بين مرضه و خيمة نزوحه و رفض والده له.. مسيرة شقاء عاشها الطفل عمر.

بين مرضه و خيمة نزوحه و رفض والده له.. مسيرة شقاء عاشها الطفل عمر.

- ‎فيمقالات خاصة

خاص || صالح طعمة


مسيرة من الألم و المرض عاشها عمر ما بين بيته و مخيم النزوح.

في خيمة تعود لمشروع تابع لجمعية خيرية تعمل هناك و تقدم الرعاية الاجتماعية و الصحية ,أمضى عمر شهورامن يتم و مأساة تثقل كاهل طفل فقد الآمان و براءة الطفولة.

فقد ألعابا تلون حياته و تزرع البهجة على شفتيه…عمر زيدان الخلف ابن الثماني سنوات وجد في مخيم العريشة للنازحين “طفل غير مصحوب”وحيدا يلوذ من الخوف.. تتلعثم كلماته.. و تمتزج بدموع الطفولة و تختزل كلمات الوصف و السرد .

الأستاذ سعيد الخضر رئيس مجلس إدارة جمعية اليمامة الخيرية تحدث لنا عن قصة عمر قائلا:
بتاريخ 12-5-2018 تم استلام الطفل عمر زيدان الخلف كونه طفل غير مصحوب من قبل إدارة الحالة إلى مشروع أجيال في الخيمة الآمنة لمشروع أجيال التابع لجمعية سوريا اليمامة , حيث قدم له الدعم و الرعاية النفسية …ليتم بعدها تشكيل خلية بحث و تحري للبحث عن خيط للوصول لأحد يتعرف عليه و على عائلته , حيث تم اكتشاف أن والدته فارقت الحياة و والده في ريف دير الزور “الصور” و الذي رفض رعايته و استلامه .وبعد التواصل معه و التقصي و عملية بحث أخرى تم التواصل مع خاله “ح.ن” في مدينة الحسكة و تسليمه له وفق الاجراءات المتبعة بتاريخ 31-5-2018 .

و في تاريخ 3-9-2019 عاد الطفل إلى مخيم العريشة و تم استلامه مجددا من قبل قسم إدارة الحالة للجمعية و كان في وضع مزري و يعاني من تقرحات جلدية واضحة و قد فقد وزنه , ليتم تقديم الرعاية الفورية له وعرضه على طبيب مختص و كان الطفل يتصرف بعدوانية لتبدأ اضطرابات نفسية و عصبية تظهر عليه و تزيد من حالته تدهورا.

وتم وضع خطة عمل لحالة الطفل و أخذه للعلاج الطبي بشكل منتظم خلال شهرين.

و أضاف الخضر: تم إخضاع الطفل لبرنامج دمج مع الأطفال الآخرين و بالتوازي مع ذلك كان البحث مستمرا عن أحد أخر من عائلته ليتم التواصل مع خالته “ي.س” ليقوم فريق الجمعية بإيصاله لبيتها و التي تعهدت بتقديم الرعاية له و تم تسليمه بتاريخ 5-3-2019 في منزلها بقرية سلمان النامس.تمت زيارته مؤخرا في 25-3-2019في بيت خالته و تم تقديم سلة غذائية و ملابس لجميع الأطفال وحصة صحية مقدمة من الجمعية للعائلة بسبب سوء الأوضاع المعيشية للعائلة.

المصدر : دمشق الآن