«حماية المستهلك» تدرّب رقابتها على ملاحقة مروّجي الكهربائيات المخالفة في السوق

«حماية المستهلك» تدرّب رقابتها على ملاحقة مروّجي الكهربائيات المخالفة في السوق

- ‎فياقتصاد

أدى برد هذا العام إلى العديد من الحرائق في عدة مناطق، أسبابها مختلفة لكن أهمها المدافئ الكهربائية، «تشرين» حاولت استطلاع الأمر بصورة مباشرة, فكانت جولتها في أسواق دمشق (الكهرباء) لمعرفة ماهية هذه المدافئ وصلاحية استخدامها, صاحب أخد المحال أبو إياد أن معظم البضائع الموجودة أجنبية ذات منشأ صيني أو بلغاري، وعن المدافئ الكهربائية نوه أهل السوق بأن المدافئ لا تؤدي للحرائق, ولكن الاستهتار هو السبب الأول إضافة إلى «البسط الكهربائية».

«شغلة اللي مالو شغلة»

فكان التوجه لأحد أهم صانعي «البسط الكهربائية» صاحب السجل الصناعي رقم واحد بهذا الإطار الذي أوضح أن المواد الأولية لهذه الصناعة هي مستوردة من جلد ولاصق، وفي فترة سابقة كانت هناك صعوبة في تأمين هذه المواد، إضافة لانتقال العمل من معمل إلى ورش بسبب الأحداث, وعن أن البساط الكهربائي هو السبب في العديد من الحرائق، تم التأكيد على صحة ذلك، لأن هذه الصناعة أصبحت «شغلة إللي مالو شغلة» إذ اليوم هناك مايزيد على 45 ألف سجل صناعي بهذا الخصوص من دون ذكر طلبات التسجيل، فبعد 20 عاماً من التخصص بهذا المجال فجأة دخل عليها الكثير من المتطفلين، مايؤدي حتماً لمشكلات كارثية، إذ هناك من ينافس بالجودة، وهناك من ينافس بالسعر، وذلك على حساب تصنيع منتج عالي الجودة والأمان، والناس أيضاً يبحثون عن هذا النوع نتيجة ضعف القوة الشرائية، فالتكلفة تختلف من حيث نوع الأقمشة، من دون العبث بالمواد الأساسية كالنحاس الذي يتم استبداله بالألمنيوم أو يخلط بمواد أخرى لغاية التوفير، إضافة لعدم معرفة الكثيرين من المصنعين بالكهرباء وطريقة التعامل الصحيح معها.

وتالياً فإن البسطات أدت لانتشار البضائع السيئة وبالانتقال لمحل آخر مختص بالكابلات الكهربائية، تم التأكيد أن هناك كابلات صناعة محلية وأخرى أجنبية، وهي مختلفة من حيث الجودة .

وهنا المسؤولية تقع على المواطن الذي يبحث عن الأرخص وذلك حسب وضعه المعيشي، إضافة لوجود بضاعة سيئة بنسبة كبيرة في السوق، مع التأكيد أن 90% من التجار لا يخاطرون باسمهم بالعمل ببضاعة سيئة، ولكن انتشار البسطات التي تبيع العديد من المواد غير معروفة المصدر ورخيصة السعر، أدى لانتشار البضائع السيئة، إضافة لظهور رؤوس أموال الأزمة التي تاجرت بكل شيء، فالعديد من التجار تأثرت تجارتهم بنسبة 90%.
وللحديث عن مسؤولية حماية المستهلك عن الموضوع المثار التقت (تشرين) مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك علي الخطيب الذي أكد خلال حديثه أن معظم أنواع الكابلات والأسلاك الكهربائية هي صنع محلي وتخضع للقوانين والأنظمة النافذة لدى الجهات المعنية, مؤكداً على متابعة الوزارة وبشكل مستمر من خلال مديرياتها في المحافظات، لكل الأسواق والمواد المطروحة فيها، ومنها الكابلات والأسلاك الكهربائية, إذ تم ضبط العديد من المخالفات الخاصة بهذه المادة، آخرها في أسواق دمشق وريفها وحلب واللاذقية، بمخالفات متنوعة تتعلق بالمواصفات والتقليد أو مخالفات أخرى كعدم الإعلان عن الأسعار، أو عدم إبراز فواتير، إضافة لمخالفات عدم وجود بطاقة بيان والغش والتدليس, حرصاً على المنتج الوطني… وهنا بين الخطيب أن مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك على امتداد القطر تشدد الرقابة على المنتجات المخالفة المطروحة في الأسواق من مادة الكابلات.

دورات تدريبية نوعية

وعن الخطوات الجديدة التي تتخذها الوزارة بهذا الخصوص، أشار الخطيب إلى العمل على التنسيق مع مركز بحوث الطاقة لإجراء دورات تدريبية نوعية لدى المركز لعدد من مراقبي جهاز حماية المستهلك ولاسيما لمهندسي الكهرباء والميكانيك، في مجال فحص الكابلات والأسلاك الكهربائية واللصاقة الطاقية، واللمبات الكهربائية بمختلف أنواعها وأساليب الكشف عن المقلد والمزور منها.

وفي سياق متصل مدير التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد ثائر فياض، أكد وجود إجازات استيراد نظامية سواء للكابلات بشكلها النهائي أو المواد الأولية المصنعة منها، وذلك ضمن المواصفات القياسية السورية عند التخليص الجمركي بعد تحليلها, وعند وجود المادة في السوق بدون الوثائق المثبتة القانونية لدخولها، فهي غير نظامية وتعامل على هذا الأساس ويؤخذ بحقها الإجراء المناسب.

المصدر: تشرين – ألين هلال