الحديقة العامة في حلب تتحول لمكان لإقامة العديد من الأطفال المشردين والمتسولين .. فمتى سيكون الحل ؟

الحديقة العامة في حلب تتحول لمكان لإقامة العديد من الأطفال المشردين والمتسولين .. فمتى سيكون الحل ؟

- ‎فيسورية

تشهد الحديقة العامة في مدينة حلب، والتي تعتبر أكبر حدائق المدينة، انتشاراً للعديد من المظاهر التي يراها الزائرون “مسيئة”، قائلين: أن “الحديقة أصبحت مليئة بالزعران والمتسولين من الشباب الذين يسببون إزعاجات لهم”.

ولا يخفى على أحد أن الحديقة العامة تبدلت مظاهرها عما كانت عليه سابقاً من ازدحامات لا توصف، لتصبح مسكناً ومناماً للعديد من الأطفال والشباب “المتسولين” والمشردين بظاهرة سببها الأساسي الحرب التي عانت منها المدينة لسنوات.

الموت والنزوح الذي ألقى بثقله على أهالي المدينة طيلة سنوات الحرب، نتج عنه ازدياد ظاهرة التسول بشكل كبير، واستمرارها حتى بعد انتهاء تلك الحرب، بما لوحظ ليس فقط في الحديقة العامة، بل في العديد من الأرصفة التي يفترشها أطفال وشباب لا حول لهم ولا قوة.

وبالعودة للحديقة العامة فإن بعض الأهالي يروون أن “المشوار في الحديقة العامة هذه الأيام ينتهي بسرعة لا يمكن توقعها، مع تحريم العودة إليها، بسبب ما تصطدم به من مظاهر غريبة لم تكن موجودة سابقاً”.

وشرحت إحدى السيدات التي تداوم على ممارسة التمارين الصباحية في الحديقة أن “مظاهر الشباب وتصرفاتهم المسيئة والانفلات الأخلاقي الموجود في الحديقة أمر مزعج إلا أنه محزن في نفس الوقت”.

وبينت السيدة أن “الأمر ليس مقتصراً على المشردين أو المتسولين الذين ينامون في الحديقة ليلاً، بل ما يزيد الطين بلّة تواجد الشبان “الزعران” الذين يأتون إلى الحديقة بهدف الازعاج والمشاكل”.

وأضافت: “في الصباح الباكر ترى مساحات الحديقة مليئة بالنيام، مع العديد من المشاكل التي تحصل بين اليافعين والشتائم والازعاجات التي يتعرض لها مختلف الزائرين، ناهيك عن عشرات المجتمعين على “الشحادة” أو “سيجارة” من قبل أطفال من المفترض أن يكونوا بالمدارس”.

وفي الحديث عن المدارس، ذكرت السيدة أنه “في إحدى الأيام فوجئت بوجود أطفال مدارس بلباسهم يسبحون في نهر الحديقة دون مراقبة أو مشرف، الأمر الذي يعتبر خطيراً في حال إصابة أحد الأطفال”.

وتساءلت السيدة عن “كيفية السماح للطلاب بدخول الحديقة دون مشرف، أو حتى قبول ادخالهم وهم ضمن أوقات الداوم المدرسي؟”، أي من الواضح هروبهم من المدرسة”.

وتابعت: “هذا ما عدا الأوساخ التي تُرمى في الحديقة، خصوصاً في نهرها الذي أصبحت الروائح التي تنبعث عنه لا تطاق، لنأتي إلى الأراجيل المنتشرة لشباب تحت السن القانوني”.

وعلم تلفزيون الخبر أن “وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قامت منذ أيام بفتح مركز للمشردين في حلب، فهل سيكون المركز حلاً وكم من الوقت سيأخذ هذا الحل؟”.

أما الـ65 جمعية إغاثية وتربوية مختلفة في حلب، فالسؤال الموجه لها: “ما الذي تم تقديمه منذ تحرير المدينة لأطفال وشباب بنيت طباعهم وممارساتهم بغريزة “العيش في زمن الحرب”؟

يذكر أن الحديقة العامة في حلب أقيمت من قبل رئيس مجلس المدينة عام 1947 مجد الدين الجابري، والذي قرر استملاك منطقتها التابعة لأهله، رغم رفضهم.

وقال الجابري حينها جملته الشهيرة أمام عائلته الرافضة لقرار الاستيلاء: “هذه الأرض ملك حلب، أخذها جدي نافع باشا هدية من السلطان العثماني، وأنا أعيدها لسكان حلب”.

المصدر: تلفزيون الخبر – وفا أميري