها. أي إزعاج لهذه الحيوانات قد يعرضها للخطر، إذا رأيت أي منها في الغابة عليك أن تبتعد عنها، كما عليك أن لاتسمح لكلبك أن يزعجها أيضاً.

تقليل الحركة وتوفير الطاقة
تجثم الضفدعتان فوق الثلج ولا تأتيا بأي حراك، غير أنهما لن تبقيا طويلاً على هذه الحال، عادة ما تسعى البرمائيات والزواحف إلى الإحتماء بالكهوف والشقوق الصغيرة، وتعمل على إبقاء درجة حرارة اجسامها منخفضة جداً أثناء فترة السبات الشتوي.

المصدر: DW