الحكومة لموظفي الدير: الباصات علينا.. والرجعة عليكم!

الحكومة لموظفي الدير: الباصات علينا.. والرجعة عليكم!

- ‎فيسورية

حين تؤكد الحكومة أنها ستؤمن وسائل النقل مجاناً، لتسهيل عودة العاملين إلى أماكن عملهم الأصلية في مدينة دير الزور، فهذا يعني أنها تعرف أن كثيراً من هؤلاء لا يريدون العودة الآن، لأن من يرغب بذلك لن تقف المواصلات عقبة أمامه.

رئاسة مجلس الوزراء طلبت من جميع الوزارات التنسيق والترتيب مع وزير الإدارة المحلية والبيئة ووزير النفط والثروة المعدنية رئيس لجنة المتابعة في محافظة دير الزور، لتأمين وسائل نقل مجانية لعودة العاملين إلى أماكن عملهم الأصلية في مدينة دير الزور.

تلك المطالبة تأتي بعد أشهر من الجدل حول الأمر، لتشكل حلقة جديدة في طريق ما يمكن وصفه بـ (الإعادة الإجبارية)

قصة الإعادة الإجبارية:

في 19 أيلول من العام الماضي طالب مجلس الوزراء جميع الوزارات والجهات العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة العاملين من أبناء محافظة دير الزور إلى أماكن عملهم الأصلية.

لاقى الموضوع استياءً كبيراً لدى أبناء المحافظة، خاصة في ظل عدم جهوزية الكثير من البنى التحتية والخدمات الضرورية.
في مطلع شهر تشرين الأول طُرح موضوع عودة موظفي دير الزور تحت قبة مجلس الشعب، وكان معظم الأعضاء وقفوا ضد إجراء إعادة الأهالي قبل استكمال الخدمات الأساسية في المحافظة، وزار وفد من الأعضاء رئيس مجلس الوزراء.

عادت الحكومة لتعلن أنها ستتمهل بالأمر، وأمهلت أبناء المحافظة، حتى نهاية العام الماضي، وريثما تتحسن الظروف بشكل أفضل. واليوم، بدأت تتجدد النداءات الحكومية لعودة أبناء دير الزور، ضمن هذا السياق طالب رئيس مجلس الوزراء عماد خميس بتكليف الوزرات، وتأمين النقل المجاني.

للحكومة مبرراتها التي قد تكون منطقية، لكن الإصرار على العودة يطرح أسئلة أولها: هل أمّنت الحكومة كل متطلبات العودة؟ وهل ستساعد من عادوا للنهوض بالواقع الخدمي؟.

المصدر : هاشتاغ سيريا