حقائق هامة حول الإرضاع الوالدي

حقائق هامة حول الإرضاع الوالدي

- ‎فيصحة

د. ماريا خضر ll اختصاصية في أمراض الأطفال والرضع وحديثي الولادة

يلاحظ في الآونة الأخيرة إقبال الأمهات في مجتمعنا على الإرضاع الاصطناعي لأسباب لا تتصل بالحقائق العلمية المثبتة ،كرغبة الأم مثلاً بالحفاظ على جمالها و شكلها أو ظناً منها أن الإرضاع الاصطناعي أكثر فائدة لطفلها ، علماً أنه في المجتمعات المتقدمة علمياً و رغم عمل المرأة الطويل لا زال الإرضاع الوالدي معتمداً بشكل واسع من قبل الأمهات لإدراكهن أهمية ذلك لأطفالهن

فوائد الإرضاع الوالدي بالنسبة للطفل:

1- فائدة تغذوية : يعتبر حليب الأم غذاءً كاملاً للطفل قبل عمر الـ 6 أشهر و يلبي كل الاحتياجات الضرورية لنموه خلال هذه الفترة الزمنية لغناه بالسكريات و الحموض الدسمة والبروتينات و فيتامين E والكالسيوم والفوسفور.
2- أهمية مناعية: وخاصة الصمغة أو اللبأ وهو حليب الأيام الأولى بعد الولادة.
3- أهمية هاضمة : حليب الأم غني بالأنزيمات والخمائر الهاضمة والعصيات اللبينة التي تسهل عملية الهضم وتحمي الجهاز الهضمي.
4- التأثير الواقي:

  • إنقاص خطر الإنتانات المعدية المعوية.
  • إنقاص خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى والتهاب القصيبات الشعرية وذات الرئة.
  • إنقاص خطر الإصابة بالتحسس الغذائي والربو والأكزيما.
  • إنقاص خطر موت الرضيع المفاجىء.
  • إنقاص خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري والداء الزلاقي وداء كرون والبدانة وزيادة الوزن.

5- بعض الدراسات وجدت علاقة بين الإرضاع الوالدي وارتفاع نسبة الذكاء لدى الطفل خلال مراحل تطوره اللاحق.

6- التأثير النفسي: تبادل النظرات مع الأم أثناء الأرضاع و ملامستها والقرب منها يشكل قاعدة لبناء رابط نفسي قوي بين الأم وطفلها.

7- الفائدة الاقتصادية: حليب الأم يقلل من عدد االاستشارات الطبية للطفل و يقلل من حالات القبول في المشفى وشراء الأدوية وبذلك يكون أوفر ماديا إذا ما أضفنا أيضاً عدم تكلفته.

فوائد الإرضاع الوالدي بالنسبة للأم:
1- على عكس الفكرة الشائعة لدى الأمهات بأن الإرضاع الوالدي يزيد وزن الأم إلا أنه في الواقع يزيد من صرف الحريرات و بالتالي يساعد على استعادة الأم لوزنها قبل الحمل بشكل أسرع.

2- يساعد على تخفيف النزف التالي للولادة لأنه يساعد على تقبض الرحم بعد الولادة.

3- يخفف من نسبة الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض.

4- يعتقد بدوره في تخفيض نسبة الإصابة بتخلخل العظام.

5- يوفر وقت وجهد الأم لأنه لا يحتاج إلى إعداد أو تعقيم أو تدفئة كالحليب الاصطناعي.
6- الرابط المعنوي والنفسي الذي يمنحه للأم مع طفلها.

بعض المشاكل التي تواجهها الأم أثناء الإرضاع

•• مشاكل موضعية لها علاقة بالثدي مثل:

1- احتقان الثدي : يظهر عادة في اليوم الثالث بعد الولادة و يتميز بانتفاخ الثديين والألم وصعوبة إفراغ الحليب. العلاج موضعي بتطبيق كمادات حارة أو دوش حار ولا يتطلب إيقاف الإرضاع نهائياً.
2- تشقق الثدي: و هو ظهور تشققات حول حلمتي الثدي والعلاج موضعي بالمراهم المرممة والمعقمات الموضعية و تعليم الأم طريقة الإرضاع الصحيحة ولا يتطلب إيقاف الأرضاع أبداً.
3- خراج الثدي: وهو حكماً يتطلب إيقاف الأرضاع و يتظاهر بوجود حرارة عامة بين 38-38,5 مع ألم يشمل كامل الثدي ونز قيحي أصفر من الثدي والعلاج بالصادات الحيوية.
4- التهاب العقد البلغمية: وتظهر بشكل مفاجئ حرارة بين 39-40 مع ألم بالجانب الخارجي للثدي و غالباً بعد تشقق الثدي، العلاج بمضادات الالتهاب وأحياناً الصادات الحيوية وليس من الضرورة إيقاف الإرضاع إذ يمكن سحب الحليب بمضخة الحليب.

•• عقبات عامة مثل:
1- عمل الأم و عدم تفرغها لطفلها وهنا نؤكد على ضرورة إرضاع الطفل قبل الخروج من المنزل وبعد العودة مباشرة مع سحب الحليب والاستفادة منه أثناء غياب الأم.
2- ضرورة عناية الأم بتغذيتها الجيدة التي تنعكس على طفلها أثناء الأرضاع وقد تكون هذه مشكلة لبعض الأمهات ذوات الدخل المحدود، لكن إدراكها لأهمية الإرضاع يجب ألا يجعل من أوضاعها المادية عائقاً عن ذلك خاصة عندما تدرك مدى تكلفة الأرضاع الاصطناعي مقارنة بعنايتها بتغذيها.
3- التزام الأم بأجواء صحية بعيداً عن التدخين أو الأركيلة.

المصدر: دمشق الآن