العبوات الناسفة مجرد طريقة لإلقاء التحية في إدلب

العبوات الناسفة مجرد طريقة لإلقاء التحية في إدلب

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

محمد كحيلة || خاص دمشق الآن

مسلحي إدلب المحليين و(المهاجرين) لا يلقون التحية على بعضهم كما هو متعارف ولا حتى عبر الهواتف ووسائط التواصل الإجتماعي، بل يتخذون من العبوات والمفخخات واللواصق والكواتم طريقة جديدة للسلام الحار فيما بينهم.

يشهد الريف الإدلبي تفجيرات وعمليات اغتيال تنفذها الفصائل الإرهابية على الفصائل الإرهابية، فتنظيم (جبهة النصرة) يفجر العبوات الناسفة بتنظيم (الحزب الإسلامي التركستاني) الذي بدوره يصفي قيادات لميلشيات (الجيش الحر) لينتقم الأخير بقتل عناصر تنظيم (أحرار الشام) وهذه السلسلة ليست دقيقة بشكل كبير، وإنما شرحاً للمعادلة، رغم قربها من الواقع.

فكك الجهاز الأمني لـ(جبهة النصرة) سيارة مفخخة في مدينة خان شيخون ظهر اليوم وأنفجرت عبوة ناسفة في بلدة معرة حرمة بريف إدلب الجنوبي، وقام أمنيي (أحرار الشام) بتعطيل 4 عبوات ناسفة على الطريق الواصل بين أريحا وإدلب، وقتل عنصران لـ(الحزب الإسلامي التركستاني) في بلدة محبل بريف إدلب الغربي بأسلحة كاتمة للصوت، وأغتيل قياديان بارزان في (أحرار الشام) على يد مجهوليين، وقتل قيادي في (جيش إدلب الحر) قنصاً في قرية حزانو شمال إدلب، كما لقى 40 مسلحاً مصرعهم بهجمات مماثلة في أغلب مناطق إدلب بالـ72 ساعة الماضية.

وأشارت مصادر من داخل إدلب أن حالة الفلتان الأمني التي يشهدها الريف الإدلبي ليست بالجديدة، ولكن لم تكن بهذه الوتيرة العالية، ورجحت المصادر أن السبب الرئيسي لهذه الهجمات هو تقدم الجيش السوري بريف إدلب، وتقليصه لمناطق نفوذ التنظيمات الإرهابية مما زاد من تنافسها بإدارة أكبر مناطق ممكنة.

عندما يجتمع عشرات ألاف التكفيريين في منطقة ضيقة نوعاً ما، ومقسمين على عشرات الفصائل والميلشات ولكل منهم مرجعيته الخاصة، سيكون إلقاء التحية بالعبوات الناسفة والكواتم أمراً عادياً، فأدمغتهم المغسولة مكرسة لنشر القتل والدمار، ولا بد للوضع أن ينفجر وينتقل من مربع الأشخاص إلى مربع الفصائل والجبهات كما حدث في السنوات السابقة بريف إدلب نفسه والغوطة الشرقية بمحيط دمشق.

بالتناحر المستمر وشريعة الغاب تتعايش فصائل (المعارضة) المزعومة في إدلب وريفها، فاليحمد السوريون ربهم على وجود جيشهم الوطني الذي أوقف تمدد هذه الفصائل وحاصرها في جيوب ضيقة، وسيقضي عليها ولو بعد حين.

المصدر: دمشق الآن