الممثل هو مطرب أو مقدم برامج أم متعدد المهن ؟

الممثل هو مطرب أو مقدم برامج أم متعدد المهن ؟

- ‎فيفنون

غدير سليمان || خاص دمشق الآن

الممثل قديماً كانت شهادته في المحاكم مرفوضة وغير معترف بها حتى أثبت هذا النوع من الفنون نفسه وأصبح من يدخل عالم التمثيل يصنف من البارزين والمشهورين في مجتمع عصرنا الحديث، فالتمثيل مهنة صعبة لأنها تقوم على عملية فصل بين شخصية الفنان في الواقع وبين ما هو مكتوب ضمن الورق ليتقمص دور الشخصية من ملامح ولباس ولكنة لتختلف من الدرامي للكوميدي للتراجيدي للتاريخي.

وهنا تظهر قوة الممثل في إيصال هذه الشخصية للمتابع ليتم تقييمه وتصنيفه فالجمهور في السنوات الحالية ذكي وأصبح يمتلك خلفية فنية مرعبة، قادر على تقييم أي شخص يظهر على التلفاز، لذلك نلاحظ أن الممثل يبقى على حذر من جمهوره في الأعمال والأدوار التي يقدمها.

في كل بلد تم إنشاء المسارح ودور السينما لتختلف حسب ثقافة شعوبها، فأسست الأكاديميات و المعاهد التي تدرس أسس فن التمثيل وتعترف بهم بعد تخرجهم بشهادات رسمية تخولهم للعمل في مجال الفن ولحماية القائمين عليها من ممثلين ومنتجين وفنيين وتم إنشاء نقابة لهم أسوةً بباقي الاختصاصات من مهندسيين ومحاميين ومعلمين وغيرهم.

فجاءت عوناً وسنداً لهم في مسيرتهم الفنية التي اتخذت من خلالها طابعاً منظماً تضمن لهم حقوقهم وتعيلهم عند إحالتهم للتقاعد وتدخل في حل الخلافات في مجالهم إن حصل، كما تنتج العديد من الأعمال تُقدمها كل سنة للمتتابع ومنها توفر العمل للخريجين الحديثين.

خلال السنوات الأخيرة لاحظ المتابع تنوع المواهب لدى الفنانين والإعلاميين، ففي نفس اليوم تشاهد الممثل في عمل تلفزيوني ومقدم للبرامج وعلى محطات الأغاني يسمعنا جديد أعماله من الغناء نذكر من الفنانين متعددي المواهب صفاء سلطان ـ نسرين طافش ـ رشا ابراهيم ـ أمل عرفة ـ نورا رحال ـ قصي خولي ـ باسم ياخور ـ ريم معروف ـ إمارات رزق، وبالمقابل نرى بعض الإعلاميين أو المغنيين في مشاهد رئيسية في أعمال درامية.

وفي كِلتا الحالتين المتضرر الأول والوحيد هو خريج الصحافة أو المعهد العالي فبعد تعب سنوات لنيل الشهادة لاتتوفر لهُ فرصته ليثبت نفسه أو فسحة لتحقيق حلمه بأن يتم توظيفهُ باختصاصه وفي شاشتنا أشخاص متعددة المواهب ذات خبرة في التعامل مع الكاميرا ولديهم جمهور؟.

في معظم الشاشات العربية توجد هذه الظاهرة ولكن بشكل خجول ومحبوب من قبل المتابع، فبعد عشرات السنين من عمله في الإعلام أو التمثيل أو الغناء يكون قد بنى لنفسه قاعدة جماهيرية فيطل عليهم عبر التلفاز بشكل وبموهبة مختلفة عما هو عليه ولموسم واحد فقط.

الفن هو موهبة ولغة يعبر فيه الشخص عما بداخله وقد أعطاها الله لكل إنسان لكنها تختلف من فرد لآخر ، ولتمنح لقب الفنان عليك بتعدد المواهب وابتكار أفكار إيجابية، ولكن عليك الإبداع والتميز في اختصاصك، شيء جميل أن يأخذ كل شخص حقه في الحياة وأن يحقق حلمه من خلال الشهادة التي حصل عليها و الاختصاص الذي بنى آمالهُ عليه.

المصدر: دمشق الآن