الدولار يرتفع والمركزي يراقب

الدولار يرتفع والمركزي يراقب

- ‎فياقتصاد

لؤي سعيد || خاص دمشق الآن

لسان حال السوريين يقول إلى متى هذا الارتفاع؟ وما هو الضابط لكبح تدهور سعر صرف الليرة السورية؟ وما هو سر هذا الارتفاع المفاجئ بعد فترة استقرار دام لفترة؟

مع تحسن الأوضاع السياسية واستعادة الدولة لأغلب المناطق التي كانت خارج نطاق السيطرة بدأت عجلة الإنتاج تنطلق ومعها بدأت رحلة البحث عن مستلزمات هذا الإنتاج والتي أغلبها يأتي عن طريق استيراد الآلات والمواد الأولية وبالتالي الأمر بحاجة للدفع بالعملة الصعبة وهنا تبدأ رحلة البحث عن التمويل والتي يتجه معظمها إلى السوق السوداء نتيجة الفارق الكبير في سعر الصرف بين السوق ونشرة البنك المركزي ناهيكم عن انخفاض سعر الفائدة على الودائع وبالتالي إحجام أغلب المواطنين عن الادخار بالليرة السورية في البنوك والمصارف المحلية والتوجه عوضاً عن ذلك للادخار بالعملة الصعبة.

طبعاً لا يمكننا تجاهل سعر الفائدة المرتفع على ودائع الدولار في البلاد المجاورة والتي أقربها لبنان حيث تصل نسبة الفائدة إلى معدل ١٥% وذلك عن طريق إغراء العملاء بتحويل ودائعهم من دولار إلى ليرة لبنانية وبالتالي تتم الاستفادة من حصول البنك على قطع أجنبي يودعه لدى المركزي بغية الاستفادة لاحقاً ومنح المودعين رصيداً بالليرة اللبنانية.

ومن الأسباب التي ساعدت على ارتفاع سعر صرف الدولار قياساً بالليرة هي انعدام الثقة بالتعامل مع المركزي والتي تجلت مؤخراً عندما طلب المصرف المركزي السوري من الأشخاص والشركات الذين اشتروا القطع الأجنبي (يورو ودولار) في 2012 مراجعته وتقديم بيانات تشير أين تم صرف هذه المبالغ وذلك بعد ست سنوات مما أثار مخاوفاً من تعامل المواطنين مع البنك المركزي.

اقتربت سنة ٢٠١٨ من النهاية والسوريون كلهم أمل بأن تكون ٢٠١٩ أفضل حالاً وأقل عبئاً وأكثر بحبوحة.

المصدر: دمشق الآن