العلاج الكيميائي لمرضى السرطان مجاناً

العلاج الكيميائي لمرضى السرطان مجاناً

- ‎فيصحة

أكد مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة الدكتور أحمد ضميرية أن تأمين العلاج المجاني الكيميائي والجراحي لمرضى الأورام، بينما يوفر العلاج الشعاعي عبر مشفيي البيروني وتشرين الجامعيين، مبيناً أن الوزارة تغطي ما يقارب 90 بالمئة من احتياجات مرضى الأورام رغم الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب المفروضة على سورية، وأن أي نقص يتم تداركه بسرعة.‏

وبيّن مدير الأمراض السارية والمزمنة أنه وبالرغم من تحديات الحرب الإرهابية على سورية التي تسببت بارتفاع تكاليف أدوية السرطان وصعوبة تأمينها تواصل الوزارة توفير العلاج المجاني لمرضى السرطان حيث تصرف 120 صنفاً دوائياً مستورداً معظمها من دول صديقة، موضحاً أن مراكز العلاج التابعة للوزارة تتوزع في مشفى ابن النفيس والهيئة العامة لمشفى دمشق ومجمع ابن رشد الطبي بحلب والهيئة العامة لمشفى حماة الوطني ومشفى زيد الشريطي بالسويداء والباسل بطرطوس إضافة لأربعة مراكز تخصصية في حمص، وأن معدل الإصابة بالسرطان هو واحد من كل ألف شخص سنوياً وهو مقارب لدول الجوار فيما التحدي الأكبر هو التأخر بطلب العلاج، حيث إن المشكلة الأساسية تكمن بأن 70 بالمئة من الحالات تراجع المؤسسات الصحية في مراحل سريرية متأخرة.‏

وذكر الدكتور ضميرية أن السجل الوطني التابع لدائرة مكافحة السرطان يعنى بجمع البيانات حول الحالات الجديدة وتوزعها حسب المحافظة والجنس والعمر وغيره، ويغطي السجل المشافي الحكومية التي تستقبل مرضى السرطان وتعكس أرقامه نحو 75 بالمئة من واقع المرض على المستوى الوطني، مشيراً إلى أن السجل سينتقل خلال هذا العام من جمع البيانات بالاعتماد على قاعدة المشافي إلى القاعدة السكانية والبداية ستكون من محافظة السويداء لتعمم التجربة على بقية المحافظات.‏

وبخصوص السرطانات الأكثر شيوعاً أكد أن سرطان الأطفال يشكل 10 بالمئة من مجموع السرطانات وأكثر الأنواع شيوعاً التي تصيبهم هي الدم ثم اللمفوما والدماغ والجملة العصبية المركزية، مبيناً أنه بالنسبة للإناث يتصدر سرطان الثدي بنسبة 30 بالمئة، يليه القولون والمستقيم، ثم الدم، وللرجال سرطان الرئة، ثم القولون والمستقيم، والدم، يليه الدماغ والبروستات، مشدداً على أهمية نشر ثقافة الوقاية لتفادي الكثير من الإصابات الجديدة والتأكيد على إجراء الفحوص الدورية للكشف المبكر عن عدة أنواع منها سرطانات الثدي والبروستات والقولون وعنق الرحم.‏

كما أوضح مدير الأمراض السارية والمزمنة أن مرض السرطان يثير مخاوف كبيرة في المجتمع لدرجة يتفادى البعض ذكر اسمه وتزيد الأرقام العالمية هذه المخاوف والتي تتوقع ارتفاع إصاباته المسجلة سنويا إلى 24 مليون حالة جديدة بحلول عام 2035 في وقت يؤكد فيه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان إمكانية تفادي ثلث هذه الحالات بتغيير نمط الحياة والغذاء، منوهاً بأنه ووفقاً لأرقام منظمة الصحة العالمية فإن السرطان مسؤول عالمياً عن وفاة واحدة من بين ست وتتركز معظم وفياته في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل وتحذر المنظمة بشكل خاص من التدخين المسبب الأول للسرطان ولنحو 22 بالمئة من الوفيات المرتبطة به إضافة لضرورة التقيد بما تتضمنته التوصيات التسع التي يتبناها الصندوق العالمي من خفض عدد الإصابات بنسبة 30 بالمئة وهي الحفاظ على الوزن الصحي وتجنب الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية والمشروبات السكرية والكحولية واللحوم الحمراء والمصنعة والمكملات الغذائية وتناول كميات أقل من الملح وأكبر من الحبوب والخضار والفواكه وممارسة النشاط البدني لمدة نصف ساعة يومياً والالتزام بالرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر.‏

المصدر: الثورة – عادل عبدالله