بنعيقه على توتير … ترامب ماض بسياسة الفوضى .

بنعيقه على توتير … ترامب ماض بسياسة الفوضى .

- ‎فيمقالات خاصة

خاص || محمد ع.غ. شبيب


انشغل العالم خلال الأسبوع الماضي ببضع كلمات نعق بها المهرج ترامب على موقع “تويتر”.الطريف.. أن الأخير صرح بأنه اتخذ قراره بسيادة “إسرائيل” على الجولان السوري المحتل بعد تفكير طويل؟! ووزير خارجيته يقول : أن “الله أرسل ترامب لإنقاذ إسرائيل من إيران” ,
إذا تجاوزنا كوميديا الاستفزازات الترامبية للعالم، وبعيدا عن ردات الفعل العالمية حول نعيقه،

حقيقة.. أجد من المعيب أن يكون هذا الكائن التافه رئيسا لدولة عظمى، فهو عدى على أنه غير متزن، ومريض بجنون العظمة؛ فقد بات ايضا غير متصل بالواقع، وخارج عن الشرعية الدولية، أو أضعف الإيمان؛ فهو لا يتمتع بتفكير موضوعي حول قضايا العالم، ولا يقرأ التغيرات الدراماتيكية التي حصلت على الخارطة الجيوسياسية العالمية، ولا يريد أن يقتنع أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد هي القطب الوحيد الذي يحكم العالم ويقرر نيابة عن شعوبه.
اليوم.. يبدو أن ترامب وعصابته (بولتون وبومبينو) ومن يدور في فلكهم، قد (شطحوا) كثيرا في استهتارهم بشركائهم الدوليين، سواء كانوا أوروبيون أو أعضاء في مجلس الأمن.. فهم تجاوزوا كل الخطوط الحمر للقانون الدولي ومقررات مجلس الأمن، وحتى المجالس التشريعية الأمريكية نفسها.
لذلك يجب على دول العالم أن تضع حدا للعربدة الترامبية، أو بالأحرى.. يجب إظهار مدى حجم وقوة الولايات المتحدة الحقيقي دون انتفاخ زائد، وذلك عبر قدرة المجتمع الدولي على التصدي للولايات المتحدة، في تحديها ومخالفاتها لقرارات الشرعية الدولية.
ما من شك أن ما يلهو به ترامب اليوم على الساحة الدولية هو استمرار لسياسة الفوضى التي تنتهجها إدارته للاستمرار في البلطجة وتحصيل الأتاوات، وما دعمه للكيان الصهيوني وقادته إلا لتحقيق استراتيجية الأخير بجعله المسيطر على المنطقة، وجعل دولها كيانات متشرزمة تدور في فلكه.. هو المخطط القديم الجديد للصهيونية العالمية وداعميها، تظهر ملامحه تباعا من خلال صفقة “القرن” يمولها ويدعمها بعض العرب -للأسف- لإنهاء القضية الفلسطينية..ولكن هيهات؟
أقول : عبر عقود من الزمن في صراعنا مع العدو الصهيوني بات يدرك قادته أن محور المقاومة قادر على تحرير كل شبر من الأراضي العربية المحتلة متى شاء.. وأن الإحتلال بجميع أشكاله هو زائل لا محالة، وأن ما يحدث الآن ما هو إلا النزاع الأخير للصهاينة وداعميهم .

المصدر : دمشق الآن