الغرب يشن هجوماً متزامناً غير مسبوق على روسيا

الغرب يشن هجوماً متزامناً غير مسبوق على روسيا

- ‎فيعربي - دولي

شن عدة دول غربية اليوم الخميس هجوماً منسقاً غير مسبوق على روسيا متهمة إياها بشن عمليات قرصنة إلكترونية على عشرات المؤسسات الرياضية والعلمية على أراضي أوروبا والولايات المتحدة وكندا.

ووصلت هذه الحملة إلى ذروتها اليوم الخميس مع إعلان وزارة العدل الأمريكية عن توجيه اتهامات لـ7 أشخاص قالت إنهم عناصر من الاستخبارات العسكرية الروسية بالتورط في شن عمليات اختراق إلكتروني في إطار “مؤامرة تخريبية” شملت مختلف أنحاء العالم.

وقال مساعد النائب العام الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون ديميرس، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس في مقر وزارة العدل الأمريكية: “نعلن عن توجيه اتهامات لـ7 عناصر من الاستخبارات العسكرية الروسية بخرق عدد من القوانين الجنائية الأمريكية لتنفيذ أنشطة إلكترونية تخريبية ضد الولايات المتحدة وحلفائها”.

وأشار ديميرس إلى أن هذه الاتهامات منسوبة لبعض “العملاء الروس، الذين عملوا على تنفيذ عملية سرية في لاهاي” وتم طردهم من هولندا، بالإضافة “إلى عدد من زملائهم في موسكو”.

ولفت إلى أنهم متهمون بـ”التآمر من أجل قرصنة معلومات أشخاص في مؤسسات واقعة على أراضي الولايات المتحدة وكندا وأوروبا للحصول على معلومات بهدف الاستفادة منها في مصلحة الاتحاد الروسي”.

ولفت ديميرس إلى أن الهجمات الإلكترونية المزعومة المنسوبة للمتهمين الـ7 هدفت لكشف “معلومات عن الحالة الصحية للرياضيين من وكالات مكافحة المنشطات والاتحادات الرياضية لأغراض مختلفة”.

وأضاف أن “من بين الأهداف الأخرى لهذه المؤامرة كانت مختبرات كيميائية في لاهاي وشركة معنية بإدارة محطة نووية داخل الولايات المتحدة”.

من جانبه، ذكر نائب الدائرة الشرقية في ولاية بينسلفانيا، سكوت بريدي، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، أن “هؤلاء الأشخاص يواجهون اتهامات بمحاولات اختراق الحواسيب والشبكات الإلكترونية في مختلف أنحاء العالم”.

وقال بريدي موضحاً: “ضحايا هذه التصرفات غير الشرعية هم وكالات ومنظمات خاصة بمكافحة المنشطات داخل الولايات المتحدة وخارجها، مثل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات ومحكمة التحكيم الرياضية والاتحاد الدولي لألعاب القوى والاتحاد الدولي لكرة القدم بالإضافة إلى 34 منظمة رياضية أخرى”.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المتهمين الـ7 حاولوا الحصول على معلومات سرية حول الرياضيين المحترفين.

وتابع بريدي: “لقد وجهوا أنشطتهم كذلك ضد مؤسسات عملت على منع استخدام الأسلحة الكيميائية وحققت في قضايا خاصة باستخدام هذا السلاح في سوريا وتسميم العقيد السابق بالاستخبارات العسكرية الروسية في بريطانيا”.

وزعم بريدي أن المتهمين “اخترقوا خوادم مختبر في سويسرا قام بتحليل المادة التي جرى استخدامها في عملية التسميم هذه”.

وانطلق هذا الهجوم على روسيا اليوم بإعلان وزيرة الدفاع الهولندية، أنك بايليفيلد، أن 4 مواطنين روس حاولوا تنفيذ هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمقرها في لاهاي.

وأفادت الوزيرة في مؤتمر صحفي في لاهاي بأن محاولة الهجوم نفذت في الـ13 من نيسان الماضي، مضيفة أن “الموظفين الـ4 في المخابرات الروسية” المشتبه بتورطهم في هذا الهجوم، والذين دخلوا هولندا بجوازات سفر دبلوماسية، طردوا من البلاد في اليوم ذاته.

هذه الحملة استمرت باتهام بريطانيا وأستراليا لأجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية بشن بعض أكبر الهجمات الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة، من بينها هجوم على اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي الأمريكي خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

ووجه كل من المركز الوطني البريطاني للأمن المعلوماتي والحكومة الأسترالية أصابع الاتهام إلى مجموعات قرصنة معروفة ويزعم غالباً أنها مقربة من السلطات الروسية.

وقد قالت إن أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية يمكنها فقط أن تشن هجمات بهذا الحجم بأوامر من الكرملين.

ولاحقاً اليوم انضمت كندا إلى هذه العملية الغربية حيث أعلنت عن تعرضها لسلسلة هجمات إلكترونية وحملت روسيا المسؤولية عنها.

وقالت الخارجية الكندية في بيان إنها ترجح “بثقة عالية” وقوف الاستخبارات العسكرية الروسية الخارجية خلف هجمات القرصنة الإلكترونية، مشيرة إلى أن بعضها طال الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات في الرياضة.

وأضاف البيان: “اليوم، تنضم كندا إلى حلفائها في تحديد وفضح سلسلة من عمليات القرصنة على يد الجيش الروسي.. تشكل هذه الأفعال جزءاً من نمط أوسع من الأنشطة التي تقوم بها الحكومة الروسية والتي تقع خارج حدود السلوك الملائم”.

المصدر: وكالات