حل المشاكل الزوجية بالصمت: الهروب ليس حلاً !!

حل المشاكل الزوجية بالصمت: الهروب ليس حلاً !!

- ‎فيصحة

د. أنس غازي ll اختصاصي في معالجة الأورام

انتشرت في الآونة الأخيرة مشاكل الزواج و العلاقات الفاشلة ، في السابق كان مجرد الحديث عن هذه الأمور يوحي بأن مسألة خطيرة قد تحدث، إلا أن تغير واقع الحياة الاجتماعية و الاقتصادية أصاب المجتمع بأمراض عديدة، منها اضطرابات العلاقات الزوجية، و من يقرأ في أي جريدة سيجد مئات دعاوي التفريق و الطلاق، للموضوع أسباب عديدة و حلول متعددة.

من أهم المشاكل التي تصيب العلاقة الزوجية هو البعد، و عدم حل المشاكل بشكل ثنائي، حيث يلجأ الزوج و زوجته للتجاهل أو الصمت المتبادل، و أحياناً يستعينان بالأصدقاء، و هذا خطأ.

إن اللجوء للصمت هو هروب من مواجهة المشكلة، و لهذا أسباب عديدة منها:

– قد يكون أحد الطرفين كثير الطلبات و الانتقاد و الشكوى، فيضطر الطرف الآخر إلى الانسحاب و الانغلاق بدائرة الصمت تجنباً للمشاكل
– عدم الرضا عن العلاقة العاطفية و الشعور بعدم وجود العواطف السابقة.
– وجود توتر في العلاقة الحميمية لأسباب نفسية أو جسدية
– الروتين الحياتي قد يسحب أحد الطرفين إلى عالم الصمت و عدم محاولة خلق جو من الفكاهة
– الضغط الاقتصادي الذي يجبر الطرفين على تغييب نشاطات تغيير الأجواء كالسفر و الرحلات الداخلية و أنشطة الاستجمام.
– انشغال كل طرف بعمله و بأصدقائه و العودة في ساعة متأخرة من الليل فيتحول بيت الزوجية إلى فندق يخلو من نكهة منزل مشترك عامر بالسعادة.

بعض الحلول المقترحة:
– الصدق بالمشاعر تجاه الصمت و التعبير عن أفكار كل من الطرفين من دون التجريح و توجيه الاتهامات.
– عدم استخدام بعض العبارات العنيفة مثل ( أنت دائماً .. أنت تغيرت) ، بل استبدالها بكلمات شخصية مثل ( أنا أحاول .. )
– النقاش يكون في مكان بعيد عن المؤثرات كالتلفزيون و الهاتف المحمول
– الابتعاد لفترة عن وسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تنقل صورة غير حقيقية عن حياة الأصدقاء و المحيطين.
– التقرب من الآخر بلمس اليد أو العناق و الحديث بهدوء و تجنب التهجم و الجدل و حتى الضرب أحياناً

المصدر: دمشق الآن