الشائعات والغضب الشعبي.. والرد السوري

الشائعات والغضب الشعبي.. والرد السوري

- ‎فيمقالات خاصة

عماد الشامي || خاص دمشق الآن

حتى كتابة هذا المقال مازال المواطن السوري يواجه أقذر حرب عرفتها البلد عبر التاريخ، فالدمار والخراب والقتل زار مناطق البلاد كلها، لم تنجُ منطقة من تفجير أو قذائف أو حرب عصابات ضد جيش الوطن.

هذه الحرب التي أتعبت الجميع لم تنتهِ بل زادت حين لاح الانتصار الكبير وهزيمة الوكيل فتدخل العدو مباشرة، فالاستهدافات الصهيونية المتكررة على قدسية سيادة البلد لم تتوقف حيث كانت العيون تتجه دائماً للرد على هذه الاستفزازات، فخلقت حالة شعبية غاضبة، في كل مرة لم يكن يرد الجيش السوري، ليكتشف المواطن السوري أن الدولة السورية ردت في مكان آخر.

وخير شاهد على ذلك نستيطع القول أنه حين استهدف ريف حمص وحلب تم تحرير كامل حلب وحين تجدد العدوان على ريف دمشق والقلمون تم تحرير كامل الغوطة ومع كل انتهاك جديد لسماء الوطن يكون الرد السوري أقوى وأعظم.

كل هذه المعطيات التي لم تعد خفية على أحد توضح من جديد الارتباط الوثيق بين العدو الأصلي وأتباعه من المسلحين الذين يرفعون راية الاستسلام في كل المناطق التي يضع الجيش السوري عيونه عليها.

وفوق كل شيء مازال الإعلام اللاعب الأبرز في هذه الأحداث من تأجيج الرأي العام وتقليبه وخلق حالة متناقضة مع الواقع وهذا مابرز في النصر الأخير حين تصدت قوات الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري لصواريخ الكيان الصهيوني ودمرت أغلبها، لتأتي بعدها بعض المواقع الإلكترونية والقنوات المشكوك في أمرها وتبرز للمشاهد أن الصراع (إسرائيلي) إيراني على أرض سورية وأن الروسي رفع يده عن الموضوع، فالروسي حليف والإيراني يرد دينه للسوري والجيش العربي السوري يؤدي واجبه.

كل هذه التقارير والأخبار هي مجرد شائعات تدخل في خندق المؤامرة المستمرة على البلاد لتمزيق الصف الواحد للمؤمنين بقضية بلادهم وقدسية جيشهم، والمتابع لأدق التفاصيل يشاهد التنسيق المركز والدقيق منذ بدء انتشار الشائعة وتوحد هذه المواقع والقنوات في الترويج لها، لكن هناك شي لم يدركه المتآمرون هو أن الشعب السوري من بعد سبع سنوات حرب وآلاف الشائعات من اغتيالات وإسقاط حكومة واحتلال مناطق ومؤامرات وترويج إعلامي، لم ينجر خلفه أحد من الشعب لإيمانه المطلق بقيادته وبجيش بلاده الذي يربط الليل بالنهار من أجل إعادة الأمن والاستقرار والدفاع عن سيادة البلاد، ولتنكشف يوما من بعد يوم العلاقة الوثيقة بين هذه المواقع والعدو الصهيوني وآخرها استضافة قناة أورينت للناطق باسم جيش العدو الصهيوني.

المصدر: دمشق الآن