الحسكة : بإصرار و كفاح …نسوة تغلبن على ظروفهن.

الحسكة : بإصرار و كفاح …نسوة تغلبن على ظروفهن.

- ‎فيمقالات خاصة

خاص || صالح طعمة

جنبا إلى جنب وقفت المراة السورية مع الرجل و كانت له العون لأنها المنهل الإنساني و التربوي , و هي العزة و الشموخ , و هي الأم و الأخت و العاملة و المكافحة شريكة الرجل و عماد الحياة في غيابه.كيف لا !! و هي أم الشهيد و ملحمة الصبر و القوة. نساء صنعن من الضعف قوة و حققن من المستحيل النجاح ,لم يركعن لزوايا البيت و ذل الفقر و بادرن للعمل الشريف ليكن السند و العون لأولادهن في غياب الزوج.و من هنا سنسلط الضوء على عدد منهن لنستمع لقصصهن المليئة بالطموح و الأمل و تحمل للشقاء.


▪كلود الياس مرشو /أم الياس/ -مدربة بقسم الطهي -مركز بيت الياسمين .
لم يقف كبر عمرها و لا متطلبات أسرتها حاجزا عن العمل و تحقيق أمنيتها فهي أم لثلاثة شبان أحدهم يدرس في كلية الطب البشري في السنة الثالثة و الثاني يدرس الهندسة في السنة الأولى و الثالث طالب بكالوريا و زوجها مهندس , تقول لنا:
يجب تأمين متطلبات أولادي كونهم طلاب و قد سمعت بمركز بيت الياسمين المنفذ من قبل مطرانية السريان الكاثوليك-مركز ماراسيا الحكيم- و بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان التحقت بالمركز و الآن أنا مدربة للطهي لتعليم النساء والفتيات المقبلات على الزواج من عمر ١٥ سنة وما فوق كيفية تحضير و تجهيز جميع أنواع الأكلات و خاصة الاقتصادية للأسر الفقيرة ومن كافة الأنواع, و نقوم في القسم بالبدء بالقسم النظري ثم العملي في نفس اليوم /الطبخ و الحلويات و الأكلات الشعبية/ التي تتناسب مع وضعهم الاقتصادي و كنت معهم منذ بداية المشروع و أنا أحب عملي بقدر حبي لأسرتي.


▪كفاء السيد عمر-مواليد 1981 -نازحة من حلب , نزحت إلى الحسكة لمدينة رأس العين و تطلقت من زوجها و عانت من ضغوط نفسية و ظروف اجتماعية صعبة من نزوح و آثار للدمار ترتسم في عينها لتكون فجأة دون سند , لتتزوج بعدها كفاء وتنجب أطفالا و هي الآن أم لثلاثة أطفال و تربي أطفال زوجها الأيتام من زوجته المتوفية و نتيجة لظروفها الصعبة من نزوح و مرض زوجها أصبحت تبحث عن مورد رزق لها وزلعائلتها و التحقت بمركز التدريب و التمكين التابع لجمعية البر و الإحسان الخيرية لرأس العين و بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.تدربت و تعلمت ضمن دورة على الحلاقة النسائية “الكوافيرة”و استطاعت خلال الدورة من اكتساب مهارة كبيرة و تعلمت المهنة تقول:تعلمت المهنة و انطلقت للحياة و بدأت أعمل لتأمين مصدر رزق لي و لعائلتي , لقد عانيت من ظروف صعبة وبقيت أسيرة الحزن و التعب و التفكير و الإرهاق,فنزوحي و طلاقي و عدم وجود مورد رزق شيء صعب بوجود أطفال , لكن الآن تغيرت حياتي.


▪جميلة حسن العويد- مواليد 1977 , أنهت الثانوية العامة و بسبب الظروف لم تستطع اكمال دراستها و انتقلت من بيتها في إحدى قرى الريف الشمالي من الحسكة للمدينة لتبدأ البحث عن عمل وتؤسس لنفسها حياة جديدة ,سمعت عن انطلاق مشروع يحمل اسم”حقيبتي” الذي تنفذه هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية و بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و التحقت به و بدأت العمل فيه منذ انطلاقته .

تقول جميلة:وجدت في عملي بالمشغل وخاصة بعد مرور سنة و 10 أشهر مهنة اكتسبتها لنفسي و كان عملي طدافع اساسي وتغيير جذري بحياتي لأنني كفتاة أكره الجلوس في البيتو الآن أصبح المشغل مصدرو مورد خاص للرزق لي و لعائلتي التي أعيلها و في المشغلأنقنت و تعلمت مهنة صناعة الحقائب , بدأتها بفترة تدريب ومن ثم تركيب سحاب و درزة و الآن أصبحت أتقن جميع مراحل العمل و أخيرا أشكر مشغل حقيبتي وهيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية.

المصدر : دمشق الآن