بعد خيانتهم العظمى.. ألم يحن الوقت للصلح وعودة سوريا قوية بكل أبناءها؟

بعد خيانتهم العظمى.. ألم يحن الوقت للصلح وعودة سوريا قوية بكل أبناءها؟

- ‎فيمقالات خاصة

محمد رومية || خاص دمشق الآن

حربٌ مدمرة شنتها دولٌ أوروبية وأقليمية على سوريا بمختلف مكوناتها وأطيافها معتمدةً على شريحة من الشباب الذين انجروا خلف عواطفهم بتحريضٍ إعلامي غير مسبوق بغية تحقيق أهداف هذه الدول في تدمير سوريا قيادةً وشعباً وبنى تحتية كانت تبصر النور لبناء سورية الحديثة وفق ما رسمه القائد الدكتور بشار الأسد.

بعد مرور ثمان سنوات من الحرب بات معظم المسلحين الذين غرر بهم على يقين تام بأن الحرب السورية استهدفتهم بالدرجة الأولى واستخدمهم الدول المعادية لسوريا كأداة لقتل أخوتهم السوريين ، فمنهم من قَتل باسم الطائفة ومنهم من قَتل على الهوية متناسيين أننا سوريون أخوة لا يمكن لأحد أن يفرقنا.

وبعد هذا كله فقد مدّت الدولة السورية والجيش السوري بأوامر من السيد الرئيس بشار الأسد يدهم لكل من توهم أنه قادرٌ على فعل شيء بدعم الدول المعادية لكنه بات متيقناً أن سوريا لأهلها وشعبها وجيشها المتين الصلب الذي كسر كل الغزاة على أعتاب الشام.

ومن جهة أخرى، فهناك آلاف المسلحين الرافضين للصلح مع الدولة السورية والشعب الذي تربى وعاش معه أجمل ذكرياته فهؤلاء ما زال التركي والسعودي والقطري قادراً على اللعب بمشاعرهم والتحكم بهم في مبتغاهم من تدمير وقتل ولم يعد ذلك خفياً على أحد، فهل يُعقل عدم وجود عاقل بينهم يرشدهم إلى الحق لوقف شلال الدم المسال منذ بدء الحرب على وطنهم وبأيديهم!؟.

أعلن السيد الرئيس بشار الاسد عدة مرات عن عفو عن كل من غرر به وضلّ الطريق أن يسلم نفسه للجيش السوري والقوى الأمنية لتسوية أوضاعهم كما حصل في الآونة الاخيرة في أرياف دمشق وحمص، حيث انضم أبناء هذه المناطق بنسبتهم الأكبر إلى صفوف الجيش السوري يداً بيد لدحر إرهاب (داعش) و(تنظيم جبهة النصرة) وإعادة سلطة الدولة السورية بقيادةٍ حكيمة وقادرة على إخراج سوريا من نفق الحرب المظلم.

سورية انتصرت على الإرهاب الدولي بمختلف محاور وجبهات القتال وكان أخرها في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق ، وبعد هذه الانتصارات باتت الدولة السورية ومن خلفها الشعب السوري والقادة العظماء على استعداد للعفو والصلح وإعادة كل من هجرهم الإرهاب إلى بلداتهم وقراهم وتقديم كافة الخدمات اللازمة من مساعدات غذائية وطبية، فليكن قرارانا جميعاً سورياً بالدرجة الأولى فهذه البلد العريق لن يبنيه ويحميه سوى أبناءه يداً بيد والرافضين لكل التدخلات الخارجية من دولٍ إقليمية أو دولية.

المصدر: دمشق الآن