توقيف اعتباطي متكرر، فمن المسؤول عن الأخطاء؟!

توقيف اعتباطي متكرر، فمن المسؤول عن الأخطاء؟!

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

ولاء زيود || خاص دمشق الآن

بين زحمة التكنولوجيا والتطوير، وفي عصر التقنيات الحديثة، نشهد من يتحاكم بتهمة آخر دون ذنب مقترف وذلك تحت مسمى “تشابه الأسماء”، فمن المسؤول عن نقص المعلومات والإهمال المتكرر؟ ومامصير من يقع ضحيته؟!

منذ سنوات تتكرر قرارات توقيف وأحكام وملاحقات بحق أشخاص غير مذنبين سوى بأسمائهم التي تتشابه مع مطلوبين وملاحقين قانونياً فتحرمهم من وظائفهم وتجعلهم محكومين وتعرقل حياتهم لشهر واثنين أو أكثر بدون أي تدخل مسؤول.

فقد انتشرت على صفحات التواصل الإجتماعي مؤخراً تضامنات وحملات لإيصال صوت أحد المدرسين (م.ي) والذي أصدر بحقه قرار توقيف عن العمل لعدم الالتحاق بالخدمة الاحتياطية وعند متابعته للموضوع تبين أن ذلك بسبب تشابه اسمه مع شخص مطلوب للخدمة، دمشق الآن تواصلت مع المدرس الذي أكد وقوعه ضحية التشابه بإبرام وثائق من شعبة التجنيد قدمها للتربية لإيقاف القرار ولكن دون جدوى ومازال يمارس عمله رغم التوقيف مما يعتبره واجباً مهنياً رغم الظروف.

وضمن سياق التشابه المواطن ( إ.إ ) الذي التزم شهرين بالخدمة الاحتياطية ليتبين فيما بعد أن صاحب الاسم المشابه هو المطلوب للخدمة.

أما الشاب ( أ.ب ) فقد تم توقيفه مدة شهر وقدم بعد ذلك للقضاء ليفرج عنه عند تعرف المدعي عليه والذي أثبت أنه ليس الشخص المطلوب وحتى الآن مازال ينتظر عودته لعمله وتصحيح الخطأ الواقع.

وتتعدد تلك القضايا لتشمل عرقلة الأوراق الشخصية ومنع العبور عبر الحدود تحت مسمى “مطلوب” دون أي تصرف مسؤول وسريع لمنع التأثيرات السلبية عند التأكد من اعتقال الشخص الخطأ.

ويذكر أنه أصدرت عدة تعميمات العام الماضي للتخلص من تلك المشكلة كمنع تعميم الاسم الثنائي وتعميم الثلاثي بدلاً منه مع بعض المعلومات من الهوية الشخصية ولكن هذا الإجراء لم يف بالغرض حتى يومنا هذا.

ففي ظل التقنيات الحديثة يفترض أن يكون لكل مواطن سوري علامات فارقة تجنبه تحمل جرائم وأخطاء غيره وعلى المدى الطويل أيضاً.

فعندما يقع في الخطأ ذاته عشرات الأشخاص ذلك يخرج من إطار المعقول، ويلزم التدخل الفوري من المعنيين.

المصدر: دمشق الآن